اجتمعت 27 جمعية خيرية وأهلية، في النسخة الثانية من اللقاء التكاملي السنوي الذي نفذه مكتب الضمان الاجتماعي بمحافظة القطيف، برعاية سعادة مدير مكتب الضمان، الدكتور فاروق بن عبد الحميد الكوي، وبشراكة مجتمعية وتعاون مع جمعية القطيف الخيرية، يمثلها عبد المحسن الخضر نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية للخدمات الاجتماعية، والقائد التربوي بوزارة التعليم، وذلك بمسرح جمعية القطيف الخيرية.
وشارك في اللقاء الذي انعقد، مساء الأربعاء 17 شوال 1443هـ، في تمام الساعة السابعة والنصف وعلى مدار ساعتين، 130 رجلًا وامرأة من رؤساء وأعضاء مجالس إدارة الجمعيات الأهلية والمختصين الاجتماعيين، سعيًا لتحقيق التكامل والتعاون مع كافة القطاعات للرقي والتميز في تقديم الخدمات، وفقًا للأنظمة المعمول بها لدى المكتب والإدارة المختصة لكل جمعية.
وانطلق برنامج اللقاء بمقدمة ترحيبية، قدمتها مشرفة العلاقات العامة والإعلام لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية، شاذن الحايك، ثم تلاها تلاوة ما تيسر من القرآن للقارئ محمد المخامل ثم عزف السلام الملكي ووقفة إجلال للوطن.
وألقى عبد المحسن الخضر، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، كلمة الجمعيات الخيرية والخدمة الاجتماعية، متوجهًا بالشكر لإدارة مكتب الضمان الاجتماعي بمحافظة القطيف، وكافة منسوبيه، متطرقًا بالحديث عن العمل التطوعي والخدمة الاجتماعية كونه انتماء وطنيًا، مبيّنًا أن برنامج التحوّل الوطني في المملكة يتحرك مع قياس الأداء بسبعة عشر مكونًا رئيسيًا، كما تطرق للبعد الرابع والذي يحمل مضامين في برنامج التحول الوطني.
وتحدث "الخضر" خلال اللقاء عن مثلث التنمية، والذي ينقسم إلى ثلاثة قطاعات أساسية منها القطاع العام والذي تشرف عليه الجهات الحكومية والقطاع الخاص المرتبط بالأفراد والمؤسسات وقطاع المنظمات غير الربحية والذي يسعى لتحقيق النفع العام، منوهًا بأن جميع القطاعات تتحرك لتصل للتنمية المستدامة.
وأكد "الخضر" على أهمية التواصل الفعال، وفن التأثير مع ضرورة الحد من الإشكالات للارتقاء بالعمل، مشيرًا إلى مفهوم الخدمة الاجتماعية، وأهم مبادئ النجاح في العمل التطوعي، ومنها مبدأ النقد الداخلي، ومبدأ التحسين المستمر، ومبدأ تحديد الأهداف، ومبدأ تحمّل المسؤولية.
وفي سياق متصل، ألقت رئيسة القسم النسائي لمكتب الضمان الاجتماعي بمحافظة القطيف سمية حسن عبد الوهاب، كلمة ترحيبية بدور رواد العمل الاجتماعي، مؤكدة خلال كلمتها على ضرورة تعزيز التكامل؛ لتحقيق الرسالة وهي توفير الدعم والحماية المجتمعية والعمل، يدًا بيد لتمكين المستفيدين لضمان التنمية المستدامة، مشيرة إلى الجوانب المهمة للضمان الاجتماعي، وهما: الجانب التنموي، والرعوي.
وتضمن اللقاء التعريف بمستجدات نظام الضمان الاجتماعي المطور، وتناولها نائب مدير مكتب الضمان الاجتماعي بمحافظة القطيف، والاختصاصي الاجتماعي، ورئيس قسم البحوث والدراسات الاجتماعية بالمكتب، حسين أبو السعود، واستعرض فيها شرح النظام الجديد والسابق للمعاش المخصص لمساعدة المحتاجين ذوي الدخل المنخفض، والذي يشمل الأيتام والعاجزين عن العمل ومن بلغ سن الشيخوخة والنساء اللاتي لا عائل لهن والأسر غير المعولة.
وأوضح "أبو السعود" أن النظام الجديد يستهدف الأسر الأشد احتياجًا حيث يتم تزويدهم بالمعاش والتمكين؛ لتحسين حالتهم المعيشية وتمكين المستفيد من تحقيق الاستقلال المادي، والتحول من أسرة معولة إلى منتجة من خلال التدريب والتأهيل، مستعرضًا أسباب الحاجة إلى وجود نظام جديد، ومنها؛ عدم وجود تشجيع للمستفيدين العاملين على البحث عن عمل؛ حيث إن النظام الحالي لا يقلل من معدل الفقر، فضلًا عن طريقة عمل النظام التي لا تضمن آلية التحسين المستمر، وكذلك تناول الحديث عن القوانين واللوائح ذات الصلة.
وشرح "أبو السعود" خلال اللقاء طرق تقديم الطلب عبر نموذج الطلب الإلكتروني على البوابة الإلكترونية، وعبر الهاتف أو تقديم الطلب شخصيًا عبر البوابة، وسياسة استقبال الطلبات والتسجيل، لافتًا إلى الأشخاص الذين يمكنهم التسجيل مع ذكر بعض الاستثناءات، إضافة إلى ضرورة تسجيل البيانات الأساسية لاستقبال الطلبات والتسجيل، كـ الاسم كاملًا، ووصف الموقع أو العنوان، وإدخال أرقام التواصل، وتاريخ الولادة، ورقم الهوية الوطنية، وأفراد الأسرة بما في ذلك تاريخ الميلاد والعلاقة بمقدم الطلب.
وتناول "أبو السعود" المعلومات التي يتم جمعها خلال زيارة مسكن المستفيد، كالمعلومات الشخصية، وسجلات جميع أفراد الأسرة، والوضع السكني، ومعلومات الأصول، واستعراض ما يمكن اعتباره دخلًا كالدخل المكتسب وغير المكتسب، وعرض آلية استحقاق المعاش، مستشهدًا بأمثلة تطبيقية.
من جانب آخر، تخلل اللقاء عرض مرئي لمنصة التمكين ومساراته على المنصة، وهي: التدريب، والتوظيف، والأعمال الريادية، والمشاريع الإنتاجية مع تقديم شرح لها، وآلية التسجيل بالمنصة، وعرض للفعاليات، وورش التمكين، والشراكات المنفذة مؤخرًا، والتكامل مع كافة الجمعيات سعيًا للاندماج لخدمة المستفيدين.
وأدار الباحث سامي النابود والباحثة بشرى السويكت عقب ذلك حوارًا مفتوحًا للرد على الاستفسارات المباشرة من جميع الحضور.
وفي ختام اللقاء، كرّم سعادة مدير مكتب الضمان الاجتماعي بمحافظة القطيف، ونائبه، ورئيسة القسم النسائي، ونائب مدير التنمية الاجتماعية بالقطيف، بركات الصلبوخ، ونائب جمعية القطيف الخيرية، جميع الباحثين والباحثات والرعاة والمشاركين، ملتقطين الصور التذكارية.




