الشخص العفوي هو الشخص المُغامر المُتقبّل للمخاطرة، والذي يعيش الحياة بكل حيويّتها دونَ تخطيطٍ مُسبقٍ؛ فهو لا يفكر بالشيء، بل يقوم به مباشرةً، ويكون شخصًا مسترخيًا ومرحًا ومتدفقًا مع التيار، ولن يغضب في حال طرأت بعض التغييرات على خططه؛ بل على العكس، سيتحمّس أكثر لكونها ستصبح عفوية بعد ذلك.
أحبّ جدًا الأصدقاء الذين نقابلهم بنفس وَهَج الروح مهما طالت مدة الغياب، الضحكات نفسها، ولهفة الأحاديث وعُمقها. نأتيهم بشتات ونعودُ ملمومين.
تحبني أو تكرهني جميعها مفضلة لدي،
إذا كنت تحبني سأكون دائمًا في قلبك، إذا كنت تكرهني سأكون دائمًا في عقلك!
أظن أني أعرفهم وبإمكاني أن أثق بهم، لكن في لحظة دون أن أدرك يحدث أمر وتظهر لي الصورة كاملة، أشياء كنت أغفل عنها أو أحاول ذلك من أجلهم، في لحظة أفهم تمامًا أن كل ما آمنت به زائف، وكل هذا الزحام لا أحد، المهم أعيش الحياة بعفوية وأكون متحمسة لما سيحدث بعد ذلك.
أسوأ شيء بالدنيا أن تعيش بين أناس فكرهم يختلف تمامًا عن فكرك أنت تريد أن تطور من نفسك وتصبح شخصًا ذا مستقبل مشرق بينما من حولك يحبطونك ولا يكتفون بالإحباط بل يحاربونك بكل فكرة تفكر أن تتقدم نحوها للحلم الذي طالما حلمت أن تحققه وتصبح ذا شأن. يا رب كن معنا وكفى.
يقول أ. أمين امكاح: العفويون أنقياء لأنهم يتعاملون مع الآخر بوجه حقيقي، فالعفوية ولدت معهم ولا تتبدل مهما تغير الناس حولهم وجاروا عليهم ويقول أيضًا الكاتب والشاعر الأيرلندي أوسكار وايلد: "تعتبر العفوية فن في حد ذاتها".
الخلاصة
مارِسوا العفوية واجعلوها من صفاتكم الشخصية، وشجعوا أولادكم عليها، وعلموهم آدابها وفوائدها؛ حتى لا يجرفهم تيار التكلف والإثارة الرخيصة فيخسروا عفويتهم، في عصر السوشيل ميديا ويصبحون هدفًا للتنمر وسخرية المجتمع، فالإنسان قد يحقق الثراء والشهرة والانتشار، لكنها يومًا ما ستزول، ويبقى الأثر الطيب والخاتمة الحسنة وثناء الناس، « أنتم شهداء الله في الأرض».
حقيقة الأشخاص حولنا لا يعلمها إلا الله، لذلك قل دائمًا: "اللهم دلني على من أراد بي خيرًا ودله علي".



