13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

العبيدان يدعو للوحدة وترك التخوين والاستفادة من أزمة العوامية

- طالب بتكوين مجلس أهلي يضم النخب الاجتماعية
- دعا لرفع مستوى الوعي عند الشباب ضد المخدرات والسلاح
- شدد على الارتباط مع ولاة الأمر والحضور في مجالسهم
- أكد على المشاركة في كافة المراسيم المرتبطة بالدولة

عبر سماحة الشيخ محمد العبيدان عن سروره وغبطته وفرحته الشديدة بانتهاء الأزمة التي طالت العوامية والبدء في رجوع السكان إلى البلدة، شاكراً الجهات المسؤولة على سرعة الإصلاحات التي قامت بها وإعادة الحياة إليها.

وقال سماحته: "أقف بكل احترام وتقدير كبيرين جداً للأخوة في لجنة تواصل وإدارة نادي السلام على ما بذلوه من جهد كبير جداً يستحقون عليه التكريم والتقدير ولا يكفيهم الشكر فقط، وهذا ليس غريباً على أبناء هذا المجتمع الطيب الذي عرف بتفانيه في قضاء حوائج الناس والقيام بها فلهم كل الشكر والتقدير".

وشدد سماحته على وجود عدد من الدروس المستفادة من هذه الأزمة، مبيناً بأن البعض يعتقد بأن الأزمات ليس لها أثر إيجابي على أصحابها ويحصر المطلوب فيها في خصوص تخفيف الألم وتحمل المصاب بينما يقرر علماء الاجتماع أن للأزمات دوراً أساسياً في الكشف عن الطاقات والقدرات ويركزون على أهمية استثمارها والاستفادة منها.

وأشار سماحته لكيفية تعاطي المجتمع، مقسماً تفاعله على ثلاثة أنواع، الأول سلبي ينحصر دوره في النقد والتبرم فقط، والثاني سلبي مطور لأنه يعمد للتنظير وطرح الرؤى والأفكار فقط، والثالث إيجابي فهو يخطط ويضع الأسس ليقوم بالتطبيق على أرض الواقع.

وأوضح بأن الأول والثاني يعبر عنهما بالدور الانفعالي والثالث هو الفاعلي، وهذا الذي يحتاجه مجتمعنا.

وعن كيفية استثمار هذه الأزمة والاستفادة منها وفقاً للمنهج الفاعلي، فأكد على وجود عدة دروس لا يسع ذكرها بأكملها وإنما من الممكن تسليط الضوء على جانب منها وهي:

الأول: وحدة الصف والكلمة والتعاون وترك التخوين والاتهامات من دون دليل فإنه بعيداً عما تضمنته الشريعة السمحاء من المنع من ذلك فقد نص علماء الاجتماع على أنه أحد أهم الأسباب الرئيسة لهدم المجتمع واستلاب وحدته وتماسكه.

الثاني: تكوين مجلس أهلي يضم النخب الاجتماعية والشخصيات العلمائية، يتصدون لعلاج المشاكل المرتبطة بالمنطقة ويتواصلون باسم الأهالي مع الجهات المسؤولة في الدولة من أجل علاج الأمور وفق القنوات الرسمية المتاحة.

الثالث: رفع مستوى الوعي عند الشباب ضد المخدرات والسلاح وخطورة هذين الأمرين وبيان الآثار السلبية المترتبة على ذلك، وعدم إفساح المجال لانتشارها.

الرابع: العمد إلى التواصل مع الجهات المسؤولة كصاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية ونائبه وكذا محافظ المحافظة، ورئيس شرطة القطيف وعدم الجفاء والقطيعة، ومن خلالهم يتم التواصل مع الديوان الملكي، فإن عدم الارتباط مع ولاة الأمر والحضور في مجالسهم والقرب منهم له جملة من الآثار السلبية.

وشدد سماحته على ضرورة أن يكون لأبناء العوامية بل أبناء محافظة القطيف حضور أساسي في مناسبات الدولة والمشاركة في كافة المراسيم المرتبطة بالدولة لأننا أبناء هذا الوطن الذين يرتبطون بعين هذه المناسبات الرسمية.

وأكد على أن المطلوب من شباب بلدة العوامية بل من شباب محافظة القطيف عامة أن يرفعوا من مستوى الوعي عندهم حتى يمكنهم استثمار الفرص المتاحة الموجودة عندهم والاشتغال بالفرص المتاحة في مجال العلم والمعرفة والاكتساب.

ودعا سماحته لرفع مقدار الوعي الموجود لدى الشباب حول الأمور السلبية التي كانت سبباً لهذه الأزمة، مبيناً بأن هذا لن يكون إلا بتكاتف الجهود والتعاون من جميع الأفراد في هذا المجتمع الطيب.

وأوضح سماحته بأن الطريق لذلك يكون بمقدار ما يملكه أبناء هذا المجتمع من وعي، مؤكداً بأنه على قناعة تامة بأن هذا المجتمع يمتلك نخباً واعية على مستوى عالٍ جداً من الوعي والفكر، ولذا الرهان على هؤلاء الذين بيدهم القرار والقابلية للقيام بالنهوض بهذا المجتمع ووضع آلية تقوم على عنصرين، الأول عنصر وقائي يمثل الحماية والتحصين أمام هذه الأمراض والفيروسات المعدية، والثاني عنصر علاجي، يتم بمعالجة المصابين بهذا الداء من خلال وضع دراسة واستراتيجية لعلاج ذلك.

ولفت إلى أن هذا الأمر يحتاج إلى وضع خطة استراتيجية محكمة يعمد من خلالها لوضع الحلول والعلاجات وهذا لا يكون إلا بعد دراسة المجتمع والذي يعرفه أبناؤه من أجل نجاح الخطة الموضوعة، مبيناً بأن من أهم الأسباب الموجبة للنجاح تعاون الجميع مع من يتولى المسؤولية في الوصول بالعوامية لما فيه صلاحها، سائلاً الله سبحانه وتعالى لهذه البلدة الطيبة وكافة مناطق القطيف الهدوء والأمن والأمان والاستقرار والخير والصلاح إن شاء الله.


error: المحتوي محمي