12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

مَا زَالَ فِيْهَا حُسَيْنًا شَاخِصًا

سَارَتْ بِهِمْ أُوْدِعَتْ فِيْهِمْ مَزَايَا فَضَتْ
مِنْ جَامِعٍ أَسْمَعَتْ مَا جَاوَبَتْ عَازِبَا

حَالَتْ بِهِمْ أكْمَلَتْ مِنْ شَامِلٍ نَاهَزَتْ
مَا بَانَ فِيْهَا تَنَامَتْ أَخْرَجَتْ ثَاقِبَا

إِنْ كَانَ مَا أَدْمَعَتْ مِنْهَا عَلَىْ رَافِعٍ
سَاقَتْ فِيْهَا كَامِلًا مَا دَاوَمَتْ طَالِبَا

قَدْ نَالَهَا مَنْ رقَا هَانَتْ عَلَىْ مَنْ عَلَا
طَابَتْ وَحَامَتْ صِعَابٌ أَلْزَمَتْ صَائِبَا

مَا زَالَ فِيْهَا حُسَيْنًا شَاخِصًا مَا سَقَا
أوْدَعَتْ دَامِعًا مِنْهَا عَلَا نَادِبَا

قُمْ مُبْلِغًا أَحْمَدًا فِيْ سِبْطِهِ نَاعِيًا
مَا قَدْ جَرَىْ مِنْ مُصَابٍ حَاصِبًا وَاصِبَا

لَا لَمْ يَكُنْ غَافِلًا عَنْ مَا بدَا شَاهِدًا
فِيْ مَا تَنَاهَىْ لِمَا سَاقَتْ لَهُ غَائِبَا

مَا جَاءَهَا عَارِضٌ فِيْ وَاقِعٍ حَادِثًا
صُبَّتْ عَلَىْ أَحْمَدٍ مِنْ سَيْلٍ جَاذِبَا

قَامَتْ لِمَا أَغْفَلَتْ مِنْ هَامِلٍ سَاوَمَتْ
فِيْهَا بِمَا قَاوَمَتْ مِنْهَا غَدَا كَاذِبَا

يَا مَنْ جَفَا حَاضِرًا مَا لَاحَ مِنْ سَافِكٍ
صَاحَ فِيْهِمْ أَحْمَدٌ يَا غَادِرًا طَارِبَا

قَدْ كَانَ مِنْ مَا جَرَىْ مِنْ قَاتِلٍ عَارِفٍ
صَاغَتْ بِهَا نَاظِمًا مِنْ قَادِرٍ هَاذِبَا

لَكِنْ بِمَا أَجْمَعَتْ فُحْشًا جَرَىْ بَِائِنًا
مِنْهَا سَتُلْقَىْ إلَىْ قَائِمٍ حَاسِبَا

مَا جَاءَ مِنْ عَابِثٍ فِيْ خَادِرٍ سَارَعَتْ
فِيْهَا لِمَا ضَارَبَتْ حَادَتْ بِهَا سَاحِبَا

صَابَتْ بِهَا نَاهِضًا مَا خَابَ فِيْ عَالِقٍ
مِنْ عَاشِقٍ حَامِلًا فِيْهَا نَجَا دَارِبَا


