توج الشاعر حسين علي آل عمار عن قصيدته "فكرة الماء الولود" بالمركز الأول، في مسابقة "شعراء الأمير 2"، التي ينظمها مسجد الشهداء بالقديح، فيما احتل الشاعر حسن إبراهيم الخويلدي المركز الثاني عن قصيدة "ثمَّ وجه علي (ع)"، وحصد الشاعر علي بن الشيخ مهدي العوازم المركز الثالث وذلك عن قصيدة "أحتاج إسراء إليك".
وحصل على المراكز الشرفية غير الترتيبية كلٌّ من؛ الشاعر محمد الصفار عن قصيدته "لعلي "ع" وهو يُسدل ثوبه"، والشاعرة مزدلفة علي الخليفة عن قصيدتها "نبأ غيبيُّ الملامح"، والشاعر مهدي حسين السنونة عن قصيدته "عروج الأرواح"، والشاعرة زهراء عبد الله الشوكان عن قصيدتها "عبق النسرين".
وأعلنت نتائج المسابقة، خلال حفل أقيم مساء السبت 13 رجب 1444هـ، وسط حضور غفير من الجمهور المهتم بالشعر والأدب والثقافة.
وبدأ الحفل بأهازيج ولائية بمناسبة مولد الإمام علي بن أبي طالب -عليه السلام-، تلتها كلمة سماحة العلامة الشيخ محمد العبيدان -حفظه الله-، تناول من خلالها أهمية الدور الذي لعبه أمير المؤمنين في انتشار الإسلام، وفضائله التي حازها في نصرة الرسول الأكرم.
أعقب ذلك صعود الشعراء أصحاب المراكز الثلاثة على المنصة وإلقاء قصائدهم الفائزة، تخللتها فعالية تكريم الناشئين المواظبين على صلاة الجماعة وحضور المسجد.
وألقى الشاعر علي مكي الشيخ كلمة لجنة تحكيم المسابقة، سرد خلالها تاريخ الشعر في القطيف والأحساء والبحرين وارتباطه بالتشيع والولاء لآل البيت "ع"، مشيرًا إلى أن هذه المسابقة ثمرة من ثمرات الولاء ودلالة على قوة الارتباط بهم -صلوات الله عليهم-.
واستطرد الشيخ في سرد الارتباط بين الشعر والولاء عبر العصور المختلفة من صدر الإسلام إلى الأموي فالعباسي ثم الدول المتتابعة وأخيرًا العصر الحديث.
القصائد الفائزة
المركز الأول قصيدة "فكرة الماء الولود" للشاعر حسين آل عمار
إلى الوطنِ المائيِّ المتدفّقِ على احتمالاتِ اتجاهاتِه، إلى الأبوّةِ الغديريةِ التي اتّسعتْ لكلِّ الأشياءِ، إلى النبعِ الأزليِّ الهادِرِ نحوَ امتدادِ الأبدِ، إلى علي بن أبي طالب -عليه السلام-:
عَصِيًّا
يَخُطُّ المَجْدَ في الأُفْقِ وَثْبُهُ
وَفي الحُبِّ مَا يَكفي لِيَمْتَدَّ دَرْبُهُ
إِمَامٌ زِمَامٌ!
لم يكن يُفْلِت المَدَى،
يُثَبِّتُ أَرْكَانَ المَسَافَاتِ قُطْبُهُ
وَيَحْمِلُ أَعْبَاءَ المَسَاكِيْنِ،
هَكَذَا على فِطْرَةِ الإِيْثَارِ سَوَّاهُ رَبُّهُ
وَكَانَ إِذَا فَوْقَ الرؤوسِ تَسَاقَطَتْ أَصَابِعُهُ البَيْضَاءُ
يَشْتَدُّ كَرْبُهُ!
وَيَنْسَلُّ مِنْ ضِيْقِ الحِكَايَاتِ كَيْفَمَا يَشَاءُ
إِذَا مَا وَاكَبَ الدِيْنَ خَطْبُهُ
كَمَنْ لم يكن إِلَّاهُ!
