قاد 30 كاتبًا من محافظة القطيف الأدب الموجه للطفل في المنطقة بـ 73 عنوانًا فقط، تعددت بين ما هو موجه بأسلوب قصصي إرشادي يتناول الجانب التربوي، أو بالأسلوب التعليمي بصورة سردية.
جاء ذلك بحسب إحصائية أعدها مدير دار أطياف للنشر والتوزيع بالقطيف الباحث السيد عباس الشبركة واطلعت عليها "القطيف اليوم"، أشار فيها إلى أن دار أطياف أصدرت من تلك المؤلفات 28 عنوانًا للأطفال، ولفت إلى قلة الفن الأدبي للطفل في المنطقة، إذ نجد انفصال بين ما يقرأ وبين ما يرسم إلا ما ندر منها، وذلك لعدم وجود متخصصين في الرسم القصصي، مع أنها أسهل الطرق لإيصال الفكرة وأبلغ تعبير لما يقرأ.
وعلى الرغم من أن الدراسة تذكر وجود 30 كاتباً في أدب الطفل بالقطيف إلا أن البعض مازال يتساءل إن كانت الحركة الأدبية فيها تسير وفق خطط ممنهجة ودراسة تربوية صحيحة؟ وهل حققت أهدافها في تنشئة أجيال قارئة وكاتبة وناقدة لهذا الأدب؟ وماذا قدم لها المؤلفون القطيفون وإن كان بها ضعف فعلى من المعول للنهوض بها إلى مستوى يحقق الطموح المرجو؟
على ضوء ذلك وجد الشبركة وضمن بحثه الببليوغرافي لأدب الطفل القطيفي أنه يصنف إلى ثلاث فئات من الكتاب هم: الأدباء الكبار، الشباب اليافعين، والناشئين الصغار، وجميعهم يصبون كتاباتهم في عالم الطفل التي تغذي مخيلته الغضة بما تحمل من تصور للكِتاب على أنه مصدر للمعرفة من خلال القراءة التي قد يتقنها البعض وقد يجيدها البعض دون معرفة معناها وذلك لعدم وصول الفكرة بالصورة التامة.
وأكد على أهمية تعزيز دور الوالدين في صقل موهبة الكتابة، إذ نجد -على حد قوله- أن من كتبوا وراءهم أمهات وأباء هم الموجهون، ولهم دور كبير في إبراز مواهب أبنائهم، مشجعًا على تقديم الأعمال الأدبية الصغيرة وتقديمها منذ الصغر لتكون تجارب يُحتفظ بها مع الزمن ويتعلم منها.
ويرى الكاتب مهدي صليل بعد تجربته في تأليف 20 إصدارًا أن الحركة الأدبية الموجهة للطفل في القطيف، في بداياتها فهي قليلة من حيث الكم، ومتوسطة من حيث الكيف، مشددًا على أن الكتابة للطفل تحتاج إلى تخصص يُمكِّن الكاتب من خوض غمار هذا المجال، وأغلب ما كتب اجتهادٌ مشكور يحمل أهدافاً نبيلة، لكنه بحاجة إلى نقد وتقويم، كما أنه لا توجد لدينا حركة نقدية علمية.
وأكد صليل بأنه كي يكون الطفل بهذا المستوى يحتاج إلى برامج مدروسة على مستوى عال، فهذا الهدف كبير وعميق، ويكفي في هذه المرحلة أن يكون قارئاً، ولتحقيق هذا الهدف يحتاج إلى برامج محفزةٍ، وأجواءٍ مشجعة، وأسلوب يناسب الفئة العمرية.
من جانبٍ آخر، أوضحت إحدى المهتمات بالأدب والبرامج القرائية للطفل هاجر التاروتي أنه لا يوجد في المنطقة إصدارات مبهرة ذات قيمة أدبية وهذا طبيعي، إذ نجد على حد قولها:" أن القطيف مازالت تحتاج للاهتمام بمستوى الجودة والفكرة، ومن يقول أن الطفل من السهل الكتابة له فهو مخطئ، إذ يجب معرفة مستوى الطفل والمواد المقدمة له".
