المقدم/ عبدالله بن إبراهيم الحصار - أبوفهد [المولود بالقديح/ محافظة القطيف] شرق المملكة العربية السعودية
ظروف طفولته كانت قاسية على الجميع وكونه فقَد أباه ولا مِن ثروة تُركت ولا هو في عمر من يعمل لينفق دون حاجة لأحد هي الأشد قسوة غير أن أخاه الأكبر (الحاج أحمد) له الشكر والتقدير احتضنه ورعاه، قام بدور الأب في غياب الأخير الأبدي إنها الأخوة الصادقة التي أثّرت فيما بعد على تربيته فوجهته لعمل الخير بنشاط فريد متميز وهذا اليتيم كثير الثناء على أخيه الحاضن له ولما قدم الأخ لأخيه يستحق وأكثر لنا تساؤل أين أخوة اليوم؟ ألا نجعل هذا قدوة ومثلًا نراعي إخواننا عند فقد أبينا نحفظهم وحقوقهم صغارًا ونسلمهم كبارًا؟ للأسف البعض يحبس ميراثهم دون مبرر إلا من حجج واهية مخالفة للتشريع اختلف مقدمنا على الأعمال حاله كأقرانه من بسيطة محلية إلى صعبة بعيدة عن العائلة ودراسة تقليدية إلى نظامية والجمع بينهما أحيانًا لكنه فاق الكثيرين باقتحام الصعاب؛ حصد الجوائز والأوسمة بقوة وعزيمة ووقفة لنا أين الشباب من تضييع أوقاتهم في فراغ لا فائدة منه أو بقائهم عالة على أهلهم والاقتصار على عمل لا يعني شيئًا لا يسع لقمة عيش لا يكفي لوازم وبناء المستقبل؟
لقد نجح الخارج من أسرة متواضعة ماديًا ليسلك متنقلًا من مرحلة تعليمية وتدريبية في أهم وظائف الدولة "الجناح العسكري" حتى قُلد رتبة {مقدم} بعد جهود مضنية، إنها قوة الإرادة والإصرار على تحقيق ما عزم عليه والوصول لهدفه المرسوم حتى أصابه بدقة، وهنا أين المقبلون على الحياة؟ أنتم غير الأمس الفرص متاحة ممكنة متعددة لماذا الخمول؟ لماذا التشاؤم؟ اجتهدوا لتنالوا أكثر وإن تغير الشباك يبقى الهدف واحد عليكم مبادرة التسجيل فيه إن فشلتم مرة ومرات كرروا المحاولات يُكتب لكم النجاح مِن أبناء البلد إذا ابتعد أو ارتقى في وظيفة نسي مجتمعه وجفاهم واستعلى عليهم ومَن نتحدث عنه متى حلا وأين خدم الصغير والكبير يَسَعَ الكل بأخلاقه وتواضعه وأعماله تعلمنا أن نبحث مَن يقضي لنا حاجة وقد لا نجد ما تعودنا أن صوتًا ينادي من العاصمة السعودي الرياض {هل من خدمة مستجدة أقدمها أو معطلة أقضيها؟} إنه أبوفهد نسمع نداءه مرارًا والذي لم يسبقه أحد إليه أو يلحق به حتى أصبح العمل الإنساني الاجتماعي وجباتِه المفضلة صباحًا ومساءً.
لماذا لا نتعلم منه ونتخذه مدرسة متعددة الفصول وجامعة متنوعة الاختصاصات لمعرفتي به عن قرب كوني جالسته في الحضر ورافقته في السفر أقول: أبا فهد نسألك الدعاء وأنت ابن العاشرة تصلي في مساجد قديحك الوادعة وتقيم ليلك في الحرمين الشريفين متهجدًا بين الركن والمقام طائفًا وعلى الحبيب المصطفى وآله عليهم من الإله صلوات وسلام ومتى أنخت رحلك ببقيع الغرقدِ زائرًا مسلمًا لك تحيةٌ وأنت المقدم في صفوف المدافعين عن الوطن بإخلاص مضحيًا وألف شكر وأنت سفير الحاجات تنادي من الفيصلية والمملكة هل من شيءٍ أقوم به عاجلًا؟ إلى أن نلت الشرفين الدفاع عن الوطن وخدمة المجتمع أبا فهد [جوازك على الصراط سراعًا لن تزِلَ لك قدم ... فيك حل لكل مشكلة وللحاجات أنت مقدمُ] والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



