قبل أكثر من 42 عامًا ورث "علي حسن الخويلدي" مهنة الزراعة عن والده، وأتقنها جيدًا، وإلى جانب عمله كمزارع كان يتطلع من حين لآخر لإرضاء شغفه تجاه عالم النحل الذي كان يعمل به أحد أفراد عائلته؛ ليصبح الآن من أشهر المزارعين والنحالين ومنتجي العسل في القطيف.
البداية
وعن بداية مشواره في عالم النحل والزراعة، ذكر "الخويلدي" لـ«القطيف اليوم»، على هامش مشاركته في فعالية "بيدي أزرع" التي نظمها مكتب وزارة البيئة والزراعة والمياه، مساء أمس الخميس 11 رجب 1444هـ، بمحافظة القطيف، أنه بدأ مشواره في عالم النحل عندما كان عمره 14 عامًا، وبالتحديد في عام 1990م عندما اشترى 4 خلايا نحل هجين كرنيولي، وقد ساعده النحل في الزراعة كثيرًا آنذاك خاصة عملية تلقيح المحاصيل في المزرعة، ما أدى إلى غزارة الإنتاج في محاصيل مثل الكوسة والقرع والشمام.
"حصلت على تصريح من وزارة الزراعة وأربي النحل منذ 30 عامًا"، بهذه الكلمات بدأ "الخويلدي" حديثه، موضحًا أنه يعمل يوميًا في المزرعة من الصباح الباكر إلى المغرب؛ سواء في الزراعة أو العناية بـ النحل وإنتاج العسل الطبيعي منه.
مشاركات متعددة
وشارك "الخويلدي" في العديد من الفعاليات الخاصة بـ إنتاج عسل المانجروف حيث شارك بـ80 لـ90 كيلو في أول مشاركة له في تاروت، فضلًا عن مشاركته في إحدى الفعاليات في سيتي مول القطيف.
محاضرات قيمة
لم تقتصر نشاطات "الخويلدي" على الزراعة وإنتاج النحل فقط، بل كان حريصًا على نقل خبراته وتجاربه في العديد من الروضات، والمدارس الحكومية، والجمعيات الخيرية؛ في محاضرات قيمة يلقيها على الأطفال والطلاب، معرفًا إياهم بالنحل وأنواعه وأعماره، وكيفية إنتاج البيض، وعملية جمع الرحيق، وحبوب اللقاح وغيرها.
كما يعرف الأطفال على أدوات النحل، وكيفية إنتاج العسل في الخلية الواحدة التي تنتج من 4 إلى 6 كيلو جرامات، وعملية استخراج العسل ودورة النبات، مستهدفًا من هذه الدورات التدريبية، تعليم الأطفال تربية النحل، معقبًا: "العلم في الصغر كالنقش على الحجر".
مهنة بالوراثة
الوراثة لا تقتصر دائمًا على الجينات بل تتعدى ذلك لتصل إلى المهنة، وهو ما أشار إليه "الخويلدي" عندما تطرق للحديث عن مساعدة أحد أبنائه له في العمل، حيث يتولى إدارة المنحل ويشرف عليه طوال العام على حسب المزرعة، لافتًا إلى أن ابنه "جواد" تعلم تربية النحل منذ الصغر وتخرج مهندسًا زراعيًا، معلقًا: "اندمجت الخبره مع الدراسة وكونت المنحل".
تكريمات
حصل "الخويلدي"، على شهادة تقدير من قبل وزارة البيئة والمياه والزراعة لمجهوداته المضنية، وتشجيعه الشباب وتوجيهه إلى هواية تربية النحل بهدف أن يكون لديه دخل مادي، ومن جانب آخر خدمة لمجتمعه والوطن.
عقبات وطموح
يعد الرش بالمبيدات الحشرية أكبر العقبات أمام "الخويلدي" الذي يطمح في تصدير إنتاجه إلى الخارج، متمنيًا أن يحصل على التصاريح اللازمة للتصوير، وتحويل المنحل الخاص به في مزرعة والده بمنطقة "أبو معن" إلى منحل عضوي تحت إشراف وزارة الزراعة.
واختتم "الخويلدي"، حديثه، متوجهًا بالشكر لـ وزارة البيئة والمياه والزراعة على الجهود المبذولة تجاه المزارعين والنحالين.




