نظم فريق "بيتي بستاني التطوعي" السبت 20 رجب 1444هـ، الملتقى الزراعي السنوي، الذي ظهر بطابع تعليمي وترفيهي، وبمشاركة أكثر من 50 مهتمًا ومهتمة بمجال الزراعة ومجموعة من الأسر المنتجة، وركن أتيليه أنجيلا الذي عُرضت فيه قصة للأطفال بعنوان "إنها الخامسة عصرًا" قدمتها ملاك أبو سعيدفي إحدى الحدائق في منطقة أبو معن بالقطيف.
وبدأ الملتقى بكلمة ترحيبية لإدارة الملتقى قدمها رائد العلق، تحدث فيه عن زراعة الأرض التي تعد من الأمور الأكثر جاذبية للتجمعات الإنسانية على مر العصور، وأن هذا الملتقى يجتمع فيه المشاركون لهدف زراعة الأرض التي هي الأم الحانية إن أعطيتها أغدقت عليك بخيراتها.
وعرف "العلق" بإيجاز الفريق وأنشطته وإنجازاته، ثم تحدث عن مزرعة حدائق بابل المائية المتخصصة في إنتاج الوريقات كالخس بأنواعه والكيل الأخضر وما يتم فيها من تربية العديد من الدواجن وتدوير الأسمدة بالإضافة إلى تدريب الكوادر وإقامة رحلات متخصصة للأطفال، بإلاضافة لكونها وجهة مناسبة لمن يريد تطوير الزراعة في بيته أو مزرعته.
وقدم بعد ذلك مدير إدارة الزراعة بفرع الوزارة بالمنطقة الشرقية المهندس زكي آل عباس، محاضرة بعنوان "العناية بأشجار الفاكهة"، بدأها بعصف ذهني للمشاركين في طرق العناية ورعاية الأشجار والنباتات.
وشبه "آل عباس" فيها العناية بالنبات برعاية طفل صغير، وشرح بالتفصيل عدة جوانب أهمها كيفية تحضير الأرض للزراعة وتخطيطها وحمايتها، والتسميد وأنواعه وأهميته، والري، والوقاية ومكافحة الآفات والأمراض الزراعية، وأهمية تقليم الأشجار المثمرة.
وقدم الخبير الزراعي المهندس زهير البطران، ورشة بعنوان "مدخلات الإنتاج العضوي" تطرق فيها إلى طرق المكافحة الحيوية من أسمدة، ومحسنات تربة، ومخصبات حيوية ومواد وقاية النبات، وبين كيفية معرفة المنتج العضوي وأهمية شراء البذور الجيدة من أماكن موثوقة وأن تكون غير معدلة وراثيًا، وذكر أن الزارعة العضوية تقلل التلوث وتحمي التنوع الحيوي البيئي وتزودنا بمنتجات آمنة وصحية.
وألقى خبير الأنظمة الحركية المعتمد من شركة الكهرباء المهندس لؤي التقق، محاضرة بعنوان "الطاقة النظيفة" تحدث فيها عن أهمية الطاقة الشمسية واستغلالها في المزارع لتخفيض تحميل التيارات الكهربائية.
وشهدت الفعالية مداخلة لمؤسس فريق "بيتي بستاني" مهدي الصنابير عن أهمية التغذية للنبات؛ للمحافظة على خصوبة التربة لإنتاج جيد ووفير، وأكد أهمية تطبيق المكافحة المتكاملة للآفات وتغيير المبيد الحشري العضوي في كل مرة كما شرح فكرة الدورة الزراعية أو تدوير المحصول والتي تعد عنصرًا هامًا في الزراعة الحديثة لزيادة الإنتاج وتحسين خصوبة التربة والسيطرة على الآفات الزراعية.
وأعقب ذلك جولة في مزرعة حدائق بابل تعرف فيها المشاركون على الأنظمة الحديثة المستخدمة في زراعة الورقيات والطماطم في البيوت المحمية، بالإضافة إلى التعريف بباقي أجزاء المزرعة وطرق الاستفادة منها.
وتعرف المشاركون على ركن النحل والأدوات التي يستخدمها النحال في عمله، من خلال عرض قدمه نسيم عويشر رئيس جمعية النحالين التعاونية بالمنطقة الشرقية.
وتعرفوا كذلك على ركن مزرعة الدود وأهميته للنباتات التي لا يمكن أن يستغني عنها أي مزارع وهي من أفضل الطرق للاستفادة من المخلفات العضوية الحيوانية والنباتية من خضراوات وقشور، والتي من خلالها يتم هضم المخلفات وتحويلها الى سماد طبيعي، بإلإضافة إلى ركن السماد العضوي "الكمبوست المنزلي" ومكوناته، والوقت اللازم للتخمير والنسب الصحيحة لإنجاحه.
واستمع المشاركون لشرح عملي قدمه زهير الدخيل، الذي تحدث عن طريقة عملية فحص جذع النخلة والآفات التي ممكن أن يصاب بها، وأسس التكريب وطريقته الصحيحة وأهميته للحفاظ على النخلة خاصة في أجوائنا الرطبة من الحشرات والعفن وتكون بشكل سنوي أو كل سنتين في شهور معينة من السنة.
واختتم الملتقى بفقرة المسابقات التي قدم فيها فريق" بيتي بستاني" جوائز قيمة أضافت جوًا من الحماس والمرح والتفاعل بين المشاركين.
يذكر أن فريق "بيتي بستاني" هو فريق زراعي تطوعي للسيدات يقدم خدمات تثقيفية زراعية وأعمالًا تطوعية ومحاضرات لرفع مستوى الوعي الزراعي في المجتمع، وقد بدأت مسيرته منذُ العام 2016م من خلال مجموعة "بيتي بستاني" في قنوات التواصل الاجتماعي، حيث كان يستهدف استقطاب أكبر عدد من السيدات وتثقيفهم زراعيًا لنشر ثقافة الزراعة المنزلية.




