13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

غفلة النسيان

شوارعنا على عجل تهرت
وتاهت في تصدعها العصور
أتتها غفلة النسيان عمدا
ونام السعد فيها والسرور
تقلبها المواجع ضاحكات
وتكتبها على أسف شرور
مواويس تجرعها حروفا
وتنثرها على جمر سطور
أسالت حزنها نهرا غريقا
تماوج غصةً فيه الحبور
سنون من عجاف الدهر حلت
فطال الدهر واستشرى قصور
أرادوا البطش بلآلام حتى
بكاها الدمع وارتعب الشعور
غموض أغمضت جفن المعالي
وسارت نحوه قمعا تدور
رويدا حلمها أضحى أسيرا
لآهات يراودها الفجور
فلم تعبأ بآلام الليالي
وغما حطه دهر عقور
تباهت بالإباء فكان ردفا
وأعطاها الأمان فحل نور
أحالوا عطفهم جورا وظلما
فماتت في شوارعنا الزهور
سحاب من أسى حفر ترامت
ونامت غفلةً سُوَرٌ وسُوْر
شفيقات شوارعنا تداعت
وأنحل خذرها العطب الزجور
فيا لله من زمن غبي
تساوى الستر فيه والسفور
وأوتار العفاف قُطِعْنَ صبرا
فما رقص القصيد ولا البحور
شوارعنا حكاية يوم سعد
توارثها وريث الغي ثَوْرُ
فأحدث في جوارحها ثقوبا
أتت بالويل فاقتربت قبور
تراها أينما وليَّت خسفا
تحكّم في عواطفها ثبور
فما عادت كما كانت بتولا
تصون العرض والأعراض طور
تبرّج كلُّ ما صان الهداة
وألقت سترها عبثا ستور
فيا لله من قلب تعامى
فبات الحال في سفه يحور
هو الماضي وما أحلاه شهد
تقاطر عفة والستر نور




error: المحتوي محمي