انتقد استشاري أمراض السكر صالح آل ناس العادات الرمضانية غير الصحية لمرضى السكر كتناول كميات كبيرة من الأطعمة في وجبة الإفطار والتي تزيد على 1500 سعرة حرارية.
وحرص آل ناس على حصول مريض السكر على تجربة صيام ناجحة، ورفع الوعي بأهمية المحافظة على السكر في الدم وتجنب مضاعفاته والتعريف بمبادئ التغذية الصحية في شهر رمضان.
وأكد آل ناس على ألا تتعدى نسبة الكربوهيدرات 45% من مجموع السعرات الحرارية لمرضى السكري، وتقسيم وجبة الإفطار واستخدام نظام الطبق الصحي، مشددًا على أن يحتوي السحور على كمية كافية من البروتينات.
وتحدث عن خطورة الخطأ الشائع بالتوقف عن تناول علاج السكر كمحاولة لمنع انخفاض السكر، وأوصى بضرورة تعديل مواعيد جرعات الأدوية بإذن الطبيب المختص، وقال: "عند الشعور بأعراض الانخفاض أو إذا كان قياس السكر أقل من 70 ملجم يجب المسارعة بالإفطار".
جاء ذلك في المحاضرة التوعوية التي نظّمها مستشفى القطيف المركزي والمصاحبة لفعالية ومائدة حوارية خاصة بالمصابين بداء السكري وذويهم، تحت عنوان "السكر في شهر رمضان"، وذلك برعاية رئيس شبكة القطيف الصحية الدكتور رياض الموسى، وبالتعاون مع اللجنة الصحية بجمعية تاروت الخيرية، والتي أقيمت يوم السبت 19 شعبان 1444، بمقر روضة جمعية تاروت.
وحضر المائدة الحوارية المدير الطبي للخدمات الإكلينيكية الدكتور حسن الفرج، وأعضاء جمعية تاروت الخيرية واللجنة الصحية بجمعية تاروت الخيرية، وذلك بإشراف استشارية السكر والغدد زهراء الغريب، وبمشاركة 35 كادرًا طبيًا.
واشتملت الفعالية على جلسة حوارية مع المصابين بداء السكري مع استشاريين حيث تحدثوا معهم عن تاريخهم المرضي والعقبات التي واجهتهم في شهر رمضان الماضي وأجابوهم عن أسئلتهم.
واحتوت الفعالية على 9 أركان تثقيفية توعوية ومنها: ركن التقييم، وركن تحديد الخطورة، وركن اعرف أدويتك، وركن الاستشارات الطبية، وركن مراقبة السكر في رمضان، وركن حساب الكربوهيدرات، وركن ماذا ستأكل في رمضان؟ وركن كيف أمارس الرياضة في شهر رمضان، وركن متى سأفطر، وركن أجهزة السكر.
وبدأت الأركان بركن التقييم حيث يمر المصاب بالسكر ويُطرح عليه مجموعة من الاستفسارات عن نوعية السكر ومعدل ارتفاعه وانخفاضه وهل واجه صعوبات في صيامه للعام الذي مضى ومن بعدها يذهب لركن تحديد الخطورة حسب النتيجة.
وأشارت اختصاصية التمريض ندى آل عبد الوهاب إلى أن التوقيت الأمثل لقياس السكر هو في وقت الفجر والصباح عند الاستيقاظ وفي منتصف اليوم، وأيضًا قبل الإفطار وبعد الإفطار بساعتين وعند الشعور بالتعب.
وذكرت الصيدلانية زهرة الشيوخ في ركن الأدوية أن الهدف من الركن هو توعية المريض بأهمية الالتفات لأدويته في شهر الصيام لاختلافه عن باقي الأشهر ومناقشة الطبيب المختص بخصوص الأدوية إن كان المريض بحاجة إلى تقليل الجرعة أو لا حسب وضعه.
وتكلمت اختصاصية التغذية زينب الجبر واختصاصية
التغذية العلاجية هبة سهوان في ركن "ماذا سنأكل في رمضان" عن النمط الصحي وحساب السعرات الحرارية والبدائل الغذائية وكيفية تكوين وجبة صحية.
وقدم الطبيب المقيم عبدالله الفرج نصائح لممارسة الرياضة في شهر رمضان ومنها: تجنّب ممارسة الرياضة في الجو الحار وألا تكون الرياضة مجهدة خلال ساعات الصيام، معتبرًا النشاطات العبادية المسائية كصلاة النوافل وصلاة الليل من النشاطات البدنية التي تخدم مريض السكر في رمضان، مؤكدًا على أنه يُفضل قياس مستوى السكر قبل التمرين وبعده وذلك لتجنّب خطر الانخفاص أو الارتفاع في مستوى السكر.
واستعرضت اختصاصية تمريض للأمراض المزمنة ريم الدحيليب أسباب هبوط مستوى السكر في الدم وهي: عدم تناول الوجبات الرئيسية والخفيفة في أوقاتها المحددة وبكمياتها الصحيحة، ورفع كمية جرعة الدواء دون استشارة الطبيب، وأيضًا القيام بمجهود جسدي أو عضلي عند قيام المريض بممارسة الرياضة لفترة طويلة وهو غير معتاد عليها، مشيرة إلى أماكن حقن الأنسولين وعلاج هبوط السكر في الدم.
ودعت مشرفة الفعالية استشارية أمراض السكري والغدد زهراء الغريب إلى الإكثار من شرب السوائل وتناول الأطعمة المحتوية على الألياف وتجنب الكربوهيدرات والأطعمة السكرية الدهنية عند الإفطار.





