أكدت استشارية الجهاز الهضمي والكبد الدكتورة "نورة حسن الفرج" أن الطريقة الوحيدة لتشخيص فيروس الكبد "ج" هي إجراء تحليل الدم في العيادات الطبية أو في المختبرات أو تحليل الدم السريع في العيادات أو المراكز الصحية، مشيرةً إلى أن علاج فيروس "ج" هو عبارة عن مضادات مباشرة للفيروسات، والتي أثبتت فعاليتها في علاج الفيروس بنسبة تصل إلى أكثر من 95% من الحالات، ولذلك يجب على من سبق له العلاج من فيروس الكبد "ج" أن يفهم مخاطر العدوى وطرق تجنبها حماية له وللمجتمع.
وأوضحت "الفرج" أن التهاب الكبد الفيروسي "ج" مرض يصيب الكبد، مستعرضةً نسبة الشفاء في العلاج السابق بالإبر، والعلاج الحالي بالحبوب، وكذلك الأعراض الجانبية لكل منهما، حيث إن العلاج السابق بالإبر تكون مدة العلاج به سنة كاملة، وتصل فيها نسبة الشفاء 50% مع ظهور أعراض جانبية كضعف المناعة والاكتئاب الحاد وتساقط الشعر، بينما العلاج الحالي بالحبوب تكون مدة العلاج به ثلاثة أشهر، ونسبة الشفاء 95% وعلاج آمن، وقد يسبب في بعض الحالات آلامًا بسيطة في البطن وطفحًا جلديًا، مؤكدةً أن الفحص والاكتشاف المبكر للالتهاب الكبدي الفيروسي أمر مهم، كما أن العلاج يقي من مضاعفاته، التي تتمثل في تليف الكبد، وورم الكبد، ومن ثم تكون نسبة الشفاء عالية.
جاء ذلك خلال الاحتفاء باليوم العالمي للالتهاب الكبدي الفيروسي، تحت شعار "تحقيق القضاء على التهاب الكبد الفيروسي في النظم الصحية المتطورة"، بتنظيم قسم التثقيف الصحي بمستشفى القطيف المركزي، وبحضور مدير مشروع الطب الاتصالي الدكتور "محمد الخاطر" ورئيس العلاقات العامة بالمستشفى "باسم العصفور" ورئيسة قسم التثقيف الصحي بمستشفى القطيف المركزي "سارة الدهان"، وبمشاركة 18 ممارسًا صحيًا، يوم الخميس 28 يوليو 2022م، في مبنى العيادات الخارجية بالمستشفى.
وهدفت الفعالية إلى توعية أفراد المجتمع بمرض الالتهاب الكبدي الفيروسي؛ أسبابه، أعراضه، وطرق انتقاله وعلاجه، إضافة إلى التعريف بـ"عيادة كبدي" الموجودة في القطيف، والخدمات التي تقدمها من فحص مرضى التهاب الكبد الفيروسي ودعمهم وعلاجهم، وتعريف المجتمع بتوفر علاج مجاني من قبل وزارة الصحة، بنسبة شفاء مرتفعة إضافةً إلى تثقيف عامة الناس حول كيفية الوقاية وتجنب الإصابة بمرض التهاب الكبد الفيروسي؛ لتقليل عدد الإصابات، وتسليط الضوء على كيفية الوقاية من الإصابة عند الزواج بشخص مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي، مستهدفةً عامة الناس والمقبلين على الزواج.
واحتوت الفعالية على 5 أركان توعوية تثقيفية وهي: ركن التسجيل، ركن التعريف بالمرض، ركن الزواج الآمن، ركن المختبر، وركن الاستشارات.
وأشار اختصاصي المختبرات "رضي آل إسماعيل" إلى قائمة الفئات ذوات الأولوية لفحص فيروس الكبد "ج"، ومنهم مخالطو المصابين بفيروس التهاب الكبد "ج" الذين يشاركونهم المنزل، والمرضى الذين يحتاجون إلى نقل الدم المتكرر أو مشتقاته مثل التلاسيميا والأنيميا المنجلية، ومرضى غسيل الكلى الدموي والبريتوني، ومن أجري لهم نقل دم أو مشتقاته أو عمليات كبرى قبل عام 1990م، إضافةً إلى من لديه ارتفاع في إنزيمات الكبد ALT لسبب غير معروف، وكذلك مدمني المخدرات والمتعافين من الإدمان ونزلاء السجون.
وذكرت رئيسة التثقيف الصحي "سارة الدهان" أنه يصعب علاج فيروس الكبد "ب"؛ لأن كل الأدوية المصرح بها للعلاج تعمل على تخفيض كمية الفيروس، وفي معظم الأحيان لا تؤدي إلى الشفاء التام من المرض، لذا الوقاية أفضل وسيلة للعلاج، موضحةً أنه بعد اكتشاف حالة التهاب الكبد "ب"، يتم عمل التحليل التأكيدي للشخص المصاب، وعمل تحاليل للمخالطين وتطعيمهم إذا تأكد عدم إصابتهم، وتطعيم الزوج أو الزوجة في حال عدم الإصابة للوقاية من الإصابة مستقبلًا.
وبينت المثقفة الصحية "أماني المخامل" أنه في ركن الزواج الآمن، يتم تعريف المراجعين بإضافة تحاليل الفيروس، وذلك ضمن فحوصات ما قبل الزواج، وتقديم المشورة للطرفين في حال ثبوت إصابة أحد الطرفين بالفيروس عن كل ما يتعلق بالمرض وكيفية التعامل معه.




