أرادت أن ترى تلك اللمعة والبريق في عيون الأطفال، وسماع "الوااااو" المنبهرة من أفواههم الصغيرة، وتعليمهم بطريقتها الفنية الخاصة في أرضهم الخصبة ما ينمي معارفهم ومداركهم، فوجدت نجلاء حسين عبد الله السالم نفسها طواعية في عالم البراءة والنقاء الذي حجز لها تذكرة الدخول إلى عالم الفن الواسع، فإذا بابنة القطيف تحيك الدمى وتمارس الديكوباج، وتصنع الهدايا وتطبع على الشوكولاتة والأكواب، وتعطي نفسها في كل إنجاز وعمل مساحة للتفكير في ابتكار الجديد وتطوير الذات والبحث عن الفريد والمتميز.
عالم الطفولة
تعمل "السالم" في مؤسسة خاصة في منطقة القطيف، لكنها لا تهدر وقت فراغها عبثًا، فلديها الكثير من الأفكار التي طوعتها لأجل الطفولة والاعتناء بها، والبداية كانت بإنتاج وسائل تعليمية للأطفال بطريقة الألعاب التي تجذبهم وتركّز لديهم المفاهيم المقصودة والمستهدفة، ثم تطور الأمر، فإذا بها بـ"فوم وفلين" وأدوات أخرى تصنع الدمى الجميلة، وبعدها استهوتها الطباعة، فطبعت على الشوكولاتة والأكواب والأكياس وغيرها، مستفيدة ومتحمسة من الدعم والتشجيع الذي نالها بحظ وافر من زوجها وعائلتها.
لمسة إبداع
وخلال مشاركتها في مهرجان "الكتّاب والقرّاء"، المقام على الواجهة البحرية بمحافزة القطيف، شاركت السالم «القطيف اليوم» الحديث عن انبثاق مشروعها الخاص، حيث قالت: "شاركت في عددٍ من مهرجانات المنطقة، كان منها مهرجان تابع لجمعية القطيف الخيرية، كما كنت عضوًا في مشروع "هديتك بأيدٍ سعودية" مع عبد العظيم الضامن، وقدمت عددًا من الدورات في مركزه الخاص، وأعطيت دورات أخرى لصناعة الدمى في أكثر من مركز، ممّا ساعدني وقواني لأكون أكثر ثباتًا في مشروعي الذي اخترت له مسمى "لمسة إبداع" مؤمنة أنه لا يكون هناك عمل إلا وتوجد فيه لمسة من الإبداع بأي طريقة من صاحبه".
بعين الاعتبار
ترى "السالم" أن إنشاء وتكوين مشروع يخص الأطفال ينبغي فيه الأخذ بعين الاعتبار السلامة أولًا، ونوعية المشروع المختار، والغرض منه هل هو تعليمي، أو تسلية، أو مدموج بين الاثنين، إضافةً بالتأكيد إلى الفئة العمرية المختارة، وقد حرصت أن يكون مشروعها ذاتيًا مستفيدة من فضاء الإنترنت الواسع بالبحث والاستقصاء عن كل ما يخطر ببالها من أفكار، وقد انضمت ابنتها سارة اليعقوب مؤخرًا إلى مشروعها؛ لتكون أكبر داعم ومساعد لها.
دمى الفوم
انجذبت ابنة القطيف لصناعة الدمى، ووجدت في الفوم صديقها الصدوق وضالتها المنشودة، ومن فوم مضغوط وفلين ومكوى وغراء السيلكون وأعواد خشبية بدأت هذه الصناعة، وواحدة تلو الأخرى، وصل عدد الدمى لديها إلى أكثر من 50 دمية من الفوم، وأكثر الشخصيات المرغوبة لدى الأطفال والمطلوبة منها هي الشخصيات الكرتونية.
هدايا مبتكرة
عرضت "السالم" تجربتها في المدارس كان منها مشاركتها في المدرسة الثانوية الثانية بالقطيف، وشاركت في عددٍ من المهرجانات المحلية السابقة، كان آخرها مهرجان القراءة والكتاب، ومّما يشغل تفكيرها حاليًا أن يكون لديها محل معروف لدى الناس تعرض فيه أعمالها، وتبتكر وتعرض فيه طرقًا جديدة لتقديم الهدايا.
الديكوباج بيديها
تمارس "السالم" أيضًا العديد من الأعمال اليدوية، ومنها فن الديكوباج الجميل الذي من خلاله تستطيع إعادة تدوير الأشياء، واستخدام الورق القديم وإعادة تدويره لإنتاج لوحات فنية جميلة، كما تشاطرت ابنتها معها ذات الاهتمام، فأنتجت لوحات مختلفة رسمت على بعضها، وطرزت على بعضها الآخر بالخيوط والمسامير ناقلة صور الأشخاص الحقيقيين إلى لوحات فنية جاذبة وتفننت على الأخشاب برسم الشخصيات التراثية التي أصبحت مطلوبة ومرغوبة الآن، وكانت آخر تجارب السالم وأفكارها هي الرسم والطباعة على أكياس القرقيعان تزامنًا مع حلول "الناصفة" التي تحتفل وتبتهج فيها منطقة القطيف قاطبة.
أوصل رسالتك
وهمست "السالم" في آخر حديثها بهمسة في أذن كل موهوب أو صاحب مشروع في بداياته أن يصر على موهبته، وألا يتخلى عنها، وأن يظهرها بكل جمال وإبداع وإتقان لأعين الناس دون تردد أو تكاسل.
من مشاركتها في مهرجان "الكتّاب والقرّاء" بالقطيف

صور من أعمالها




