12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

القراءة في لندن

رغم انني كنت ملتزما بمجالسي السنوية في شهر محرم الحرام شهر الأحزان في البلاد إلا هذا العام تم احداث تغيير بالتوجه للقراءة في مؤسسة الإمام الخوئي قدس سره في لندن والتي اشعرتني بمدى التعطش في بلاد الغربة الى كثير من المعارف العقائدية للحفاظ على الشباب من التيارات التي تحرفهم عن عقائدهم خصوصا ظاهرة الإلحاد التي بدأت تتفشى في المجتمعات الأوربية بشكل قوي وكذا التشكيكات في مراسم عاشوراء وان كان هذا التشكيك اصبح وباء متفشيا في كل الأماكن بحيث أصبح التجاسر على الفقهاء عند من لايقتنع من الأمور السهلة لدخول خطوط تستغل استدراج المشكك والاقتراب إليه وتاييده وجعل الطبقات المحافظة على الشعائر من الصنف المغالي والصنف الذي يوافقه من المعتدلين أو الوسطيين والمجتمع بأمس الحاجة لهؤلاء المعتدلين الذين يحفظون التوازن
وحيث لاتجد كثافة الحضور في لندن ومن جميع النخب إلا في العشرة الاولى من محرم والمراكز تشكو طيلة العام من قلة الحضور على ماتبذل وتقدم .

لذا تجد الشكوى لخطباء المنبر مما يعانيه الناس من تعطشهم للمعارف الدينية والحلول التي تطرح لعلاجها وخصوصا في الأخير ظواهر التفكك الأسري من الطلاق وصعوبة قناعة الفتاة في الارتباط بالشاب الذي يؤمن لها مستقبلها وكل هذا يراد الحديث له في خلال هذه العشرة أيام مع وجود مايشابه في مجتمعاتنا لبعضها ولكن خطباء المنبر يتناولون علاجها طيلة العام.

ومع كل ماذكرت إلا أن طعم الغربة يعطيهم حافزا قويا للارتباط بأهل البيت عليهم السلام والتعطش لمثل هذه المجالس فلا يكاد يبدأ مجلس قراءة طيلة العشرة أيام إلا بعد قراءة زيارة عاشوراء وجميع النخب الموجودة تقرأ مع القارئ وتتابعة كلمة كلمة حتى في السجود يثلج صدرك أن ترى الخضوع من الجميع وتربة سيد الشهداء عليه السلام بيده واما يوم العاشر فقد فرغوا انفسهم رجالا ونساء لاستماع المقتل بكامله والذي يستغرق اكثر من ساعتين وهم يستحضرون العبرة والحزن على الفادح الجلل. وكانهم يعيشون هذه الأجواء في كربلاء.


error: المحتوي محمي