12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في كوثر القطيف الأدبي.. «الصايغ» يقف ضد النمطية.. ويدعو لقراءة الشعر الرديء

حلَّ الشاعر عدنان الصايغ، ضيفًا خفيف الروح ثقيل الأثر على أمسية منتدى الكوثر بالقطيف والتي أقيمت بالتعاون مع ملتقى ابن المقرب، بحضور نُخبة من شعراء المنطقة، وبمشاركة مدير الجلسة الشاعر فريد النمر.
وشهدت الأمسية الكثير من المفاجآت، حيث تحدث "الصايغ" عن تجربته الأدبية وعن رؤيته لمفهوم النص الشعري والقصيدة على حدٍّ سواء، قلب بعدها الطاولة على شعر الحداثة داعيًا لتبرئة الحداثة من تكلف النص، متعمدًا أنْ يكون شفافًا جدًا خلال الجلسة مع مجموعة مع شعراء المنطقة للتخلص من عقدة النخبوية في كتابة الشعر، والهبوط من الأبراج الفكرية العالية، تواضعًا للمعاني التي تجدها أمامك في الطرقات.
وتابع "الصايغ": "الشعر ما هو إلا السحر الذي يصنع الحدث الأدبي داخل النص ليكون المعنى ذا قيمة إنسانية، والنص ليس له هوية محددة ولا معادلة واضحة فقد يكون النص مكونًا من حرف واحد كعنوان كتابه المثير (و)، وربما يكون مكونًا من كلمتين فقط أو كتابين ضخمين كل كتاب 1000 صفحة كما هو في كتابه الكبير حجمًا ومضمونًا "نرد النص".
وطالب "الصايغ" الشعراء الحاضرين معه في الجلسة بأنْ يتواضعوا للنصوص الرديئة، وأن يبحثوا عنها ويشبعوها تاملًا ودراسة، معللًا بأنَّ في اللاوعي ستحدث المقارنة بين الجيد والرديء من الشعر.
وتفاعل مع أسئلة الجمهور التي وجهت له، وكان من أبرز ما أثار الفضول تعليقه على أحد الشعراء حين وقف ضد التعمد أو التعميد في تثقيف المعنى وصلًا للنص المثقف، معتبرًا الإنتاج أو الإبداع يحدث ويأتي من قريحة لن تتلقى الثقافة ربما أو لم تتلقها مطلقًا والعكس صحيح، قائلًا: "فالنص عن ثقافة قد يأتي وقد لا يأتي"، منتقدًا التعمد في تثقيف النص، مستشهدًا بأبيات من الشعر العربي والشعر الأجنبي.
وفي ختام الجلسة أهدى الشعراء والحضور، الشاعر عدنان الصايغ الكتب الصادرة عن المنتدى، والتقطت الصور التذكارية.
يُذكر أن الشاعر عدنان الصايغ أحد أبرز الأدباء المعاصرين الذين خرجوا من فساطيط الكوفة وتعاطى الشعر والأدب في جميع أشكاله ما عدا الشعبي منه.





error: المحتوي محمي