وجهت اختصاصية النساء والولادة ريمة الخنيزي السيدات إلى ضرورة عمل مسحة عنق الرحم بعد مرور سنة من الزواج إلى عمر 65 سنة، والانتظام عليها كل ثلاث سنوات؛ إذا كانت النتيجة سلبية، مشيرة إلى أن مسحة عنق الرحم إجراء يستخدم للكشف عن سرطان عنق الرحم مبكرًا ويتم التأكد من وجود خلايا سرطانية أم لا، عبر أخذ المسحة بالعيادة من أجل جمع خلايا متعددة من عنق الرحم وفحصها بالمختبر بحثًا عن نمو غير طبيعي.
ولفتت أن من الممكن أن تساعد مسحة عنق الرحم في الدلالة على مدى احتمال تطور السرطان مستقبلًا، فهي تعد الخطوة الأولى والأهم في الشفاء من سرطان عنق الرحم ووقف تطوره في حال تشخيصه، موضحةً إذا كانت نتائج الاختبار غير طبيعية، هذا لا يعني أنك مصابة بالسرطان، بل يعني أن هناك خلايا غير طبيعية على مستوى عنق الرحم الخاص بك، وبعضها يمكن أن يكون سرطانًا، وبالتالي فإن الغرض الرئيسي من هذه المسحة تحديد التغيرات الخلوية في عنق الرحم والتي ينتج عنها القيام بالفحص بالمنظار لتحليل ودراسة عنق الرحم وأخذ عينة من عنق الرحم لتحديد نوع التغير، هل هو سرطاني أم هي تغيرات ما قبل مرحلة السرطان التي تصيب عنق الرحم.
وذكرت "الخنيزي" أنه تم اعتماد التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي من قبل وزارة الصحة مؤخرًا، حيث إنه من أهم أسباب سرطانات عنق الرحم.
جاء ذلك خلال الفعالية التي نظمها قسمي التثقيف الصحي والنساء والولادة بمستشفى القطيف المركزي، بمناسبة اليوم العالمي لتنمية صحة المرأة، تحت عنوان "صحة المرأة من البلوغ إلى سن الأمل"، بحضور رئيس وحدة الطب الاتصالي بشبكة القطيف الصحية الدكتور محمد سعيد الخاطر ورئيسة قسم أمراض النساء والولادة ريم الدوسري ورئيسة قسم التثقيف الصحي، يوم الأحد 29 مايو 2022م، بمبنى العيادات الخارجية بالمستشفى.
وهدفت الفعالية إلى التعريف باحتياجات المرأة الصحية مرورًا بالمراحل العمرية والتغيرات الفسيولوجية ومساعدتها على فهم هذه المراحل وكيفية التعايش معها والتعامل معها لتحيا حياة هادئة هانئة طبيعية.
وتضمنت 6 أركان توعوية تثفيفية ومنها: ركن الدعم النفسي للمراحل العمرية، ركن صحة المرأة من البلوغ إلى سن الأمل، وركن الاستعداد لسن الأمل، وركن التغيرات الفسيولوجية لمرحلة البلوغ، وركن التعريف بالفحوصات الدورية وأهميتها، إضافةً إلى ركن التوعية بالصحة الإنجابية.
وتناولت مشرفة الفعالية إبتسام الربيع العوامل المؤثرة في البلوغ ومنها الوزن والتغذية والصحة العامة للجسم وكذلك الوراثة، مشيرةً إلى أن سن البلوغ هو العمر الذي يتطور فيه الأطفال جسديًا وعاطفيًا، إذ ينتقلون من الطفولة إلى مرحلة البلوغ، وتحدث في هذه المرحلة مجموعة متسلسلة من الأمور التي تؤدي بدورها إلى حدوث تغيرات جسدية، حيث يفرز الدماغ هرمونات تصل إلى المبايض والتي تؤدي في نهاية الأمر إلى ظهور الخصائص الجسدية الخاصة بالبالغين والقدرة على التكاثر وتكون عادةً بين عمر9 إلى 15 سنة.
وتطرقت إلى أسباب تأخر سن البلوغ والتي تتمثل في المرض وعيوب خلقية واضطرابات هرمونية، إضافةً إلى مشاكل المبيض والأنيميا الحادة والنقص الشديد في الوزن.
ونصحت استشارية النساء والولادة سكينة البحارنة بأهمية تناول الغذاء الصحي أثناء الدورة الشهرية بالإكثار من الخضروات الورقية التي تساعد على التخلص من احتباس السوائل وشرب 2 لتر من السوائل وكذلك الأطعمة المحتوية على الحديد والفيتامينات والمحتوية على أوميغا 3 وأوميغا 6، وتجنب الملح والقهوة والشاي.
واستعرضت أهم الأسباب التي تؤثر على الصحة الإنجابية للمرأة ومنها متلازمة المبيض متعدد الكيسات وبطانة الرحم والسمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي وأمراض الأوعية الدموية القلبية والسرطان والأورام الليفية.
وأوضحت اختصاصية النساء والولادة جمانة مشيخص الأعراض التي تمر بالمرأة ما قبل انقطاع الحيض ومنها دورة شهرية أطول أو أقصر من المعتاد، هبات الحرارة، زيادة في الوزن، جفاف البشرة، التعرق الليلي، مشاكل في النوم وجفاف البشرة وتغيرات المزاج وغيرها، لافتةً أن الأعراض تختلف من امرأة إلى أخرى، بعضهن لا يشعرن بهذه الأعراض، والبعض الآخر قد يحتاج لعلاج للتقليل من الأعراض المزعجة.
وأكدت المثقفة الصحية ومنسقة أمراض الكلى شروق الحواج على ضرورة الدعم النفسي للنساء في مرحلة انقطاع الحيض لما تمر به من أعراض نفسية كالتوتر والخوف والقلق وتغيرات جسدية بسبب انخفاض الهرمونات والتعامل مع الاكتئاب والمشاعر المتقلبة بالحصول على قسط من النوم الكافي وممارسة الرياضة بانتظام والأنشطة الاجتماعية وتقنيات الاسترخاء واستشارة الطبيب عند الشعور بالاكتئاب المرضي الذي يؤثر على صحة المرأة ولا تستطع تجاوزه بمفردها.




