ونحن على بعد حنين، للحظة العشق، وساعة الانغماس في غمرة الطهارة، والتحليق في سماء عاشوراء، نتنقل في عالم آخر؛ زاخر بالنقاء، باذخ بالعطاء، ومفعم بالجاذبية الغناء.
ونحن، وبعد حين سنتشرف بدخول رحاب العشَرَة الأبدية والحضرة القدسية لمقام النور، وجلال العصمة، ورياض الرحمة، وجل أمنياتنا ألا يعكر صفوها كدر، ولا تشوبها رياحٌ اعتادت على إثارتها حوافل الهرج وحوافر المرج.
نريد أن نعيش اللحظة بتفاصيلها، والدمعة بانحدارها والحزن بجماله. دعونا كما نحن في تمام جنوننا وكمال انعتاقنا وانبلاج أفهامنا، لنكون في العالم الذي حفظناه وقبلناه وأيقناه منذ فطامنا وإلى شبابنا، وحتى هرمنا.
لا تحاولوا أن تلبسوا علينا اليقين، وتغيروا ما يئست عن تغييره الدهور.
اتركونا لأنفسنا؛ نرتدي الأسى ونتشاطر الأوجاع التي تشفي الصدور، ونشيد جسور العبور إلى النجاة، دعونا نغتسل في الفرات، ونتقابل على رمال الطف اللهبة ونشاطر العترة الطاهرة بعض المآسي، ونصحب الحر وابن مظاهر لعلنا ننجو، ويلقفنا الرضا، لنكون مع المشاركين الفائزين بإذن الله.
كونوا كما أنتم، وافعلو ما شئتم وانشروا الغسيل أينما تريدون، ولكن بعيدًا عنا وليس وسط أفهامنا، أو على أبواب مداركنا.
كونوا كما تشاؤون، ولكن لا تتعنتوا ابتغاء تغييرنا، فنحن راضون مقتنعون، ولكم أنتم ما ترضونه وترونه.
نرجوكم دعونا على ما نحن عليه
واعملوا على مكانتكم.. والسلام



