12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

يا آلَ بَيتِ المُصطفى …

يا آلَ بيتِ المُصطفى إنِّي بكم
مُتَمَسِّكٌ و بحبلِكم مُستعصِمُ

ما مرَّ فينا ذِكرُ طه جدِّكم
إلّا و صَلَّى السَّامعونَ و سلَّموا

يا سادتي و لكم عظيمُ مَودَّةٍ
في القلبِ ما زالت بنا تترنَّمُ

إن جَاءَ مِيلادٌ لِطُهرٍ مِنكمُ
ألفيتمونا بالمسَرَّةِ نقدِمُ

و نحُلُّ حفلاً فيهِ يُصغي سمعُنا
لمدائحٍ في فضلِكم تتكلَّمُ

إنَّ المجالسَ فاحَ فيها طِيبُكم
و بها يهيمُ مُولَّهٌ و مُتَيَّمُ

قد أصبحت برنامجاً بحياتِنا
مِن دُونِها طعمُ الوِلا لا يُعلَمُ

أنتم صِراطُ الله جلَّ جلالُهُ
مَن كانَ يسلُكُهُ نجا و يُنَعَّمُ

سُفُنُ النَّجاةِ لِمَن يرومُ نجاتهُ
أنتم و أنتم للبريَّةِ أنجُمُ

قد أوجبَ الباري مَوَدَّتكم على
كُلِّ الخلائقِ و هيَ فرضٌ مُبرَمُ

إنَّ القلوبَ لحَيَّةٌ بِوجودِكم
فيها و أنتم عُروةٌ لا تُفصَمُ

طُوبى لنا في حُبِّكم و ولائكم
فبذاكَ طهَّرنا المَليكُ الأعظمُ

مَن كانَ مُعتقِداً بكم يا سادتي
فلَهُ بيومِ الحشرِ يأتي المغنَمُ

يسقيهِ حيدرُ عندَ حَوضِ المُصطفى
كأسَ الزُّلالِ و ثغرُهُ مُتَبسِّمُ

يا آلَ طه ما المديحُ و ما الثَّنا
و بكُنهكم ربُّ الجلالةِ أعلَمُ

نرجو الثّوابَ مِن الإلهِ بمدحِكم
و نوالَكم فيما نقولُ و ننظِمُ

أنتم طريقُ السّالكينَ لربِّهم
أبوابُهُ أنتم و أنتُم معلَمُ

أنتُم لنا كهفٌ و أنتُم ملجأٌ
يأتي لنا مِنْهُ الأمانُ الأعظمُ

أنتُم ملاذٌ للأنامِ و مفزَعٌ
أنتُم شِفاءٌ للعليلِ و بلسَمُ

و لقد رَضَعنا حُبَّكم و ولاءكم
و رِضاعُنا لِمَماتِنا لا يُفطَمُ

حُجَجُ الإلهِ على البرايا أنتُمُ
و بِكُم تُفاضُ على العوالِمِ أنعُمُ

ألطافُكم عمَّت بنا و توضَّحت
لم يُحصِها عندَ الحسابِ مُرَقِّمُ

أُلقي عليكم مِدحةً تبقى على
مَرِّ العُصُورِ و جُودُكم لا يُعدَمُ

فتقَبَّلوا مَدحاً أتى مِن خادِمٍ
و بضاعةً مِنْهُ أتت و تكَرَّموا

صَلَّى عليكُم ربُّنا ما أشرقت
شمسٌ و ضاءَت في الّليالي الأنجُمُ .




error: المحتوي محمي