فَالسِلْمُ سِلْمُهُ
وَإِنْ أَذَّنَ المَجْهُولُ فَالحَرْبُ حَرْبُهُ
كَثِيْرٌ على الدُنْيَا،
كَثِيْرٌ وُجودُهُ!
لِذَاكَ انْتَحَى نَحْوَ السَمَاوَاتِ قُرْبُهُ
وَكَانَ إِذَا مَا في المَرَايَا تَكَرَّرَتْ مَلَامِحُهُ الخَضْرَاءُ
يَنْدَاحُ عُشْبُهُ
وَيُنْمِي الصَدَى،
صَوْتًا وَشَكْلًا وَ فِطْرَةً
كَمَا يُنْجِبُ الأَضْوَاءَ في الغَيْبِ صُلْبُهُ
تَنَاسَلَ مِنْهُ الغَيْمُ
حَتَّى كَأَنَّمَا يَنوشُ هَدِيْرَ المَاءِ في المَاءِ قَلْبُهُ
وَأَلْبَسَ عُرْيَ الوَقْتِ مَجْدًا وَهَيْبَةً
وَضَمَّتْ لَفِيْفَ الخَلْقِ بِالحُبِّ هُدْبُهُ
وُضُوْحٌ كَهَذَا!
بَايَعَ المَاءُ وَحْيَهُ
فَأَنْسَنَ قَطْرَ الغَيْمِ في الأُفْقِ جُبُّهُ!
لِتَتْبَعَهُ الأَضْوَاءُ أَنَّى تَدَفَّقَتْ
كَمَا يَتْبَعُ (اليَعْسُوْبَ) في الحَقْلِ سِرْبُهُ!
فَهَلْ كَانَ فَوْقَ التُرْبِ يَمْشي؟
وَكُلَّمَا تَمَشَّى يَطَالُ الأُفْقَ في المشي تُرْبُهُ!
يَكَادُ إِذَا مَا لَاحَ في الدَرْبِ قَائِدًا
يَسِيْرُ إلى الإِيْمَانِ بِالحُبِّ حِزْبُهُ
فَمَا قَالَ إِلَّا وَالأَقَاوِيْلُ تَنْبَرِي فِعَالًا!
وَيُجْنَى في المَوَاعِيْدِ خِصْبُهُ
(أَيُبْنَى على المَجْهُوْلِ؟!)
وَالحَقُّ كَيْفَمَا تَرَاءَى يَشِي عن (فِعْلِهِ الأَمْرِ) شَجْبُهُ
(سَلُوْنِي)
وَأَعْطَى اللهُ لِلْسُؤْلِ فِكْرَةً،
فَمَا ظَلَّ مَا يَنْأَى عن الفَهْمِ لُبُّهُ
وَمَا زَالَ يُسْتَسْقَى،
وَمَا زَالَ يُقْتَفَى،
وَيَنْسِلُ مِنْ صُلْبِ الفَرَادِيْسِ شَعْبُهُ
فَإِنْ دَارَ
دَارَ الحَقُّ،
وَالصَوْتُ هَادِرٌ:
(دِلَالَةُ تَقْوَى النَاسِ في العُمْرِ حُبُّهُ)
المركز الثاني قصيدة "ثمَّ وجه علي (ع)" للشاعر حسن إبراهيم الخويلدي:
لا تُغلِق الدربَ أحلامي مُشرَّعةُ
وهذهِ الروحُ في المعنَى ممزَّعةُ
في الغيبِ طيني
- تلاواتٌ مؤجلةٌ
وسُمرةُ العشقِ وسطَ الطينِ مُودَعةُ
سافرتُ في رَحمِ أمي نطفةً
وعلى رحلِ الهوى حبَّكَ المعهودُ أمتعةُ
طفلي تعكَّزَ حُلمًا
شاخَ من قلقِ المسيرِ
للآن لم تفهمهُ مُرضِعَةُ
مجازفٌ
والظما جاثٍ على جسدي
ما ثمَّ غيركَ في صحرايَ مَشرعةُ
أحاولُ الآنَ
أن أخطو بصفوِ دمي
لن تسلكَ الحقَّ آثارٌ مُضَيَّعةُ
قبلَ الولادَةِ
-ما انْشَقَّ الجدارُ
-ولَم تدخُل بِثِقلِكَ أمٌ فيكَ مُولَعَةُ
كنتُ انْتَظرتُكَ
والتهليلُ فوقَ فمي
-عينايَ للركنِ بالتسبيحِ مُهْطِعَةُ
شرِّع ليَ الطورَ
آنَس مِن ضِياكَ هُدًى
لأخلعَ الروحَ فالأنفاسُ موجعةُ
تُفتِّحُ الصدرَ لي
كي نختلي
وبنا ترنيمةُ الحبِّ
إنَّ الصدرَ صومعةُ..!
