13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

تَسَامَىْ غَرَامَا

هُوَ اللهُ فِِيْهَا بَصِيْرٌ تَعَالَىْ
جَمَالًا تَجَلَّىْ عَلَيْهَا تَمَامَا

تَهَاوَتْ بِيُوْتٌ بِمَا قَامَتْ وَقَدْ
تَبَاهَتْ بِرَفْعٍ وَصَارَتْ حِطَامَا

لِمَنْ كَانَ فِيْهَا طَرُوْبًا بِأُنْسٍ
حَيَاهَا بِلَيْلٍ وَبَاتَ هِيَامَا

خَزَاهَا نِكَالًا بِمَا صَارَ خِزْيًا
وَغَاصَ بِوَحْلٍ مَلَاهَا سِقَامَا

لَقَدْ فَازَ مَنْ قَامَ فِيْهَا بِطُهْرٍ
جَنَاهُ بِنُسْكٍ وَنَالَ وِسَامَا

حَيَاهُ بِمَا طَابَ أَبْدَىْ خُشُوْعًا
هَنَاهُ بِجَذْبٍ تَسَامَىْ غَرَامَا

فَكَمْ مِنْ مَنَالٍ حَبَاهُ بِفَوْزٍ
تَنَامَىْ خِلَالَ كِفَاحٍ حُسَامَا

تَعَالَىْ زُرَافًا قِيَامًا وَسَاقَ
عَطَاءً وَصَاغَ بِصُدْقٍ قِيَامَا

وَدُمْ مَا عَلَيْهَا بِعَذْبِ حَدِيْثٍ
تَلَاقَىْ بِصَفْوٍ وَزَانَ سَلَامَا

بِمَا لَايَكُوْنُ سِيَاقًا وَضِيْعًا
جَرَىْ فِيْ لِسَانٍ تَرَامَىْ سِهَامَا

تَغَاضَىْ عَلَىْ مَنْ جَفَاكَ بِعَمْدٍ
وَكُنْ نَاصِحًا مَا تَعَالَىْ خِصَامَا

وكن داربًا في جُلُوْسٍ بِسَكْنٍ
وَصَغْ عَنْ جِدَالٍ تَرَفَّعْ كَلَامَا

حَظَىْ مَا جَلَاهُ جِنَانًا تَرَاءَتْ
نَعِيْمًا لَقَاهَا بِصَبْرٍ لِزَامَا

رَوَىْ مِنْ عَلِيٍّ شَرَابًا بِمَا لَمْ
يَكُنْ فِيْهِ غُصَّةً وَكَانَ فِطَامَا

وَهَانَ عَلَيْهِ حِسَابًا بِحَصْرٍ
تَهَاوَىْ بِقبْرٍ لَقَاهُ ظَلَامَا

وَشَعَّ بِنُوْرِ الْوِلَاءِ ضِيَاءٌ
تَبَاهَىْ وَفَازَ بِسَبْقٍ كِرَامَا

وَصَدَّ بِهَا مَا وَقَاهُ شنارًا
بِوَقعٍْ عَلَيْهِ كَفَاهُ جِسَامَا

فِيَا غافلًا فِيْ عِثَارٍ تَعَقَّل
وَبَادِرْ بِرُشْدٍ تَرَاهُ عِصَامَا

فَكُلٍّ يَنَالُ بِمَا قَدْ خَطَاهُ
وَجَادَ بِهَا عَنْ حَصَادٍ صِرَامَا

وَزُفَّ إِلَىْ مَا شَذَاهُ إِلَيْهِ
عَلِيٌّ ثَرَاهُ وَطَابَ مَقَامَا



error: المحتوي محمي