استضافت مكتبة جدل بأم الحمام، نُخبة من النّقاد والشعراء، في احتفالية أقامها صاحب المكتبة علي الحرز يوم الثلاثاء 19 يوليو 2022م احتفالًا ببزوغ ديوان"أحاول الغرق في الظلّ"، للشّاعر سعيد الجشي، بحُضور كوكبة من المُهتمين بالشّأن الثّقافي والأدبي من الجنسين.
وناقش الشعراء خلال الاحتفالية جمالية الكلام مستكشفين بذلك أسرار الظلً في الديوان الذي صدر عن دار تشكيل لعام 2022م، في طبعته الأولى بـ111 صفحة، ويحمل بين دفتيه 22 نصًا، بغلاف مُميز للفنانة نداء نجيب الخنيزي.
وبدأت الاحتفالية بكلمة افتتاحية لـ"الحرز" رحب فيها بأعضاء نادي الكوثر الأدبي بالقطيف، ومنتدى عرش البيان في سيهات وعلى رأسهم الشّاعر السّيد عدنان العوامي، تلاها إهداء مُقدم الأمسية الشّاعر علي مكي الشّيخ أبيات شعرية لمكتبة جدل في بداية إطلالته، ثم ألقى الشّاعر أحمد الماجد قصيدة شعرية لها طابعها المُشاكس بعنوان "بحرًا يحاول الغرق".
لُغة إبداعية
وقرأ الشّاعر سعيد سامي الجشي مجموعة من النُصوص الشّعرية، التي امتازت بلغتها الأدبية المنمقة على الحضور ليقدّم الشّاعران محمد آل قرين، وفريد النمر قراءة نقدية، بدأها "آل قرين" متناولًا مجموعة من اللّفتات الجمالية عن اللًغة في شكلها الظّاهري، والمعنى في قالبه الضمني.
وعقّب "آل قرين" قائلًا: "تناول الشّاعر الجشي أنواعًا كثيرة من المعاني اللغوية التي أثارت إعجاب كل من يقرأ شعره"، مشيرًا إلى إتقانه نسج لوحته النّصية، مستعينًا باللغة والدّلالات التي جعلت نصه نصًا مفتوحًا على كافة الجوانب الإبداعية والفكرية.
وفي نهاية القراءة وقف "آل قرين"، على سيمات أربع عند الشّاعر الجشي، مؤكدًا أنَّها لا تقبل غير ذلك وهي قيمة الجسد في العمل، الحُلم، والتصوف، والظلّ.
اللّغة التّصويرية
من جانبه، تحدث الشّاعر فريد النمر في القراءة النّقدية عن جماليات لوحة الغلاف، واللّحظة الغنائية المُحتشدة في صوت الشّاعر، مشيدًا بالصّوت الرّقيق للشّاعر الجشي.
وتابع "النمر" في ختام الاحتفالية: "إذا كان الشّاعر قاسم حداد أوجد له ثلاثين بحرًا للغرق، فسعيد الجشي حاول الغرق في الظلّ بكلّ جماله وأناقته"، مُستشهدًا بقول "الجشي": "سأنبش ثلاثين تابوتًا كلها لي وحدي لا أعلم إن كنت حيًا، تعب الموت كلما تعثرت بجُذوع النّخل انتفضوا، وأنا أبدأ العد من جديد".