وأنتَ تُظهرُ وجهَ اللهِ
تكشفُ وجهًا للحقيقةِ
حيثُ (الكلُّ) أقنعةُ..!
عزفتَ نايًا سماويًا
على نَغمِ الهوى
وخَطْوُكَ نوتاتٌ مُوزَّعةُ
- حيطانَ ليلٍ
- تلاوينَ الصباحِ
- فمَ الدعاءِ
ترسمُ والأوصافُ مُبدعةُ
"يا من دلعتَ لسانَ الصبحِ"
يُطلقُها وجدانكَ العذبُ
والآمالُ مُترعَةُ
بمرفأ الغيبِ
هذا قاربي نُحتَت أخشابُهُ
وهواكَ الصِرفُ أشرعةُ
آتيكَ في الحبِّ
من أقصى القصيدةِ
في صدري لقلبكَ
ما لم يحكِ صعصعةُ
صلبتُني ميثمًا في العشقِ
معتقدًا أني على الجذعِ أجيالٌ مُقطَّعةُ
منذ اتخذتك مولًى
لم أضع أبدًا
تكفي كيانيَ روحٌ ملؤها دَعَةُ
أيا عليُّ
"بخٍ" نبضًا تدقُّ هوًى على فؤادِكَ
والأشواقُ مسرعةُ
أميرَيَ اسْكُب
حَنَانَ اللهِ في جَسَدٍ
يرنوكَ ! يرنوكَ !
ما زالت بهِ سَعَةُ
المركز الثالث قصيدة "أحتاج إسراء إليك" للشاعر علي بن الشيخ مهدي العوازم:
أحتاج إسراءً إليك
وأسألُ
عن أي سرٍ
في ابتداعك يذهلُ
عن سر تكوين التراب
ومائك الكونيِّ
في صلصاله يتشكلُ
أدنو
إذا اشتجر الفؤاد حسبتني
في "الطور" تحييني
وصوتك يهدلُ
في ياء (يا رب) ابتهجت ولم يزل
نبضي كميليٌ
دعاك يرتلُ
أصغي
فـ أشعر أن إيقاع الصدى
مزمار داؤودٍ
وثمةَ دعبلُ
في الشعر لم يبرح يفزز داخلي
قلب
تملكه المجاز المرسلُ
فَـ اسلك بِـقَافيتِي الطَـريق
فـ إنها
تَـمتد ما سارت إليـك الأرجلُ
وأدر سنَـاك
على دقائق ليلةٍ
تعبَى
بِغير رؤاك ليست تحفل
قدسية عيناك
تحمل بَهجةً
والشمسُ من صفحاتِ
خدك تخجلُ
وأنا المعلق في دموعك رأفةً
تحنو على الأيتام
نبضك يعولُ
وأنـا مع الأيتام نخبر بعضنا
الخبز من كفي "علي" أفضلُ
ألقِ القميص على أساي وغطني
فالشوق
مثل الحتف لا
يستمهلُ
تغلي رؤاي على خيالٍ ساخنٍ
فبأي آلاء القصيدةِ
أُعذلُ
قفيت روحي بالولاءِ
فيا ترى
هل ثمَّ قافيةٌ ببابك تقفلُ؟
حرًّا أحب كما أشاءُ
وإنني
بـ كساء حبك يا علي مزملُ




