12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في الأوجام.. ابن الخامسة جواد آل ناصر نصف يومه مكبل بقيود الغسيل الكلوي.. وطفولته مسوّرة بجدران المستشفى

12 ساعة يقتطعها الألم يوميًا من حياة الطفل جواد حسين آل ناصر؛ فمعاناته مع محاربة أوجاع الفشل الكلوي تقتطع نصف يومه بعد أن أصبح بحاجة إلى الغسيل بصورة يومية، حتى بات سرير المستشفى مهده عوضًا عن سريره في بيته، وجدران غرفة التنويم أصبحت أسوارًا تحدّ لعبه، حتى وجوه عائلته استبدلها مرضه بوجوه الأطباء.
الطفل جواد الذي نشرت «القطيف اليوم» قصته قبل عام تقريبًا ولد بآلامه المزمنة، تلك الآلام التي لم يستطع التعبير عنها إلا ببكائه، بعد أن ولد وهو مصاب بالفشل الكلوي المزمن، إلا أن حالته تدهورت مؤخرًا وأصبح حبيس المستشفى.
ويعيش "جواد آل ناصر"، البالغ من العمر 5 سنوات، حياة يصعب على البالغين تحملها؛ فهو ما بين أوجاع وآلام، وما بين زيارات متكررة للمستشفى، أفقدته الإحساس بطفولته، ولم تقف آلامه عند حد مرضه فقط، بل إن ذلك المرض ترك آثاره وبصماته على عظامه، مما أثر على مشيه كطفل.
وما بين خروج من المستشفى وعودة له، قضى جواد أيامًا صعبة، حتى تمكنت الآلام من جسده الصغير وأدخل للعناية المركزة، ثم أخضع 3 مرات لعملية قسطرة للغسيل الكلوي، فقد فشلت العملية في المرة الأولى، وفي المرة الثانية أصيب جرحه بالتهاب، ثم كانت المرة الثالثة والأخيرة قبل أيام قليلة.
تقتطع 12 ساعة من يوم ذلك الصغير ليخضع للغسيل؛ فتعيش معه والدته آلمه، ويتناوب معها والده فيحمل تلك الآلام، كلما سمح له وقته.
ولأن الابن أغلى من الروح؛ حاول والداه إنقاذه بالتبرع له بإحدى كِلاهما، إلا أن إرادة الله حرمتهما من ذلك بعد أن تعذّر قبولهما كمتبرعين.
يقول والده ابن بلدة الأوجام حسين آل ناصر: "جواد طفلنا الثاني بعد أخ يسبقه بعامين، وقد شاءت إرادة الله عز وجل أن يولد بالفشل الكلوي المزمن، مما اضطرنا لأن نراجع به المستشفيات بصورة شبه دائمة".
ويضيف: "كان طبيبه قد قرر أن يخضع للغسيل الكلوي، إلا أنني رفضت ذلك، خوفًا عليه من أن يتجرع ألمًا فوق ألمه، فجسده الضعيف حتمًا لن يتحمل ذلك الوجع، لذلك فكرت في أن أتبرع له أنا أو والدته".
ويتابع: "حين قررنا أنا ووالدته التبرع له تعذر علينا ذلك، فأنا أعاني أمراضًا مزمنة، وقد تم رفضي منذ بداية قراري، أما والدته فقد توجهت لعمل التحاليل اللازمة، إلا أنها رُفضت أيضًا كمتبرع بعد أن ثبت أنها تعاني مشاكل صحية".
وكان "آل ناصر" قد ناشد أهل الخير في وقت سابق ممن لديهم الاستطاعة والرغبة بالتبرع، أن ينهوا معاناة طفله، ليعيش عمره كبقية أقرانه، سيما أن طبيبه قد ترك له مهلة أسبوعين فقط، إلا أن تلك المهلة انتهت ولم يجد من يتبرع له فلم يكن أمامهم إلا الغسيل.
وعاود "آل ناصر" مناشدته لأهل الخير، بالتبرع بكلية لطفله الصغير، مشيرًا إلى أنه كان يحاول في وقت سابق أن يبعد ابنه عن وجع الغسيل، وها هو اليوم يسعى لأن يخرجه من ذلك الوجع بعد أن بدأ معركة المواجهة معه، تلك المعركة التي تحرمه من أن يعيش طفولته كبقية أقرانه.
وأوضح أن رقم الملف هو (120253) في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، ويمكن التبرع لأي فصيلة دم.
وذكر أنه يمكن لمن يرغب بالتبرع أن يتواصل معه عبر الواتساب على الأرقام التالية: (0542358104)، و(0562877194).



error: المحتوي محمي