12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

قد عطّلوا جُثمانهُ الثّاوي …

ثاوٍ على حَرِّ الصَّعيدِ فدَيتُهُ
بالنّفسِ و الأهلينَ و الأولادِ

أفدي تريباً بالطُّفوفِ تهَشَّمت
بحوافرٍ مِنْهُ ضُلوعُ الهادي

أفدي طريحاً بالعراءِ و رأسُهُ
لَهفي يُطافُ بمجلسٍ و بلادِ

قد عطَّلوا جُثمانَهُ الثّاوي و ما
أحَدٌ لِتجهيزٍ هُناك ينادي

أخذوا حرائرَهُ سبايا في السُّرى
تحدو بتقريعٍ لهُن أعادي

قسراً تُساقُ و إن بكت مثكولَةٌ
ضُرِبت بكُلِّ صلافةٍ و عِنادِ

لَهفي لزينبَ إذ سرَت مَعَ ذابحٍ
لشقيقها بالعُنفِ و الإبعادِ

قد ودَّعتْهُ بفيضِ دمعٍ قد جرى
مِن مُقلَةٍ مِن حُزنِها الوقَّادِ

حتى أتى زينُ العِبادِ لَهُ و قد
طرَحَ الحديدَ و غِلظةَ الأقيادِ

قد قامَ في تجميعِ أوصالٍ لَهُ
قُطِعت ككفَّيهِ مِن الأوغادِ

و بوضعِ خُنصُرِهِ الشّريفِ ترقرَقت
عبَراتُهُ مِن وجدِهِ المُزدادِ

واراهُ في ملحودةٍ عُدَّت لَهُ
مِن سابقٍ لَهفي على السَّجادِ

أبتاهُ حُزني سرمَدٌ لا ينقضي
و دُموعُ عيني ما حيِيت غَوادي .




error: المحتوي محمي