إذا فكرتَ أن تُسمع أهلك - أو ولدك - ولا أستبعد غيرهم أيضًا، كلماتٍ ثقيلة أو تؤذيهم بأفعال غير مريحة، فأقترح عليك قراءة الحكاية التالية؛ انظر إلى من فيها من أشخاص وقارن نفسك بهم وإذا لم يتسع وقتك لتقرأها كاملةً يكفيك أن تقرأ آخرَ سطر أو سطرين!
أُُتي رسول الله صلى الله عليه وآله فقيلَ له: إن سعدَ بن معاذ قد مات. فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وقام أصحابه معه فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادةِ الباب، فلما أن حُنط وكُفن وحُمل على سريره، تبعه رسول الله صلى الله عليه وآله بلا حذاء ولا رداء، ثم كان يأخذ يمنةَ السرير مرّة ويسرةَ السرير مرّة حتى انتهى به إلى القبر، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لحده وسوى اللبن عليه وجعل يقول: ناولوني حجرًا، ناولوني ترابًا رطبًا، يسد به ما بين اللبن، فلما أن فرغ وحثا الترابَ عليه وسوى قبره، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني لأعلم أنه سيبلي ويصل البلى إليه، ولكن الله يحب عبدًا إذا عمل عملًا أحكَمه.
فلما أن سوى التربة عليه قالت أمّ سعد: يا سعد، هنيئًا لك الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أمّ سعد مه، لا تجزمي على ربك، فإن سعدًا قد أصابته ضمة.
رجع رسول الله صلى الله عليه وآله، ورجع الناس، فقالوا له: يا رسول الله، لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد، إنك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء؟ فقال صلى الله عليه وآله: إن الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء، فتأسيت بها، قالوا:
وكنت تأخذ يمنةَ السرير مرّة ويسرةَ السرير مرّة؟ قال: كانت يدي في يد جبرائيل عليه السلام آخذًا حيث يأخذ. قالوا: أمرتَ بغسله، وصليت على جنازته ولحدتَه في قبره، ثم قلت: إن سعدًا قد أصابته ضمة؟ قال: فقال صلى الله عليه وآله: نعم، إنه كان في خلقه مع أهله سوء!
فرضية: ماذا لو انتهت الحادثة بقول الرسول صلى الله عليه وآله: نعم! يا أمّ سعد، لا تخافي على سعد، أنتِ على حق لأن سعدًا مع عظم إيمانه، كان رقيق الخلق مع أهله؟
أيهما أكثر صحةً وعافية وثوابًا عند الله ومحبة عند الناس؟ صاحب المزاج العكر الذي يلعن الدنيا ويشتمها ويشتم من فيها، مزاجه أقرب إلى طعم الخلّ أو العلقم! مزاج مؤذٍ وممرض؟ أم صاحب المزاج الصافي المستقر؛ يزعل إذا اقتضت الضرورة ولا يخرج عن طوره!
أيهما أفضل أن يفرح بنا الأزواج والأبناء ومن حولنا ويسعدوا بنا أم ساعة موتنا يقولون: الحمد لله، راح وأراح؟! أرى من وجهة نظري أن سر النجاح في العلاقات الأسرية والعائلية يكمّن في المنحنى الأقل تصادمًا واحتكاكًا! ثم بعد ذلك يأتي النجاح بكل أنماطه.
أُُتي رسول الله صلى الله عليه وآله فقيلَ له: إن سعدَ بن معاذ قد مات. فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وقام أصحابه معه فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادةِ الباب، فلما أن حُنط وكُفن وحُمل على سريره، تبعه رسول الله صلى الله عليه وآله بلا حذاء ولا رداء، ثم كان يأخذ يمنةَ السرير مرّة ويسرةَ السرير مرّة حتى انتهى به إلى القبر، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لحده وسوى اللبن عليه وجعل يقول: ناولوني حجرًا، ناولوني ترابًا رطبًا، يسد به ما بين اللبن، فلما أن فرغ وحثا الترابَ عليه وسوى قبره، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني لأعلم أنه سيبلي ويصل البلى إليه، ولكن الله يحب عبدًا إذا عمل عملًا أحكَمه.
فلما أن سوى التربة عليه قالت أمّ سعد: يا سعد، هنيئًا لك الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أمّ سعد مه، لا تجزمي على ربك، فإن سعدًا قد أصابته ضمة.
رجع رسول الله صلى الله عليه وآله، ورجع الناس، فقالوا له: يا رسول الله، لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد، إنك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء؟ فقال صلى الله عليه وآله: إن الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء، فتأسيت بها، قالوا:
وكنت تأخذ يمنةَ السرير مرّة ويسرةَ السرير مرّة؟ قال: كانت يدي في يد جبرائيل عليه السلام آخذًا حيث يأخذ. قالوا: أمرتَ بغسله، وصليت على جنازته ولحدتَه في قبره، ثم قلت: إن سعدًا قد أصابته ضمة؟ قال: فقال صلى الله عليه وآله: نعم، إنه كان في خلقه مع أهله سوء!
فرضية: ماذا لو انتهت الحادثة بقول الرسول صلى الله عليه وآله: نعم! يا أمّ سعد، لا تخافي على سعد، أنتِ على حق لأن سعدًا مع عظم إيمانه، كان رقيق الخلق مع أهله؟
أيهما أكثر صحةً وعافية وثوابًا عند الله ومحبة عند الناس؟ صاحب المزاج العكر الذي يلعن الدنيا ويشتمها ويشتم من فيها، مزاجه أقرب إلى طعم الخلّ أو العلقم! مزاج مؤذٍ وممرض؟ أم صاحب المزاج الصافي المستقر؛ يزعل إذا اقتضت الضرورة ولا يخرج عن طوره!
أيهما أفضل أن يفرح بنا الأزواج والأبناء ومن حولنا ويسعدوا بنا أم ساعة موتنا يقولون: الحمد لله، راح وأراح؟! أرى من وجهة نظري أن سر النجاح في العلاقات الأسرية والعائلية يكمّن في المنحنى الأقل تصادمًا واحتكاكًا! ثم بعد ذلك يأتي النجاح بكل أنماطه.



