12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

نَسِيْمُ رِيْحِ مُحَمَّدٍ

[ نُظِمَتْ أَبْيَاتُ هَذِهِ الْقَصِيْدَةِ عَلَىْ بَحْرِ الْكَامِلِ فِيْ مَدْحِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ( ص ) ]

صَاغُوا لَهُمْ مَا رَكِزُوا بِتَجَاسُرٍ
فَازُوا بِهَا مَنْ رَاهَنُوا بِتَجَاوِبِ

وَعَلَتْ بِهِمْ دَانَتْ لَهُمْ بِرَكَائِزٍ
ذَابُوا عَلَىْ مُتَعَاظِمٍ بِقَوَالِبِ

إِنْ كَانَ مِنْ سَاقٍ لَهُمْ صَبَرُوا عَلَىْ
بُعْدِ الْمَدَىْ مَا طَالَهُمْ بِتَصَاعُبِ

أَفْضَتْ بِهِمْ سَادُوا بِهَا بِسَوَاعِدٍ
خَفَضَتْ لَهُمْ مَا سَابَقُوا بِصَوَاحِبِ

كَثُرَ الْبَلَا تَرَكَتْ لَهُمْ نَهَضَتْ بِهِمْ
مَا شَابَهُمْ مِنْ جَاهِلٍ بِشَوَائِبِ

هَانَتْ بِمَنْ خَاضَ الْعَنَا وَسِعَتْ بِهِ
كَمُلَتْ عَلَىْ مَنْ طَالَهَا بِتَصَاوِبِ

وَبِهَا تَعَالَتْ مَا عَلَاهُمْ مِنْ بَلَا
مَا جَاوَزَتْ فِيْهِمْ عَلَىْ مُتَعَاتِبِ

بَاتَتْ بِمَا كَانَتْ تَحُومُ بِهِمْ عَلَىْ
مَا كَانَ مِنْ مُتَسَاهِلٍ بِذَوَائِبِ

مَا خَابَ مَنْ زَرَعَ النَّوَى سَبَقَ الْخُطَا
حَازَ التُّقَىْ قَطَعَ الْمَدَىْ بِطَوَالِبِ

كَمْ دَاوَمَتْ مَا طاَلَ بِهِمْ بِقَوَافِلٍ
عَادَتْ بِمَنْ نَالَهَا عَلَىْ مُتَطَالِبِ

فَاقُوا عَلَىْ كُلِّ الْعِدَىْ تَرَكَتْ لَهُمْ
مَا كَانَ مِنْ صَفْوٍ عَلَا بِرَوَاتِبِ

يَرْجُوْنَ فِيْ يَوْمِ الْلُِقُا بِتَجَاوِزٍ
حِيْنَ الْبَلَا يَلْقُوا بِهَا بنوائب

دارتْ بِهِمْ رُيْحُ الْهُوَىْ قَفَزَتْ بِهِمْ
نَحْوَ الْمُنَا مَا صَالَهُمْ بِحَوَائِبِ

هُوَ أَحْمَدٌ بَلَغَ الْهُدَىْ بِكَمَالِهِ
وَسَقَىْ لَهُمْ مَا جَاءَهُمْ بِصَوَائِبِ

دَامَ الرَّخَا سَكَنْ الشَّجَا وَغَدَتْ بِهِ
تَزْهُوْ عَلَىْ مَنْ جَاوَبَتْ بِتَرَائِبِ

نَالتْ بِهِ مَا جَاوَزَتْ بِسَوَابِقٍ
تَرَكَتْ عَلَىْ مَنْ شَانَهَا بِعَوَاقِبِ

نَهَضَ بِمَنْ جَازَ السُّقَا وَبَدَتْ بِهِ
بِشَوَاهِدٍ مَا عَابَهَا بِذَوَاهِبِ

شَادَ الصَّفَا هَانَ الْأَذَىْ وَبَدَىْ لِمَا
كَانَ الْوَفَا فِيْ عَاشِقٍ بِتَقَارُبِ

سَلَكُوا مَا جَازَ بِهِمْ وَهَدَتْ لِمَنْ
قَامَتْ لَهُ مَا نَالَهُمْ بكَتَائِبِ

فَطِنُوا بِمَا جَاءَ الْهُدَىْ بِدَلَائِلٍ
قَدْ بَانَها وَمَضَتْ بِهِمْ بِمَرَاتِبِ

لَا يَرْفَعُ الْإِنْسَانُ فِيْ عُلُوٍ رَقَا
مَا عَاشَ مِنْ مُتَضَارِبٍ بِحَوَائِبِ

هَانَ الدِّمَا خَاضَ الْوَغَىْ ضَرَبَ الْقَنَا
مِنْ هَوْلِ مَا صَابَ الْعَنَا بِضَرَائِبِ

مَا خَابَ مَنْ رَكَنَ الصَّفَا حَمَلَ الشِّفَا
وَسَقَىْ بِهَا فِيْ مَنْ رَوَىْ بِعَوَاذِبِ

طَهَ نَمَا مَا شَادَهُ طَرَقَ الْعُلَا
جَمَعَ الْمَلَا خَاضَ الْفَلَا بِجَوَانِبِ

وَسَعَىْ بِهِمْ سَاقَ النُّهَىْ بِتَتَابُعٍ
وَحَظَىْ لَهَا مَنْ نَالَهَا بِمَنَاقِبِ


الْهَوَامِشُ:
1-دَخَلَ عَلَىْ تَفْعِيْلَاتِ حَشْوِ الْأَبْيَاتِ زِحَافُ الْإضْمَارِ وَهُوَ تَسْكِيْنُ الثََانِيْ الْمُتَحَرِك مِنْ ثَوَانِيْ السَّبَبِ الثَّقِيْلِ.


error: المحتوي محمي