12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الانطباع الأول

شعورنا عندما نتقابل لأول مرة مع أي شيء في هذا الوجود، فإنه يخلق إحساسًا معينًا؛ سلبيًا أو إيجابيًا أو محيرًا، وهذا الإحساس صادق إلى حد ما والفرق في مصداقيته هو استمرار هذا أو اختفاؤه وهنا تظهر ثلاث مسارات.
مسار الاعتماد ومسار التعود ومسار الإدمان، وهذه المسارات لها علاقة بالجانب السيكولوجي والفيسيولوجي للإنسان، فالاعتماد ارتباطه فسيولوجي مع الإنسان، فهو لا يؤثر من الناحية النفسية للإنسان كلما زادت الجرعة، والتى تزاد لطلب تأثير الانطباع الأول وهكذا، وهنا يجب ملاحظة ذلك، وعند استعمال الأدوية لفترات طويلة يلزم التحويل من صنف لآخر بين الفترة والأخرى، وهذا أيضًا في استعمال المنظفات والمواد الصحية وغيرها ما لم يكن الانطباع الأول مستمرًا بنفس الجرعة والكمية.
التعود، وهو مسار مرتبط بالحالة السيكولوجية النفسية، ويطلب لارتياح النفس من ذلك الشيء من الانطباع الأول، ولا يطلب منه زيادة في الجرعة ولكن زيادة الجرعة تزيد ذلك الشعور طرديا، ويحس الشخص أنه فاقد لذلك الشعور عندما لا يتناول ذلك الشيء، مثل تعود النوم أو الجلوس أو قراءة الصحف وغيرها، ويمكن التخفيف من التعود أو تغييره تدريجيا إلى تعود آخر وهكذا.
الإدمان، هو مسار فسيولوجي سيكولوجي معا، يعطيني الانطباع الأول والذي يطلب زيادة الجرعة للحصول عليها، ولكن هنا نفس الانطباع، وليس زيادة فيه، وعدم الحصول عليه يؤثر فسيولوجيا وسيكلوجيا أيضا.
وهنا، يمكن أن نشير إلى أن النفس الإنسانية تبنى على المسارات الثلاثة؛ ردة فعل كبيرة لأنه يقوم بإيقاف المنتج المماثل الذي ينتج في الجسم عند وجوده من الخارج، وهنا الخطورة في كل من الاعتماد والإدمان، وهذا ينطبق حتى على الجانب الاستهلاكي للبضائع والمنتجات، فإذا اعتمد المجتمع أو أدمن بضاعة خارجية، فإن ذلك سيكون ضارًا به حيث سيتحكم من بالخارج في مقدرات ذلك المجتمع.
ولهذا عندما يعطيك التعامل الانطباع الأول، فكن حذرا، فقد يكون بداية لا نهاية لها، وتعامل معه بما تجد فيه من تأثير، وتوقف تماما إذا أحسست أنه أثر عليك نفسيا وبدنيا، واطلب المساعدة، وإن شاء الله تجدها.
إني لشخصك مدمن، والبعد منك أذاني
هي لحظة من نظرة، وبها السلام كفاني



error: المحتوي محمي