13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

دَوَاخِلُ حُبٍّ مُتَأَجِّجٍ

غَزَى قَلْبِي حَنِينٌ يُسْتَطَابُ
كَهَمْسٍ لِلْقَصَائِدِ لَو أَجَابُوا

وَعَايَنْتُ الْبُحُورَ عَلَى التَّوَالِي
فَجَاءَ الْحُبُّ يَمْشِي وَالْعِتَابُ

وَبَحْرُ الْعِشْقِ شَوقًا قَدْ تَلَظَّى
وَقَافِيَةُ الْقَصِيدِ لَهُ شَرَابُ

وَفِي بَحْرِ الْغَرَامِ لَهُ تَأَتَّى
نَشَابُ الْحُبِّ يَتْبَعُهُ نَشَابُ

أَعِرْنِي نَبْضَ قَلْبِكَ فَالْقَوَافِي
يُأَجِّجُهَا عَلَى النَّارِ الْهَبَابُ

وَأَسْمَعُهَا فَتَأْتِي طَوعَ أَمْرِي
عَلَى وَقْعٍ تُرَاقِصُنِي رِحَابُ

فَأَمِسِي هَائِمًا فِي مِثْلِ قَيْسٍ
وَلَيْلَى فِي الْمَحَبَةٍ لَا تُعَابُ

كَمَجْنُونٍ يَضُجُّ وَلَا يُبَالِي
وَصَحْرَاءُ الْقَصِيدِ بِهَا سَرابُ

وَعَبْلَةَ نَبْضُهَا دَفْقٌ بِنَهْرٍ
لِدِجْلَةَ وَالْفُرَاتَ أَتَى الرِّكَابُ

وَأَنْوارُ الضِّيَاءِ مَلَأْنَ قَلْبِي
وَطِفْنَ بِهَا الْمَوَاخِرُ وَالْعَبَابُ

فَمَا لَيْلَى وَعَبْلَةَ فِي الْخَوَالِي
سِوَى حُبٍّ يَسِيلُ لَهُ اللُّعَابُ

وَتَحْيَى كُلُّ بُورٍ حَيْثُ كَانَتْ
وَتَخْضَّرُ الْجَوَانِبُ وَالشِّعَابُ

فَتَرْعَاهَا الْمَحَبَّةُ مِنْ قُلُوبٍ
عَلَى أَنْوَائِهَا يُزْجِي السَّحَابُ

شَرَبْتُكِ يَاضِيَاءُ بِكَأْسِ بَحْرِي
فَأَسْكَرَنِي وَتَاهَ بِيَ الْخِطَابُ




error: المحتوي محمي