شاركت 23 فنانة تشكيلية سعودية في المعرض الجماعي الذي أقيم بمناسبة يوم المرأة العالمي وحمل اسم "حواء" وكان في غاليري ملتقى الحضارات "سنرجي" في الرياض، على مدى ثلاثة أيام؛ بدءًا من الخميس 17 شعبان 1444هـ.
وتزينت جدران المعرض بلوحات حملت صور المرأة في كل عناوينها المختلفة، ولم تغب الفنانة القطيفية عن محفل المرأة ويومها؛ فشاركت كل من صفاء الجنبي وفاطمة آل مطر وفايزة المسعود ومنى السيهاتي فيه بلوحات جسدت المرأة في أبهى صورة.
حواء ابنة الأرض
ذكرت الفنانة فايزة المسعود، أن لوحتها التي أخذت اسم "حواء ابنة الأرض" استخدمت فيها ألوان الإكريليك وجيسو لتأثيرات الفستان وطباعة بالسلك سكرين، حيث عبرت عن ذلك بقولها: "لوحتي تحكي أن المرأة هي ابنة الحياة، ثوبها يكتسي بألوان البهجة وجمال الحياة، ومنها يستقيم كل شي حتى البيت وإن مال بناؤه فهي تكون بمنزلة السند له".
وأشارت "المسعود" إلى أن المرأة في الفن هي العنصر الأكثر تعبيرًا عن وجوه الحياة، وإذا كان للجمال من حضور فهو في حضورها وثقافتها ودورها في كل الميادين التي تتعلق برموز الحياة والعلم والجمال، مضيفة أنه يتأكد جمالها ليس بالشكل فقط فبعض الفنانين رسم المرأة برمز فقط ولكنه كان الأكثر تعبيرًا ووضوحًا كونه لمس ما تعنيه المرأة ووجودها في الحياة.
الطموح
أما الفنانة صفاء الجنبي فكانت لوحتها الطولية المليئة بالألوان والرموز المختلفة وحملت اسم "طموح" واستخدمت فيها ألوان الإكريليك على الكانفاس بمقاس 40 * 100سم.
وبينت "الجنبي" أن كل حضور للمرأة في الفن التشكيلي يعني عوالم غارقة في الجمال والألوان والعلامات والأفكار والمجازات السردية التي تحكي الخيال والطبيعة والواقع والحلم والجسد والفكرة، فمن الصورة إلى الإنجاز تتدفق الأفكار ناضجة ملونة غامضة وساطعة متمردة وهادئة.
وقالت: "وهذا ما حاولت أن أوضحه من خلال مشاركتي المتواضعة في اليوم العالمي للمرأة بلوحة تمثل كل هذه الرموز والتناقضات المختلفة".
وأضافت: "كما أن التناول الحديث لصورة المرأة جعلها تنهض بنفسها وتقرر أن تصنع لها دورًا كمبدعة خلاقة تعالج صورتها وخيالها وانفعالاتها وتعبر عن ذاتها، فقد ابتكرت لها منافذ حاكت وجودها وكيانها، ومن ضمن هذه المنافذ الفن التشكيلي المعاصر والفن التجريدي المليء بالرمزيات المختلفة فالمرأة صاحبة قرار ورأي وفكر وجمال استطاعت أن تكوّن لها رؤية في الفنون وتؤسس لمدرسة تعنى بها وقضاياها وطموحاتها دون أن تتخلص من بيئتها وتراثها وهويتها وقد مثلت بلادها وتقدمت في مجال الفنون".
ووجهت "الجنبي" كلمة شكر عبرت فيها عن امتنانها بقولها: "أتقدم بالشكر والتقدير لسمو ولي العهد على ما تحقق للمرأة السعودية من إنجازات وما حظيت به من دعم وتمكين جعلها في سنوات قليلة قدوة لنساء العالم، وهذا يشعرنا بالفخر دائمًا، بل إن كثيرًا من المؤسسات الدولية أشادت بما تحقق للمرأة السعودية من نقلات نوعية وما وصلت إليه من تأهيل وتمكين وضمن هذه المكانة التي وصلت لها المراة السعودية فلأجل ذلك كان مسمى لوحتي (الطموح)".
أنا والبحر
ولأن المرأة عالم غامض قد لا يستطيع الإبحار في عالمها كل من نوى السباحة لذلك اختارت الفنانة منى السيهاتي أن تدمج المرأة بالبحر في لوحتها المسماة "أنا والبحر" لتندمج الألوان والموسيقى وأمواج البحر فيها، لتعبر عما تحكيه بقولها: "عند هدوء الصباح ونسيم البحر وضياء الشمس وعلى أنغام الموسيقى ننسى همومنا ونصنع تفاصيل جميلة في كل يوم هكذا أنا والبحر".
وصممت "السيهاتي" لوحتها بمقاس 100 * 120سم استخدمت فيها الألوان الزيتية واتبعت فيها الدمج بين الأسلوب الواقعي والتأثيري بضربات الفرشاة.
شموخ
أما الفنانة فاطمة آل مطر، والتي لم تخلُ لوحاتها من صورة المرأة والتعبير عن كل ما يخصها، حيث قالت: "إن أكثر لوحاتي عن المرأة فهي بالنسبة لي الأم والأخت والصديقة والزوجة والحبيبة والابنة والطفلة المدللة، وهي الكبرياء والشموخ والجمال والعطف والحنان والرحمة، وهي الروح وهي المربية والمعلمة وصانعة الأجيال".
وأضافت: "أي لوحة لي لا توجد بها امرأة فهي ناقصة كالبيت الخالي من امرأة فهي الحياة في كل بيت".
وجاءت مشاركتها في معرض حواء بلوحة من الإكريليك والكانفاس مقاسها 150 * 100سم جسدت فيها عنفوان المرأة وشموخها وكبرياءها واهتمامها بالموروث الشعبي.
وذكرت أنه دائمًا نلاحظ هذا الاهتمام من خلال اهتمامها بالملابس والحلى الشعبية من ذهب وفضة وأحجار كريمة، وأيضًا الحناء وهي تفتخر وتعتز بهذا التراث الأصيل.




