غَرِّدِي غَرِّدِي كَهَمْسِ الْقَصِيدِ
وَتَغَنَّي يَا فَرْحَتِي وَأَعِيدِي
رَدِّدِي لِلْهَوَى تَقَاسِيمَ عِشْقٍ
فَأَنَا لَحْنُكِ الْجَرِيْحُ وَرِيدِي
وَاكْتُبِي نَوتَةَ الْغِنَاءِ عَشِيقًا
ذَابَ مِنْ لَهْفَةٍ إِلَيْكِ وَزِيدِي
مَا لِعَينِ الْهَوَى يُطَالَعُ فِيْهَا
كُلَّ لَحْنٍ مَضَى وَكُلَّ جَدِيدِ
كَمْ رَآهَا مَعَ النُّجُومِ تُغَنِّي
فِي وِئَامٍ جَمَعْنَهُ كَالْوُرُودِ
بَاقَةٌ تَحْتَوِي شَتَاتَ لُحُونٍ
كُلَّ مَعْزُوفَةٍ أَرَاهَا نِشِيدِ
أَنْتِ مِنِّي قَرِيبَةً فَتَعَالَي
وَخُذِينِي ثُمَّ اعْزُفِي مَا تُرِيدِي
قَرِّبِينِي إِلَى الْحَنَانِ وَقُولِي
إِنَّهُ النَّبْضُ كَالْقَرِيبِ الْبَعِيدِ
صِبْغَةُ التُّوتِ لِلشِّفَاهِ تَمَادَتْ
فَأَتَى الْوَرْدُ مَادِحًا لِلْخُدُودِ
وَكَذَا الصَّدْرُ لِلْحَنَانِ تَهَاوَى
هَامِسًا لِلْقُلُوبِ بِالتَّغْرِيدِ
أَيَّ مَعْزُوفَةٍ تَعَالَتْ فَأَصْغَتْ
شُعَبُ الْقَلْبِ بِالْغَرَامِ الْأَكِيدِ
أَنْتِ يَا غَايَتِي وَسَعْدُ غَرَامِي
وَثَرَاءٌ يَحُوطُنِي بِالْعُهُودِ
فَإِذَا مَا أَتَاكِ لَحْنًا يُغَنَّى
قُلْتُ لِلْعِيدِ هَامِسًا أَنْتِ عِيدِي



