13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

تَقَاسِيْمُ جَمَالٍ

قُلْتُ يَا قَلْبُ أَيْنَ تِلْكَ اللَّعُوبُ
كَيْ أُدَارِيكَ فِيْ الْهَوَى وَأَذُوبُ

قَالَ بَيْنَ الظِّبَا تَجِدْهَا كَشَمْسٍ
أَشْرَقَتْ فِيْ السَّمَا أَبَاهَا الْغُرُوبُ

هِيَ إِشْرَاقَةُ الْجَمَالِ وَحَسْبِي
أَنَّهَا الطِّيْبُ للْهَوَى وَالطَّبِيْبُ

أَلْهَمَتْنِي عُيُونُهَا السُّودُ بُعْدًا
فَتَسَاوَى شَمَالَنَا وَالْجَنُوبُ

وَكَذَا الْأَنْفُ فَاصِلٌ لِحُدُودٍ
بَيْنَ وَجْنَاتِهَا عَزُوفٌ طَرُوبُ

خِلِّنِي وَالشِّفَاهَ صِبْغَةَ تُوْتٍ
أَلِقَلْبِي مِنَ الشِّفَاهِ نَصِيْبُ؟

وَكَذَا الْوَجْنَتَانِ طِيْبٌ تَعَدَّى
كُلَّ وَرْدٍ وَأَذْفَرَ الْعِطْرِ طِيْبُ

عُنُقٌ لَوْ تَرَى كَإِبْرِيْقِ مَاسٍ
إِذْ تَرَى المَاءَ عَابِرًا لَا يَغِيْبُ

ثُمَّ عَرِّجْ عَلَى الْحَنَانِ بِصَدْرٍ
قِمَّةً بِالشُّمُوخِ عَالٍ عَرُوبُ

غُصْنُ بَانٍ بِخَصْرِهَا يَتَلَوَّى
كَيْفَمَا شَاءَ خَيْزَرَانُ الْقَضِيْبُ

قُلْتُ يَا قَلْبُ ثُمَّ مَاذَا مِنْ الْـ
وَصْفِ لَمْ يَأْتِهِ التَّرْتِيْبُ

قَالَ مَهْلًا فَإِنَّ لِلْحُسْنِ فِيْهَا
خَلَجَانٌ فَدَعْ عُيُونِيْ تَجُوبُ

ذَاكَ شَعْرٌ عَلَى الْمُتُونِ تَدَلَّى
يَتَسَلَّى مَعَ الرِّيَاحِ الْهَبُوبُ

إِيْهِ زِدْنِيْ مِنْ وَصْفِهَا ثُمَّ زِدْنِيْ
وَصْفَ أَرْدَافِهَا فَلَسْتُ أُصِيْبُ

قَالَ فِيْ مَرْمَرٍ وَعَاجٍ تَغَطَّى
بِحَرِيْرٍ إِنَّ الْحَرِيْرَ رَطِيْبُ

ثُمَّ أَقْدَامِهَا حَوَتْ كُلَّ مَعْنًى
مِنْ جَمَالٍ لِحُسْنِهَا أَسْتَطِيْبُ

صَنْعَةُ اللهِ مُبْدِعُ الْخَلْقِ رَبِّيْ
قَابِلُ التَّوبِ مِنْ إِلَيْهِ يَتُوبُ




error: المحتوي محمي