13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من القطيف.. من شجرة الأترج.. سميرة القطري بدأت بـ«هدايا الموسم» للمقربين.. وزيادة إنتاج المربى دفعها لـ بيعه

اعتاد محبو سميرة عبد الكريم القطري مع كل موسم شتاء أن يستقبلوا هدية فاخرة من صنع يديها ذات طعم مميّز وساحر يتلذذ الفم بحلاوته، والتي تمرّ بمراحل من الانتظار والعمل ولمسات متقنة قبل إهدائها لهم في علبة زجاجية تسحر الأنظار.
هدايا الموسم
وتحدثت ابنة القطيف القطري لـ«القطيف اليوم» عن ما تخبئه هذه العلبة والسر وراء ذلك، مبيّنة أن قصة حبها وشغفها بدأت عندما قامت باستغلال وجود شجرة "الأترج في منزلهم" قبل (25) عامًا، وانتظارها أن تثمر الشجرة في كل شتاء لتقوم بجني فاكهة الأترج لتصنع منها المربى وتوزّعها بحب وعطاء دون مقابل مادي للمقربين من أهلها وصديقاتها والذين استساغوا نكهتها الخاصة من يديها وظلّوا ينتظرون كل عام "هدايا الموسم" كما تُطلق عليها.
طريقة موزونة
وعن طريقة صنعها للمربى أوضحت أنها تصنع المربى بطريقة موزونة بإضافة السكر والهيل والزعفران؛ حيث بتغير لون الزعفران يتغير لون المربى، لافتةً إلى أن طريقة القدامى أهل الأول في تحديد مقدار كمية السكر المضافة للترنجة الواحدة هي مكيالتان من السكر، بينما هي حاليًا تقوم بوضع كوب ماء مع نصف مكيالة من السكر فقط"، مُعلّقةً: "لم أصل لهذه النتيجة المرضية من طعم المربى وتوازن مكوناتها إلا بعد تجارب عدة ودراسة واطلاع لأكتسب الخبرة في صنعها".
محاولات
وذكرت أنها لم تفكر في إنتاج نوع آخر من المربى، ولم يكن هناك سوى بعض المحاولات لصنع مربى البرتقال والجزر.
زاد الإنتاج
ونوهت بأن زوجها - رحمه الله - هو من قام بتحفيزها وتشجيعها على صنع المربى وكذلك زرع شجرتين الأترج قبل عشر سنوات؛ ليصبح لديهم ثلاث شجرات ويزيد الإنتاج لتطلق مشروعها في عمل المربى من زراعة أشجار الأترج الذي يستغرق سنة كاملة في الإثمار، مشيرةً إلى فائدة اللب الداخلي للأترج الذي يغطيه قشر تضعه في علب للاستفادة بما فيه من فيتامينات مثل فوائد البرتقال والليمون.
ولفتت إلى أنها عندما زاد إنتاج الأترج بكميات كبيرة قررت في هذا العام أن تعرض مربى الأترج للبيع وذلك بتشجيع من أخواتها، اللاتي كن معجبات بنوعية المنتج وأكدن أنه يستحق أن يباع ليجرب طعمه أكبر شريحة من الناس.
التجربة الأولى للبيع
وروت تجربتها الأولى في بيع المنتج بمهرجان "بيدي أزرع" الذي نظمه مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة القطيف بالتعاون مع بلدية محافظة القطيف وعدد من الجهات الأخرى من يوم الخميس إلى يوم الجمعة 11-12 رجب 1444، والمقام في حديقة الناصرة بمحافظة القطيف، قائلةً: "أعجب بالمنتج الجمهور البسيط الذي كان يقف عليه والقليل هم من قرروا الشراء".
عرابين محبة
وأضافت أنها لديها أصدقاء في كل مكان وكانت توزّع الإنتاج عليهم كعرابين محبة في هذا الموسم للأهل والجيران والأصدقاء ومنهم من الأحساء والدمام والخبر وأخواتها من قمن بمساعدتها.
ذبابة الفاكهة
وكانت ذبابة الفاكهة هي أبرز الصعوبات التي واجهتها مع شجر الأترج ولكنها استطاعت بمساعدة زوجها -رحمه الله- التصدى لها والقضاء عليها، وعن ذلك قالت: "منذ سنتين كنت أعاني من ذبابة الفاكهة وتأثيرها السلبي على أشجار الأترج ولكن المرحوم زوجي كان يحاربها منذ فترة من الزمن بدواء يوضع على الشجرة يخفف من أكل الذباب لشجر الأترج".
منتجات منزلية
وترى "سميرة" الحاصلة على درجة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي والتي تعمل معلمة لغة إنجليزية متقاعدة أن الأجيال تتغير وعليهم بالجاهز، بينما هي منذ الزمن الماضي تفضّل عمل المنتجات المنزلية ومازالت تصنع من الطماطم المعجون وتصنع الزبادي في المنزل وكذلك تصنع من الليمون "ليمون عماني" صالح للاستخدام للطبخ والشرب.
مضادات أكسدة
وعددت فوائد فاكهة "الأترج" التي تعمل على رفع مناعة الجسم والقدرة على محاربة البكتيريا والفطريات لاحتوائها على مضادات الأكسدة وتسكين الآلام، مؤكدة أنها تعتبر صيدلية متنقلة نظير ما تجمعه هذه الثمرة من فوائد كثيرة ومفيدة.
القليل لا يضر
وبيّنت أنه عند تحويل "الأترج" إلى مربى يفقد بعض مزاياه لإضافة السكر، منوهة بأنه منتج لذيذ وموسمي وأكل القليل منه لا يضر من -وجهة نظرها.
وأوضحت أن داخل كل إنسان طاقة عظيمة للعمل، وقوة لا مثيل لها للعطاء والإبداع، ولكن عليه أن يكتشفها ويعمل على تطويرها، ملفتة إلى أن التجارب طريق للوصول للنجاح وتحقيق الأهداف.





error: المحتوي محمي