12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

فِرَاقُ الْأَحِبَّةِ

[ نظمتْ هَذِهِ الأبيات فِيْ رثاء الحاج المؤمن منصور العبد الجبار ( أبي حسين ) - رحمه الله - ]


عَلَيْهِمْ يَجُوْلُ الْفَنَاءُ بِسَبْقٍ
يفيض بِمَا جَازَ مِنْهُ عَنَاءُ

وَمَالَ بِهُمْ عَنْ شَقَاءٍ غَثَاهُمْ
بِمَاضٍ تَصَالَىْ عَلَيْهِمْ بَلَاءُ

وَكَمْ جَاوَزَتْ فِيْ مَنُوْنٍ صَرَتْهُمْ
عَلَىْ مَا جَرَىْ مِنْ سُقُوْطٍ هَبَاءُ

وَطَالَتْ عَلَيْهِمْ بِتِلْكَ الْحُمُوْلِ
طِنَانًا بِمَا قَدْ لَقَاهُمْ جَزَاءُ

وَعَادَ بِهِمْ مِنْ بَلَايَا رَزَتْهُمْ
عَلَىْ شَاهِدٍ مَا قَفَاهُمْ فَنَاءُ

شَفَاهُمْ جُنُوْحٌ يَرُوْمُ لِنَفْسٍ
وَمَالَتْ عَلَيْهِمْ وَصَابَ سَنَاءُ

تَمَامٌ هَنَاهُمْ بِوِسْعٍ دَخِيْلُ
فَلَا نَالَ مِنْهُمْ وَطَابَ سِقَاءُ

وَبَاتُوا بِوِسْعٍ أَتَاهُمْ يَقِيْنًا
وَبَانَ عَلَيْهِمْ بِسَعْدٍ هَنَاءُ

وَمَا خَابَ فِيْهُمْ بِنُسْكٍ وَقَاهُمْ
عَلَىْ مَا نَهَاهُمْ وَذَابَ فِدَاءُ

وَبَانَ بِمَنْ شَادَ مِنْهُمْ جُسُوْرًا
تَلَاقَتْ عَلَيْهِم وَطَالَ بَقَاءُ

تَرُوْقُ الْمَعَانِيْ بِعَبْقِ مَنَالٍ
إِذَا مَا رَوَتْهَا بِشَبْقٍ صَفَاءُ

تَبَاكَتْ عَلَيْهِمْ عُيُوْنٌ رَأَتْهُمْ
وَبَاتَ الْعَطَاءُ كَسَاهُمْ ضِيَاءُ

تَغُوْصُ الظُّنُوْنُ عَلَيْنَا بِوَجْسٍ
تَنَاهَتْ بِجَبْرٍ وَعَمَّ بَلَاءُ

وَكَمْ عَاوَدَتْ مَا دَرَتْهَا شُكُوْكٌ
تَعَامَتْ بِنَا عَنْ صَلَاحٍ نَمَاءُ

بَلَتْنَا بِمَا زَايَدَتْ فِيْ مُصَابٍ
عَلَانَا هَوَانٌ بِصَوْبٍ شَقَاءُ

جَفَانَا صِحَابٌ بِطُوْلِ غِيَابٍ
بِمَا لَمْ يَكُنْ مِنْ مِلَاكٍ جَفَاءُ

يَطُوْلُ الْغِيَابُ لِمَا قَدْ هَوَاهُمْ
وَيَسْرِيْ عَلَيْهُمْ بِدَرْبٍ هَنَاءُ

وَصَابُوا بِمَا فَارَقُوا مِنْ نكَِالٍ
عَدَاهُمْ بِمَا قَدْ هَنَاهُمْ لِقَاءُ

تَرُوْمُ النُّفُوْسُ لِأَمْرٍ مَكِيْنٍ
وَتَسْقِيْ لِمَا كَانَ مِنْهَا شِفَاءُ

وَحَاطَتْ دُرُوْبٌ تَلَاقَتْ فِرَاقًا
وَأَضْحَتْ لِمَنْ فِيْ قَفَاهُمْ خِوَاءُ


error: المحتوي محمي