12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

تَجُوْدُ الْقَطِيْفُ

إِلَيْهَا يَطُوْفُ الْفُؤَادُ وَيَعْنُوْ
وَيَزْهُوْ بِصُبْحٍ هَوَاهُ عَلِيْلُ

وَيَرْمِيْ عَلَيْهَا بِصَفْوِ الصَّبَاحِ
بِعَذْبِ الْحَدِيْثِ جَنَاهُ دَلِيْلُ

وَيَسْقِيْ بِهَا مِنْ لَهِيْبِ الضُّلُوْعِ
بِصَوْغٍ بِمَا قَدْ عَدَاهُ خَلِيْلُ

عَشِقْتُ الْقَطِيْفَ وَبَحْرًا حَوَتْهُ
وَطَالَتْ بِنَخْلٍ شَذَاهَا ظَلِيْلُ

وَدَارَتْ بِحُسْنٍ عَلَىْ مَا كَفَاهَا
وَزَانَتْ بِدُوْرٍ بِنَاهَا جَلِيْلُ

ذَكَرْتُ عَلَيْهَا رِجَالًا تَفَانُوا
وَزَادُوا بِوَصْلٍ وَسَادَ عَدِيْلُ

فَيَا دَارُ فِيْهَا طُيُوْرٌ تَعَالَتْ
وَجَابَتْ بِوِسْعٍ غِنَاهَا هَذِيْلُ

وَجَدْتُ بِهَا مِنْ فِتَانٍ تَجُوْلُ
عَلَىْ مَا هَدَتْهُ بِعِطْرٍ نَخِيْلُ

وَيَا دَارُ قَدْ سَقَتْكِ الْعُِيُوْنُ
بِذِكْرَىْ حَنِيْنٍ وَزَادَ وَصِيْلُ

فَمَا ذَابَ مِنْهَا بِوَصْلٍ لَقَتْهُ
وَمَا خَابَ فِيْهَا بِعَذْبٍ ضَئِيْلُ

بِهَا مِنْ رُفَاتِ كِرَامٍ حَوَتْهُمْ
قُبُوْرٌ تَرَامَتْ وََزادَ جَدِيْلُ

وَصارُوا بِطُوْلِ غِيَابٍ خَفَاهُمْ
وَرَدُّوا بِصَوْتٍ عَلَاهُ صَهِيْلُ

فَهَذَا زَمَانٌ بِمَا قَدْ بَلَانَا
سَرَاهُ بِوَحْلٍ جَنَاهُ قَلِيْلُ

تَجُوْدُ الْقَطِيْفُ بِوَصْلِ عَطَاءٍ
وَ تَعْلُوْ بِصَوْلٍ هَدَاهُ سَبِيْلُ



error: المحتوي محمي