12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

دعوتان خاصتان

للعمل الاجتماعي دور بارز في تنمية واستقرار المجتمع على كافة الأصعدة. وتضطلع العديد من الجهات الأهلية بالقيام بهذه الأعمال النبيلة من خلال قنواتها المتنوعة ولكل منها أهدافها وبرامجها المختصة.
وهنا لابد من الإشارة إلى الكوادر المتطوعة التي تدير وتشرف على هذه الجمعيات واللجان وغيرها من المحافل العاملة في هذا المجال. فليس كل فرد لديه القدرة والجهوزية للتضحية بالجهد والوقت والمال من أجل الآخرين. إن مجتمعنا الكريم ولله الحمد يدعم هذه المناشط مادياً ومعنوياً كل بحسب إمكاناته وقدراته. ولكن المهم هنا هو قيادة وتوجيه هذه المؤسسات الاجتماعية في الطريق الصحيح الذي يحقق أفضل وسيلة لإفادة المجتمع وتطويره. إن العمل التطوعي يتطلب أفراداً يمتلكون قدراتٍ متميزة وعلى استعداد للتضحية بالغالي والنفيس.
يقوم دين الإسلام على تعزيز التكافل الاجتماعي، وحث عليه في القرآن الكريم والسُنّة النبوية الشريفة، حيث أظهر الإسلام أهمية العمل التطوعي فقال تعالى "وتعاونوا على البر والتقوى". وقال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله: "أحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا"، وخدمة المجتمع والسعي في قضاء حوائجهم لهو من أصدق أوجه البر الذي أمر بها المولى عز وجل. لا يختلف اثنان على أن مثل هذه الأعمال تتطلب أفراداً لديهم بصيرةً وكفاءةً عاليتين مع قدرة على البذل والعطاء والحكمة في اتخاذ القرار. إنني على يقين تام بأن هناك وفرة في من يمتلك مثل هذه القدرات وأكثر بين أبناء وبنات مجتمعنا الكريم.
إنني أوجّه دعوتين خاصتين لمن يمتلك مثل هذه الكفاءات وعنده قدرة على قبول التحدي لإبراز ما لديه من أفكار جديدة وطاقات طموحة، الدعوة الأولى موجهة لجمهورنا الكريم للانضمام لعضوية الجمعيات الخيرية ويكون عضواً عاملاً أو منتسباً ليساهم في دعم مسيرة الخير، والدعوة الثانية موجهة للأخوة والأخوات أعضاء الجمعيات الخيرية العاملين ذوي الخبرة والكفاءة ممن يرغب في المشاركة في قيادة وتوجيه الجمعية الخيرية العاملة في نطاقه الجغرافي؛ لتحقق أهدافها السامية بخدمة المجتمع من خلال تطوير العمل الاجتماعي، بأن يتقدم لترشيح نفسه لعضوية المجالس الجديدة بجمعيات المنطقة ويسهم بشكل عملي في تطوير ورفعة المجتمع.
وأشير هنا إلى أن جمعية القطيف الخيرية تستقبل حالياً طلبات الترشح من أعضائها العاملين الذين تنطبق عليهم الشروط النظامية حيث إن فترة الترشح مفتوحة حتى 15 سبتمبر 2022م سائلاً المولى العلي القدير التوفيق والسداد لجميع العاملين والعاملات الذين تحملوا هذه المسؤولية العظيمة.


error: المحتوي محمي