12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الخويلدية.. «ما روته الرمال» حديثُ شعراء القطيف حول الحسين

تألق ستة شعراء من محافظة القطيف في الأمسية الشعرية الحسينية الاولى التي نظمتها لجنة مدى العطاء بالخويلدية مساء الخميس ليلة الجمعة 21 محرم 1439 هـ والتي حملت عنوان "مَا رَوَتْهُ الرِّمَالُ".

وحظيت الأمسية التي أقيمت في حسينية سيد الشهداء "عليه السلام" بحضور لافت ، تنافس فيه الشعراء مع مقدمها أحمد حسين الرضوان الذي تميز بإلقائه الرائع.

وقد افتتحت الأمسية بتلاوة عطرة من القرآن الكريم تلاها الرادود الحسيني منتظر الصويلح وأعقبتها الفقرات الشعرية التي بدأها الشاعر السيد عماد العلويات في قصيدة بعنوان "صعودٌ إلى المعنى" وكان في مطلعها : أرادوكَ معنىً للحقيقة مفردا - وأنتَ شعاعَ الضوءِ تنثرهُ مدى.

ثم ألقى الشاعر محمد أبو عبدالله لوحة شعرية بعنوان "مَا رَوَتْهُ الرِّمَالُ" وفي مطلعها : تقول لي الرمال خذ اللبابا - ودع عنك انتظار من استتابا - وكنت سئمتُ من نفسي وشعري - ومن أذنٍ تُسيل لي اللعابا.

وبعد ذلك طل الشاعر علي الشيخ بكتابه "من ورق الجنة" ليتلو رسالة الماء حين تتفيء كربلاء في قصيدة بعنوان "قطرة ظل" ومن أبياتها كربلاء ترمم الوحي والماء - وشيئا من دمع لوز انتحابك - وهتفنا بـ "يا حسين" وندري - أن ياء النداء من أصحابك.

وتروي الرمال على يد ساقي الوقت حكاية العشق التي ترجمانها الإباء فيقول الشاعر ياسر آل غريب بقصيدة حملت عنوان " بين الصحو والرؤيا " ومن أبياتها : تنساب ذكراك بين الصحو والرؤيا - حتى تقطِّر بي ما يشبه الوحيا.

وينساب الوحي ليحكي قصة الحب على وجه طفل تبحث عيناه عن عملاقه فإذا رأسه عشق وإباء، قصة رواها الشاعر حبيب المعاتيق بكل عنفوان فإذا نصفه للحب وكله للوفاء إلى القاسم ابن حبيب وهو يحدق في رأسٍ كأنه يعرفه كانت تركله قوادم فرس في أزقة الكوفة بقوله : شبِه عليه لعل قلبك خابرُهْ - وتهجَّ ما انطبقت عليه محاجره.

وتحط حكاية " مَا رَوَتْهُ الرِّمَالُ " رحالها على رسالة أبي الفضل العباس إلى النهر العلقمي الذي لا زال يطوف حول قدميه يستغفره ويطلب أن يقبل عذره لأنه لم يعي رسالته يوم الطف رتلها الشاعر باسم العيثان في مطلعها : العباس من طب للنهر ما راد يثبت للعده يوصل إله - ولا راد يتبتخر بطولة ومفخره ولا راد يثبت مرجله.

وهنا اختتمت "مَا رَوَتْهُ الرِّمَالُ" حكاياتها بتقديم لجنة مدى العطاء بالخويلدية شكرها للحضور الكرام من المشايخ والسادة العلماء والشعراء ولكل من شارك وساهم في إنجاح الأمسية.

كما تم تكريم الشعراء الستة المشاركين، بالإضافة إلى مقدم الأمسية وقارئ القرآن الذين خطّوا واقعة الطف الأليمة على مسامع الحضور لتكون حكاياهم أطهر ما روته الرمال.




error: المحتوي محمي