12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

أطفالُنا في المأتم الحسيني …

إن كانَ هذا الطِّفلُ يبكي كُلَّما
سَمِعَ المُصيبةَ و هو في عهدِ الصِّغَر

و على مُصابِ السِّبطِ يلطِمُ صدرَهُ
مُتفاعِلاً و الحالُ يسترعي النَّظَر

فعلامَ نمنَعُهم حُضورَ مآتِمٍ
و البعضُ مِن جلْبِ الصَّغيرِ قد اعتذر

أوَلَم نكُن في سِنِّهم نأتي إلى
تلك المجالسِ نستقي منها العِبَر ؟

أطفالُنا يتفاعلونَ و رُبَّما
قلبُ الكبيرِ لدى المُصيبةِ كالحجَر

أطفالُنا برحابِ سِبْطِ المُصطفى
يتعَلَّمونَ و ما بِهم يأتي الضَّجَر

ما بينَ مُستَمعٍ و رادودٍ و مَن
في خِدمةِ المَولى لِمأتمِهِ ابتدَر

لا تحرِمُوا الطِّفلَ البري ءَ فإنَّهُ
مُتَعَلِّقٌ بإمامِهِ و على الأثر

إنَّ الحُسينَ بقلبِهِ و لقد أتى
حتّى يُواسي المُصطفى خيرَ البشر

لا تمنَعُوهُ مِن الحضورِ لمأتَمٍ
فلَرُبَّما عَتَبُ الشَّهيدِ لكم حَضَر

أترى الحُسينَ يُدِيرُ عن أحبابِهِ
وجهاً و هل لِمُريدِهِ يوماً نَّهر ؟!

و لَكَم رأينا في البراءَةِ مشهداً
قلبُ الكبيرِ لَهُ تأثَّرَ و انكسر

أوَلَم تَروا طِفلاً يُعِدُّ مَضيفَهُ
لِيُصيبَ مِنْهُ موكِبٌ و يرى الظَّفَر

قد عادَ مُنكسِراً هُناكَ بِليلةٍ
و اللهُ مُطِّلِعٌ عليهِ و قد جبَر

ساقَ الإلهُ لَهُ المَواكِبَ و انثنى
هذا يُقَبِّلُهُ و ذاكَ لَهُ شكَر

اللهُ أكبَرُ إنَّ تلكَ لآيةٌ
حُبُّ الحُسينِ بها تجلَّى لِلفِكَر

و لتعلَموا أنَّ الحُسينَ بكربلا
قد أشرَكَ الطِّفلَ الرَّضيعَ و لم يذَر

لِرضِيعِهِ استسقى فعاجَلَهُ الرَّدى
و بسهمِ حرملةَ الّلعينِ قد انفطر

قد عادَ يحمِلُهُ بقلبٍ مُوجَعٍ
لِخِيامِهِ و بنحرِهِ الدَّامي اختصَر

وحشِيَّةَ القومِ الذينَ عماهُمُ
رَبُّ الورى إذ لا بصيرةَ أو بصَر

رُزءُ الرَّضيعِ لَهُ القُلوبُ تفطَّرت
يا ساعدَ اللهُ الإمامَ المُنتَظَر .



error: المحتوي محمي