العطاء هو الغذاء الروحي الذي يحتاجه المجتمع وبه الحياة تورق وبدونه تصبح الحياة فارغة. يكون للعطاء معنى متى كان في خدمة الوطن، كما صرح المثل الصيني "مثلما يعود النهر إلى البحر، هكذا يعود عطاء الإنسان إليه"، السعادة والعطاء بينهما رابطة كيميائية مثل ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين في الاتحاد ينتج مركب الحياة (الماء).
بعض الأحيان لغة الأرقام يكون لها تأثير أكثر من العبارات، من تجربة إحصائية سابقة علمية أثبتت أن النساء المتطوعات أكثر جمالًا وسعادة مقارنة بمثيلاتهن ممن لا يقمن بعطاء تطوعي من الأعمال الخيرية، حيث إن العطاء لا ينحصر على عطاء المال، لكن يتسع أفقيًا ورأسيًا ليشمل الحب والقيم والإخلاص.
العمل التطوعي يمتد إلى الوطن فما أجمل الأشخاص الذين يضحون بوقتهم في تحريك عجلة النجاح للمجتمع والوطن، تفقد أحوال جارك يعد من العطاء الجميل، الاهتمام بالمحتاجين واليتامى عن طريق زيارة الجمعيات الخيرية أحد مضامير العطاء، كذلك زيارة مريض عندما تكون الابتسامة تحتضر بين شفتيه بزيارتك تنعش الابتسامة للحياة على شفتي المحتاج لها.
يمتد العمل التطوعي في الأثر الإيجابي على الصحة حيث الدراسات البحثية تبين أن المتطوعين يكونون أكثر صحة ونشاطًا بسبب تركيزهم من الانتباه في العمل التطوعي مع نسيان مشكلاتهم. العمل الخالص لوجه الله دون مقابل مادي يصاحب صاحبه خلال حياته وبعد مماته، لربما العمل التطوعي بعض الأحيان يكون ثقيلًا على النفس حيث يحتاج إلى جهاد حتى نتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
العمل التطوعي يلامس الأحاسيس بمعرفة معاناة المجتمع واحتياجاتهم، وسام شرف للمرأة أو الرجل العمل في مضمار الأعمال التطوعية؛ كما شجعت وزارة العمل الاجتماعية على نشر العمل التطوعي ما كان له أثر النجاح والازدهار في تحريك المشروعات غير الربحية لما لها من منفعة للمجتمع والوطن..
نحمد الله على هذا الإنجاز حيث إن الجمعيات الخيرية بالمملكة تحت قيادة ورؤية مملكتنا لها دور كبير في إسعاد العوائل المتعففة وإنشاء المشروعات غير الربحية للمجتمع.
أختتم الحديث: بأن الوردة يكون عطاؤها الطيب حتى إلى سارقها، وحين ذبول الوردة لا تتوقف عن عطاء أريجها الطيب، كذلك المتطوع ينشر الحب والطيب على من حوله دون مقابل وينسى الأوجاع في حب العمل التطوعي.