الْهَوَامِشُ:
1- يَتَحَدَثُ مَوْضُوْعُ الْقَصِيْدةِ الرَّئِيْس عَنْ علاقةِ النَّبِيِّ - صَلَىْ اللهُ عَلَيْهِ و آلِهِ -
بِوَلَدِهِ الْحُسَيْنِ - عَلَيْهِ السَّلَام -
وردَ عَنْ النَّبِيِّ الأعْظَمِ ( ص ) أنَّهُ قَالَ: " حُسَيْنٌ مِنِّيْ وَ أَنَا مِنْ حُسَيْنٍ"
2- الأفْكَارُ الْمُتَفَرِعَةُ:
أ- الصِّفَاتُ الْمِثَالِيْةُ الْتِّي أوْدَعَهَا اللهُ سُبْحَانَهُ فِيْ أَهْلِ بَيْتِ وَ أصْحَابِ الْحُسَيْنِ- سَلامُ اللهِ عَلَيْهِ -
ب- مُؤَدَىْ هَذِهِ الْمُقَدِمَاتِ وَ الصِّفَاتِ الْعَظِيْمَةِ أَنْ يَصِلَ هَؤلَاءُ الثِّلَّةُ الْمُؤْمِنَةُ إِلَىْ مَرَاتِبٍ ثَاقِبَةٍ دَلَالةً عَلَىْ الْمَكَانَةِ الْكَبِيْرَةِ الْتِّي حَبَاهُمْ اللهُ إِيَاهَا .
ج- بَاعِثُ الْبُكَاءِ عَلَىْ الْحُسَيْنِ ( ع ) هُوَ إِسْتَمْرَارِيْةُ الْعَطَاءِ فِيْ مَرْضَاةِ اللهِ سُبْحَانَهُ ، و التَّطَلُعُ إلَىْ الْمَزِيْدِ مِنْ دَرَجَاتِ العُلُوْ وَ الْكَرَامَةِ وَ الرِّفْعَةِ .
د- لَا بُدَّ مِنْ يومٍ سَيَنَالُ هؤلاءِ  حِسَابٌ وَ عِقَابٌ سَيُصِيْبُهُمْ مِنْ اللهِ جَلَّ وَعَلَا.
هـ - رِزْءُ النَّبِي ( ص ) بَمَا أَصْابْ الْحُسَيْنَ ( ع ) عَظِيْمٌ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ وَ إطَلَاعِهِ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ اللهِ ، لَكِنْ هُوَ الرِّضَا بِمَا أرَادَهُ اللهُ وَ التَّسْلِيْمِ بهِ .
فَكَمَا قَالَ الإمامُ الْحُسَيْنُ ( ع ) مُخَاطِبًا اللهَ جلَّ وَعَلَا بِقُوْلِهِ : " إِنْ كَانَ هَذَا يُرْضِيْكَ فَخُذْ حَتَّىْ تَرْضَىْ "
3- نُظِمَتْ أَبْيَاتُ هَذِهِ الْقَصِيْدةُ عَلَىْ بَحْرِ الْبَسِيْطِ الْذِي مِفْتَاحَهُ :
إنَّ الْبَسِيْطَ لَدَيْهِ يُبْسَطُ الأمَلُ
مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ
4- لَمْ يعترِ ضُرُوْبَ وَ عَرُوْضَ هَذِهِ الْقَصِيْدَةِ عِلَلٌ و لَا زِحَافَاتٌ .
5- كَمَا خَلَتْ تَفْعِيْلَاتُ الْحَشُوِ مِنْ الزِحَافَاتِ إلَا فِيْمَا نَدَرَ ، فَقَدْ دَخَلَ زِحَافُ الْخَبَنِ وَ الطِّيِّ وَ الْكَفِ عَلَىْ بعضِ تَفْعِيْلَاتِ الْحَشُوِ ؛ وَهَيَ زِحَافَاتٌ تُحْذَفُ فِيْهَا الْحُرُوْفُ السَّاكِنةِ مِنْ التَّفْعِيْلَةِ الثَّانِيْ و الرَّابِعِ و السَّابعِِ عَلَىْ التَّوَالِي.
6- درِبَ بالأمرِ أو درِبَ عَلَىْ الأمر:ِ اعتادهُ وأُولع بهِ حَتَّى أصْبَحَ حَاذقًا بصنعهِ، مَرَن وحَذَق.
7- وصِبَ الشخصُ :مرِض وألِمَ وتوجَّع.
8- عَزَبَ الشيءُ :، بَعُدَ عنهُ، لَمْ يخطُرْ ببالهِ، بعُدَ وغابَ.
9- طَرِبَ منْهُ، أَوْ لَهُ : خَفَّ واهتزَّ من فرحٍ وسرورٍ، أَوْ من حُزْنٍ وغمٍّ.
10- حَصَبَ النَّارَ باِلحَصَبِ : ألْقَاهُ فِيهَا لِيَزِيدَ اِشْتِعَالُهَا.
11- ثَاقِب اسم فاعل من ثقَبَ ، نقول لَهُ رَأْيٌ ثَاقِبٌ : نَافِذٌ، عَمِيقٌ.
كما نسمي الثَّاقِبُ مِنَ العُقُولِ : الرَّاجِحُ أي ثَاقِبُ الفِكْرِ : أَلْمَعِيٌّ، ذَكِيٌّ.



error: المحتوي محمي