12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

رحمك الله يا أم محمد الصفار

بسم الله الرحمن الرحيم 

{{وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}}.

إنا لله وإنا إليه راجعون ونفوض أمرنا إلى الله سبحانه وتعالى. 
الموت حق على الجميع ولا بد من الرحيل وتوديع الأحبة فكل شخص له يومه. 
الموت لا يعرف صغيرًا أو كبيرًا، شابًا أو كهلاً ولا اعتراض ولا مفر من قضاء الله وقدره علينا فكل إنسان له يومه الذي يعيشه سواء أكان عمرًا كثيرًا أو قليلاً إذ كل إنسان وعمله يخرج من الدنيا إما صالح أو غير صالح وتبقى رحمة الله التي وسعت كل شيء. الجميع ضيوف في هذه الحياة التي لا بد لنا من وداعها وتركها والذهاب إلى عالم البرزخ والقبر والحساب والعقاب فالعاقل من جعل له في الدنيا أثرًا وعملاً طيبًا يذكر به بعد مماته. 

تلقينا خبرًا مفجعًا يوم الجمعة 27 ذي القعدة 1444هجري، الموافق 16 يونيو 2023 ميلادي، بوفاة الخطيبة الحسينية الحاجة خاتون حسن علي الصفار (أم محمد) إثر سكتة قلبية مفاجئة ألمت بها. كان خبرًا مؤلمًا وحزينًا علينا جميعًا خصوصًا من كان قريبًا منها ويعرف من هي أم محمد الصفار. 

كسبت قلوب من حولها بإيمانها وأخلاقها وتواضعها وكرمها وحسن حديثها مع الآخرين وابتسامتها التي لا تفارق محياها وتواصلها الدائم في مناسبات الآخرين على الرغم من سكنها لمدة طويلة في مدينة سيهات لأكثر من 35 عامًا.

ظلت دائمة التردد على بلدة القديح مسقط رأسها وزيارة والدتها وأخواتها وأقربائها ومعارفها. تحضر منزل والدها المرحوم الحاج حسن علي الصفار (أبو علي) -رحمه الله- يوم الجمعة من كل أسبوع وهي عادة أسبوعية تجمع العائلة في بيت المرحوم. 

أم محمد خطيبة حسينية معروفة في جميع مناطق القطيف وقراها ومحبوبة لديهم، وكونت صداقات وعلاقات معهم بحسن أخلاقها وطباعها وشعبيتها لقد أحبوها وأحبتهم مؤمنة محبة للذكر وإقامة مناسبات أهل البيت -عليهم السلام- ومجالسهم من أفراح وأتراح. 

أنا رُبِّيت وعشت حياتي الطفولية في منزل والدها المرحوم الحاج حسن الصفار (أبو علي) غرب القديح فبنات خالتي بمثابة أخواتي لم أفرق أبدًا بينهم وبين أخواتي واليوم أفقد إحدى أخواتي، وكانت والدتي تعدها الأخت والصديقة وبنت الأخت. 

التحقتِ يا أم محمد بزوجك أبي محمد، في نفس التاريخ أنت بتاريخ 1444.11.27 وأبو محمد بتاريخ 1439.11.27 ونفس العمر 65 عامًا كانت حياتكما، وذهبتِ إلى جنان الخلد مع والدك وأخيك علي حسن وأختك أم عبد الله المطرود ومحبيك. 

هنيئًا لك هذه الخاتمة السعيدة بلا ألم ولا تعب ولا مرض اختارك الله إلى جنته ورضوانه في يوم الجمعة المبارك. 
اختارك الله بعد انتهائك من عبادتك اليومية على سجادتك وبعد انتهائك من صلاة الظهرين. 

شهدنا تشييعك الكبير اليوم السبت يا أم محمد من جميع مناطق القطيف وبلدتك الصغيرة القديح وخصوصًا أهل سيهات كان لهم نصيب كبير في تشييعك.  
رحمك الله برحمته الواسعه وحشرك مع من تحبين من آل محمد الأطهار وساعد الله قلوب الفاقدين ومن يعزك ويحبك. 

اللهم اجعل في قبرها الضياء والنور، وانقلها اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور. 

وعظم الله أجورنا وأجوركم وإنا لله وإنا إليه راجعون



error: المحتوي محمي