12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

نبضُ التَّفَاني

إهداء إلى سعادة المهندس عبد الله السيهاتي "حفظه الله "

تلألأتِ الأمانيْ فِيْ ثَوَانِ
كَسِربٍ طائرٍ فَوقَ الجِنَانِ
هديلٌ أطرَبَ الأرجاءَ لَحنَاً
وَفِيَّ البَوحِ يَرقُصُ بافتِتَانِ
سناهُ كُلُّ جَرْسٍ عسجَدِيٍّ
وحُسْنٌ  دَلُّهُ  تُفّاحَتَانِ
وغُنْجٌ يسلبُ العُشّاقَ لُبَّاً
هو (اللغةُ الجميلةُ) في اللسانِ
ويبذُرُ في تُرَابِ القَلبِ وصلاً
سيُنبتُ بالمودةِ والأمَانِ
إذا بالحرفِ أجنحةٌ أراها
بلاغةَ شائقٍ طَرِبِ الجَنَانِ
فيُتحفُنيْ بِآلاءٍ وظِلٍّ
وتُسكِرُنِي بِلا خَجَلٍ دِنَانيْ
إذا بالنَّظمِ عُقيَانٌ و دُرٌّ
و ماساتٌ كَهَالاتِ الحِسَانِ
خَلِيلِيَّاتُ سِحْـرٍ بَابليٍّ
شمَخْـنَ، فَمَا  لأوّلِ ذَاكَ  ثَانِ
وأسهَبْتُ الغِناءَ ولستُ أعيا
وأُسهِمُ في البديعِ بما اعترانيْ
ففي كَنَفِ الهُمَامِ قرأتُ وِردَاً
أُحَيِّيْ فيهِ مَفخرةَ الزّمانِ
وأَسْرَحُ فيْ  مَدَاهُ  بِطيِبِ فِكْرٍ
يعِيْ حُبَّ الدّيارِ بكُلّ آنِ
يُراوِدُهُ الطُّمُوحَ لِكُلّ شَأوٍ،
فَغَاياتُ الـمُجِدِّ مدَى الأوَانِ
بأجنَحةِ المثابرِ نحوَ رَوضٍ
مِنَ الآمالِ، يبدأُ بالمثانيْ
فَذاكَ (أبو نَجِيبٍ) تَاجُ رَأسٍ،
و شَهْمٌ في الحُنُوِّ بِكُلّ عَانِ
بهِ الإيمانُ في فِعلٍ وقولٍ
هُمَا عينانُهُ.. نَضّاخَتَانِ
أبُوهُ المجدُ، والأيّامُ تروِيْ
عظيمَ السّعيِ يهزأ بالحِرَانِ
وَجِيهٌ أدهشَ الألبَابَ جُودَاً
وأصلاً مُشبهاً  لِلصَولجَانِ
ومِنْ هذا الشّغافِ سَرَدتُ لحناً
لـ "مَعْبَدَ" إذْ يُدندِنُ  بالأغانيْ
وغازلتُ "الخَليجَ" بِحُسْنِ معنىً
يُصَفّقُ  للرّياضَةِ  باحتِضانِ
ورُحتُ أُمَجّدُ الخَضْرَاءَ أرضاً
ومملكةً يهيمُ  بِها بَيَانيْ
فهذا القلبُ يفرَحُ مِنْ صَدَاهَا
وهذَا الثغرُ يبسمُ بالحَنَانِ
فقَدْ خَدَمَ البِلادَ  ومَا تَوَانَى
وساهَمَ بِـ (اقتِصَادٍ) و (ائتِمَانِ)
ونَمَّى في الدّيارِ بِحُرِّ مَالٍ
وعَدْلٍ، واعْتِدَالٍ، واتّزَانِ

**
وأبدَيتُ المطامِحَ باقتِراحٍ
سَيَبنِي صَرحَ شامخةِ المعَانيْ
عِمَادُ الشِّعْرِ نبعٌ، وانبعاثٌ،
وأوجٌ وانتِمَاءٌ للمَكَانِ
ومِنْ حُبِّ التّرابِ غِناءُ صَبٍّ
بمهجتِهِ يُشيدُ وبالبَنانِ
يساندُها بآلاءٍ وحُضْنْ
ومِضْمَارٍ يغُذُّ بِهِ حِصَانيْ
رَأيتُ بهِ الأُبُوَّةَ و الإخَا، والـ
ــعُمُومَةَ، والخُؤولَةَ فيْ كَيَانِ (م)
يُدِيرُ الرَّأي، والأفكارُ تصفُو
بِعِزٍّ، ليسَ يقبَلُ بالهَوَانِ
ويقرَأ واقعَ الأيّامِ صِدقاً
وتجلوهُ التجاربُ في الرّهَانِ
وسيهاتُ الوفيَّةُ ننُّ عِينٍ
وخلفَ ضُلوعهِ نبضُ التفَانيْ
تُحَييهِ القصيدَةُ بِاحتِرامٍ
وَمُوسِيقَى العَنَادِلِ، والقِيَانِ
يُشيدُ بِهِ الجَميعُ فَلَيسَ ينأى
عَنِ المحبوبِ مِنْ قَاصِ ودَانِ



error: المحتوي محمي