12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

وَعَادَتْ دِيَارٌ قِفَارًا

تَمَاشَتْ بِهَا أَنْفُسٌ سَابَقَتْ مَا
بِهَا مِنْ نِعَاسٍ تَرَاخَتْ قِصَابُ

بِمَا جَاوَبَتْ مِنْ دُمُوْعٍ تََبَاكَتْ
عَلَىْ ذِكْرَيَاتٍ غَشَاهَا مُصَابُ

وَسَارَ لِمَا كَانَ فِيْهَا دَعَاهَا
إِلَىْ عَاذِبٍ فِيْ هَوَاهَا عِتَابُ

وَزَادتْ عَلَيْهَا مَكَائِدٌ سَقَاهَا
بُكَاءٌ تَنادَتْ وَفَاقَتْ عِيَابُ

وَنَادَتْ بِذِكْرٍ ثَنَاهَا بِمَاضٍ
جَمِيْلٍ سَقَىْ مِنْ أَبِيْنا رِكَابُ

بِمَنْ كَانَ مِنْهُ حَنَانًا وَ أَخْمَدَ
بِلَهْفٍ وَعَاثَتْ وَ هَانَتْ رِقَابُ

وَحَاطَ بِنَا مِمَا تَراكَمَ شُجُوْنٌ
بِمَا قَدْ بَانَ بِهَا نَاطَحَتْ هِضَابُ

تَعَامَىْ بِنَا كُلُّ مَنْ كَانَ هَادِفًا
لِمَقْصَدٍ تَنَاسَىْ وَأَغْفَلَتْ لِبَابُ

وَعَادَتْ دِيَارٌ قِفَارًا وَحَاطَ
بِنَا بَعْدَ سَعْدٍ تَرَاءَىْ خَرَابُ

وَهَلْ هَانَ يَا وَالِدِيْ أَنْ نُهِيْلَ
عَلَيَكَ حَفِيْفًا وَيَطْغَىْ تُرَابُ

َوكَمْ كَانَ فِيْهَا قَسَاوَةً تَرَاخَتْ
عَلَيْنَا بِحَصْرٍ تَجَافَىْ غِيَابُ

لَقَدْ كَانَ فِيْ مَا جَاءَ منْ مُصَابِ
حُسَينٍْ عَزَاءً تَرَاخَتْ صِعَابُ

وَبَانَ بِمَا أَعْتَرَانَا نِزَالٌ وَلَاحَ
بِوَقْعٍ تَنَاهَىْ وَ تَلَاشَىْ سَرَابُ

بِمَا طَالَنَا مِنْ شَقَاءٍ تَعَالَىْ
بِنَوْحٍ عَلَانَا ذَهَابٌ إيَابُ


الهوامش:
1- نُظِمَتْ هذه القصيدة على بحر المتقارب .
2- دخل على حشو أبياتها زِحافُ القبض .
3- خلتْ عَرُوضها و ضروبها من العلل و الزحافات .


error: المحتوي محمي