في مجتمعنا .. وفي عقارب وقتنا هذا أصبح همنا جمع عثرات الغير دون بينة ، أمسينا كلما داهمنا جوع الفراغ نلتهم في سيرة فلان ونتناول بعض قطعٍ من علان .
نلتهم ونلتهم ومعدة الإثم تمتلئ دون شبع .. والنتيجة ذنوبٌ تتراكم وآخرون نطالهم بظلمنا عن سابق فراغٍ وترصد ..
تأتينا قنوات الأخبار بحادثةٍ ما وعوض التأثر نبحث عن أسماءٍ غيبها الإعلام لغايةٍ مدروسة ، ولحماية قد لا يدرك البعض بأن الشرع من سَنّها .. نبحث و نبحث و نبحث حتى نتعثر في ذرة تراب ، ونجمع الذرة على الذرة ونعجنها بماء كذبٍ و زيادة ..
ونتركها تحت شمس الإشاعة حتى تغدو حجراً قاسياً نرمي به جبينٍ قد تكون بريئة مما افترينا ..
وكم من أعراضٍ هتكتها كلمة .. وكم من أرزاقٍ قطعتها كلمة .. و كم من مشكلاتٍ أنجبتها كلمة .
فمتى سندرك خطورة ذلك السلاح الذي ينام في غمد أفواهنا ؟
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾



