حقق ثلاثة من فوتوغرافيي القطيف 3 جوائز في المسابقة العالمية "ورتل القرآن ترتيلا" في عامها الثاني، التي تنظمها وتشرف عليها مجموعة "عالم التصوير الفوتوغرافي"، والمقامة تحت رعاية 3 أندية فوتوغرافية من 3 دول هي: المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا، وحكّم لها الفوتوغرافي علي الباشا من مصر والفوتوغرافية نجلاء عنقاوي من السعودية والفوتغرافي ريها بيلير من تركيا.
وجاءت نتائج فوز فوتوغرافيي القطيف في المسابقة التي تضم محورين؛ بحصول الفوتوغرافي شاكر الورش على وسام شرف دبلوم برونزي في محور العمارة الإسلامية، وفازت في نفس المحور الفوتوغرافية فاطمة علي عبد الله آل حسين محمد بشهادة دبلوم شرفية، فيما حققت الفوتوغرافية خديجة عبد العزيز آل رامس أيضًا شهادة دبلوم شرفية في محور "قراءة القرآن الكريم" وهو المحور الآخر للمسابقة.
ضوء في جامع الشيخ زايد
مضى عامان على التقاطة الفوتوغرافي "الورش" التي شارك بها في المسابقة، وتمثل الصورة التي أطلق عليها اسم "Moments in the mosque" - "لحظات في المسجد" انعكاسًا لإحدى ساحات جامع الشيخ زايد الكبير في أبو ظبي.
ولعب الضوء في الصورة دورًا رئيسًا في إبراز جمالها، عن ذلك تحدث لـ«القطيف اليوم»: تحينت فرصة غروب الشمس وإشعال إضاءات الجامع وتمازج الإضاءات الصفراء بلون السماء الأزرق، وانتظرت الفرصة المناسبة حيث مر أحد رواد المسجد في ذلك الوقت لالتقط الصورة حينها.
وعن اختياره لهذه الصورة تحديدًا للمشاركة بها في المسابقة، قال: شاركت بها لأني شعرت أنها تمثل جنبة جمالية من جماليات هذا المسجد، فهو عبارة عن تحفة معمارية تضم لمسات مميزة من الفن الإسلامي بأقواسه ونقوشاته وكتاباته، بالإضافة لذلك الروحانية والسكينة التي يحملها الغروب وغياب الشمس.
مشاعر
رغم سعادته بتحقيق شهادة الدبلوم البرونزية كواحد من بين اثنين فقط تم منحهما هذه الشهادة في المسابقة، إلا أن الورش يؤكد أنه لا يشارك في المسابقات إلا من أجل روح المنافسة الشريفة بين المصورين بغض النظر عن الحصول على الجوائز.
عن الفوتوغرافي شاكر
"الورش" فوتوغرافي من بلدة القديح، دخل عالم التصوير كهاوٍ، ثم التحق بعد تقاعده من شركة أرامكو بعدد من جماعات التصوير الضوئي بالمنطقة، واستطاع أن يحقق عددًا من الجوائز الفوتوغرافية في العديد من المسابقات المحلية والعالمية.
الكاميرا تسترق مسجدًا في رحلة أطفال
تدخلت الصدفة في التقاطة آل حسين محمد الفائزة، فالصورة التي التقطتها هذا العام لمسجد العين في جزيرة تاروت، لم تكن الهدف الأساسي لكاميرا "فاطمة"، حيث كانت في رحلة لتصوير مجموعة من الأطفال بالزي الشعبي مع إحدى الجماعات الفوتوغرافية، وهناك توقفت لتلتقط هذه الصورة للمسجد الواقع بجانب قلعة تاروت.
وقد وجدت فاطمة في هذه الالتقاطة هدفًا مناسبًا للمشاركة بها في المسابقة، وعللت اختيارها لها؛ لأنها تعكس تراث منطقة تاروت في بناء العمارة الإسلامية القديمة، سيما وأن أحد محاور المسابقة هو "العمارة الإسلامية".
فرح بالخطوة الأولى عالميًا
يمتزج شعور الفرح والإنجاز في نفس الفوتوغرافية آل حسين محمد، تقول: "كنت أسعى طوال هذه السنتين لأن أصل إلى العالمية في عدة مسابقات، كنت أشعر أنني في فترة بحث وتعلم وممارسة مستمرة، وقد كان اليقين بداخلي أنني -بفضل الله وتوفيقه- سوف أفوز بأحد الأعمال التي تم قبولها، حيث تم قبول جميع أعمالي المشاركة في المسابقة، وتأهلت للنهائيات بعملين في محوري المسابقة والحمد لله فاز عمل العمارة الإسلامية".
ولم تنسَ فاطمة أن تتوجه بالشكر لكل من وقوف معها وكل شخص آمن بموهبتها وكان دعمًا لها منذ البداية، وعلى رأسهم عائلتها، وكل فوتوغرافي وجهها وعلمها وساعدها إلى أن وصلت لهذا الفوز.
الفوتوغرافية آل حسين محمد بإيجاز
فاطمة متخصصة دراسيًا في الصحة والسلامة المهنية، وهي شابة في مطلع العشرينات من عمرها، شغفت بالتصوير قبل سنوات طويلة، وقد كانت كاميرا هاتفها النقال رفيقتها في التقاط الصور سابقًا، وفي عام 2019 دخلت عالم الكاميرات بكاميرا كانون، وبعد عام مارست التصوير بشكل أكبر بعد أن تم اختيارها لتغطية رحلة إلى تركيا كانت قد التحقت بها مع عائلتها كمسافرين فقط، ومن هنا بدأ مشوارها للتحدي ومحاولة النجاح والتعمق في فن التصوير.
ابنة الجش اجتهدت طوال عامين في بحث والتعلم وممارسة شغفها إلى أن وصلت إلى معارض ومسابقات عالمية.
ويعد هذا الفوز هو الأول لفاطمة مستوى المسابقات العالمية، رغم ذلك فإن مشوارها الفوتوغرافي القصير لم يخلُ من الفوز محليًا، فقد فازت بنفس الصورة في نفس النادي "عالم التصوير الفوتوغرافي" كأفضل صورة لليوم حيث يتم اختيار فائز في كل يوم من عدة دول، كما تم اختيار أكثر من عمل لها في هذا العام كفائز في نفس النادي، أيضًا فازت في مسابقة للأطعمة في العام الماضي في شهر رمضان بالمركز الثالث، بميدالية برونزية مع جماعة تكنيكات فوتوغرافية.
في آخر لحظة
كأن الفوز كان ينادي الفوتوغرافية خديجة آل رامس، فالمسابقة التي أعلن عنها في نهاية شهر أبريل وأغلقت في 14 مايو، لم تشهد مشاركة آل رامس إلا في آخر ربع ساعة من يومها الأخير.
وجاء فوزها بعملها "الحلقة القرآنية"، وهو عمل التقطته العام الماضي، وقد اختارته لمناسبته للمحور الثاني من المسابقة "قراءة القرآن الكريم"، ويبدو أن الفوز حليف هذه الالتقاطة فقد فازت قبل ذلك باختيار لجنة التحكيم في مسابقة نفحات رمضانية لجماعة وميض.
الكثرة تغيّب التوقعات
خديجة لم تتوقع الفوز لكثرة المشاركين -حسب قولها-، إلا أنها حين ذاقت طعم الفوز شعرت بحلاوته، تقول: "سعدت كثيرًا حين أرسلوا لي أنه تم ترشيحي لأكون أحد الفائزين في المسابقة، مما خلق في داخلي دافعًا لأشارك في المسابقات القادمة بأعمال جديدة ومختلفة".
لمحات عن الفوتغرافية آل رامس
بدأت علاقة خديجة بالتصوير منذ الصغر، وقد دخلت عالم التصوير الاحترافي عام 2011م، بسبب شغفها بهذا الفن، ولديها الآن مشروعها الخاص لتصوير العرائس والحفلات، والأطفال، وهي عضو في عدد من الجماعات الفوتوغرافية.
وشهدت المسيرة الفوتوغرافية لابنة الربيعية الفوز في عدد من المسابقات، من بينها؛ مسابقة ألوان السعودية على مستوى المملكة، وقد احتلت المركز السادس في محور التراث العمراني، كما فازت في مسابقات محلية؛ كالمسابقة الشهرية لجماعة التصوير الضوئي بالقطيف في محور الأطعمة، وكذلك محور صور من السعودية، وحققت المركز الأول في مسابقة تصوير الحلويات لجماعة وميض، والمركز الثاني في مسابقة روحانيات لمجموعة فوتو بكسل، والمركز الخامس في مسابقة عدسة الصحة، وحصلت على عمل مميز في مسابقة كلنا مسؤول لجماعة وميض.
العمل الفائز للفوتوغرافي شاكر الورش

العمل الفائز للفوتوغرافية فاطمة آل حسين محمد

العمل الفائز للفوتوغرافية خديجة آل رامس