وبينت التاروتي أن كتابات الأطفال الأدبية الموجودة على الساحة بدأت من كثرة القراءة ليقوم الطفل بعدها بتفريغ ما لديه من خيال وأفكار على ورق، بناء على تشجيع من الأهل بقولهم: "لما لا يجرب أن يكتب قصة وإن كان في عمر صغير؟" في الوقت الذي يحتاج فيه إلى التدريب والمتابعة.
وأضافت:" بالمقابل نقرأ القصص المقدمة من المؤلفين الكبار متأثرة بالقصص القديمة ومحاولة إعادة إحيائها بصياغة جديدة"، وطالبت بإنتاج فن أدبي جديد ذي بصمة يتم العمل عليها بصورة إبداعية توفر الوقت والجهد، مع البعد عن الروتين والجانب الإرشادي.
من جهته، ذكر الكاتب علي عبدالله آل سليس أن تجربته في الكتابة للطفل حين كان عمره 19 عاماً كانت محصورة في مجال التعليم أو التوعية، وتحديدًا بمرض فقر الدم المنجلي، معتقدًا بأن الكتابة للطفل قد تكون أصعب وأكثر تعقيدًا من الكتابة لغيره، وذلك لحاجة الكاتب لأن ينطلق بوعي تام خلال كتابته بجميع أدواته، مع اختيارها بدقة، فضلاً عن أن يكون قادرًا على محاكاة طريقة تفكير الطفل وتفكيكه للعقد، وفي الآن ذاته، أن يحافظ على الشعرة الفاصلة بين التقليل من قدرته على التحليل وكتابة ما قد لا يتناسب مع طريقة تفكيره.
وطالب آل سليس بضرورة الاهتمام والوعي بالجانب الثقافي والأدبي للطفل بشكل ممنهج في المنطقة، مع إيجاد مشاريع معنيّة بهذا الجانب تحديدًا، أو تعززه، ذاكرًا على سبيل المثال لا الحصر وجود ثلاث جهات تعامل معها بهذا الصدد من بينها دار أطياف للنشر والتوزيع بالقطيف، مردفاً بأنه حتما هناك غيرها تشير بوضوح إلى توجه مجتمعي جاد ومؤسساتي لتثقيف الطفل.
وتساءل بقوله:" هل نحن نعمل كمستورد ومستهلك لما يُقدّم لنا من مواد ثقافية معنية بالطفل، أم أننا نعمل على تحريك الإنتاج المحليّ في هذا المجال فضلاً عن تصديره؟ وأجاب: أشعر بأننا مازلنا قاصرين في هذه الناحية، ونحتاج لأن نوجه ولو بعضًا من طاقاتنا حيال إنتاج أدب طفل راقٍ ورصين وهادف يتناسب مع ما نطمح إليه دائمًا في النشء الذي نؤمل عليه بالكثير.
أسماء المؤلفين في محافظة القطيف:
من أبرز الكتاب الأطفال:
بتول حسن آل حمادة (ألوان الحياة)
جود موسى آل نمر (قصص خيالية من عالم الحيوان)
جمانة ياسر المدن(عالم نسج الخيال)
ماريا الحايك (الصبي المتسرع)(سالم وألم الأسنان)
فاطمة جلال الناصر
ومن الكتاب اليافعين
مصطفى حسين آل جلال
علي عبد الله آل سليس
فاطمة الشيخ حسن الخويلدي
فاطمة السيد زهير العلوي
وجدان المحسن
ومن أبرز من كتب للطفل
رائد أدب الطفل الدكتور عبد الله آل عبد المحسن / لديه خمسة كتب والمطبوع واحد فقط
الدكتور جواد المرهون
الكاتب مهدي آل صليل / 20 إصدارًا
الدكتورة أمل آل ابراهيم
السيد حسين السيد محمد أبو الرحي / 8 إصدارات
الكاتب عبد العزيز علي الجشي/ 10 إصدارات
أفراح علي آل فتيل
فادية آل عبد العلي
زهرة أبو الرحي
عبد الفتاح العيد
إيمان عبد المحسن البناي
غادة عبد الكريم السيف
فاطمة فتح الله الحجاج
فاطمة الصادق
الشيخ منصور آل مبارك / 4 إصدارات
الشيخ عصام الصفواني
فاطمة علي العوامي
فاطمة علي الناصري
محمد سعيد البريكي
الشاعر علي المصطفى / 15 إصدارًا.




