12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من هم الفاشلون بالحُب؟

البعض قدم إنجازات في الإبداع لكن قلوبهم سرقتها الدنيا، المرأة الفطنة والذكية لربما إحدى الحمقى في الحب حيث تريد حياتها بالتفاصيل وتحليل الأمور بشكل دقيق ما ينتج ضعف علاقة الحب وكذلك المرأة العبقرية في الذكاء تكون شخصيتها مستقلة من عدم مشاركة أفراد أسرتها في أمورها، في الجهة المقابلة على مستوى الرجال منهم الفلاسفة والعلماء يحملون قلوبًا محطمة لا تعرف الحُب.
لربما أصدق نموذج في خيبة الحب ما ذكره التاريخ عن العالم الفيزيائي ألبرت أينشتاين فقد أعطى الحياة لونًا علميًا في تطور علم الفيزياء، مازالت نظرياته في المجتمع تلعب دورًا كبيرًا في الارتقاء العلمي، حيث البحوث العلمية قتلت وقته بالكامل فلم يجد وقتًا إلى أفراد أسرته ولربما نسي وجودهم في حياته.
وضع أينشتاين جدارًا مسدودًا بينه وبين زوجته حتى تسلل لها الشعور بأنها خادمة وليست زوجةً لكن زوجته لم تصبر على هذا الحال حينها عزلته لمدة خمس سنوات ثم انفصلت عنه بأمر القانون. عندما حصل على جائزة نوبل في مبلغ كبير لم يصرف على طليقته والأبناء حسب الاتفاقية من المحكمة. بعدها تزوج ابنة عمه ولم تحس معه بالسعادة بسبب غياب حسه العاطفي والجسدي وذلك لكثرة انشغاله في النظريات والأبحاث. لربما نجح أينشتاين في تطور العلم لكن قدم كأسًا من التعاسة والخيبة إلى زوجاته وذوّق أبناءه مرارة اليتم بالرغم من أن والدهم على قيد الحياة.
توجد نماذج كثيرة في حلبات الزواج الفاشل من الحكماء بداية بسقراط وأينشتاين وغيرهما حيث التاريخ لا ينتهي من ذكر الفلاسفة من إدارة ظهورهم إلى أوتار الروح وتجاهلوا قلبهم حيث التاريخ لن يخنق نفسه بمشنقة عمر المختار من عدم ذكر قصصهم.
لربما الرجل العادي من يعيش يومه دون فلسفة وهمه الكدح على عياله ويتماشى مع الأحداث بعفوية الإنسان الهامشي يعرف الحب أكثر من الفيلسوف.
بعض العباقرة أفنوا حياتهم في علم المنطق وعلم التطور حتى يصلوا إلى ارتقاء الذات للبشرية، لكن مع الأسف لم يذوقوا طعم الحب أصبحوا كبش فداء إلى بحثهم. فسرقوا الجمال من الإبداع والتطور لكن أوتار روحهم سرقت منهم. عاشوا بقلوب محطّمة وحمقى في الحب ويتّموا أطفالهم بمرارة فقدان حب الأبوة. لربما أكون أحمق في الإبداع وعبقريًا في الحب أفضل من أن أخسر أجمل شيء ما خلقه الله المسمى "الحُب".



error: المحتوي محمي