12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

رفقًا بالرجال أيتها القوارير!

قد يكون العنوان صادمًا لحواء التي تقرأ هذه السطور .. فالصورة مقلوبة غير مرغوبة!
بادئ ذي بدء هي سطور تخاطب فئة معينة وليس في المقال تعميم فكوني على يقين - أيتها الزوجة الصالحة - أنك خارجة تخصصًا عن موضوعي.

أعود إلى صلب الموضوع وأقول إن فئة من الزوجات يمارسْنَ ضغوطًا قوية على أزواجهن بالقوة والفعل فتصرفاتهن محشوّة بالتذمر والامتعاض الدائمين - خصوصًا النكديات منهنّ - فلا تكاد تشكر لزوجها جوانبه المشرقة ووقفاته الإيجابية حتى تقعَ في يديها مفاتح قارون وخزائن يوسف !
ولا يكاد يخرجُ من البيت حتى وقفت له بالمرصاد وفتحت له تحقيقًا وطلبت منه تقريرًا يثبت حُسْنَ نيته ووقت عودته مستغلة ضعفَ شخصيته أو كاريزما تتوفر فيها!
وأخرى تكيدُ لزوجها من حيث تدري أو لا تدري بإثارة الفتنة بينه وبين أهله لتكون هي الحاكمة المطلقة .. ناهيك عن سيئة الخلق سليطة اللسان التي يرتفع صوتها فوق مستوى عقلها النكدية حتى في لحظات الصفاء وأجواء السعادة لتخرج من أنوثتها وتتقمص دورًا لا يليق بها كأنثى رقيقة .. !

ماذا لو قلبنا الصورة وطلبنا من القوارير الرفقَ بالرجال ؟!

لتعلم هذه الفئة من الزوجات أن الرجلَ وإن اتصفَ بالجَلَد والتحمل والصبر فإنّ داخله شخصًا يحمل المشاعر والجانب العاطفي ويأنس بالاهتمام ويعيش الهموم وضغوطات الحياة ؛ ولذا هو بحاجة لأجواء الهدوء في المنزل بعيدًا عن صخب الأطفال واللوم والتقريع ووضع قائمة من الطلبات كلما رمقته أعينُ زوجته وهو بحاجة لقسط من الراحة مع أصدقائه بعيدًا عن أسرته ليكسر روتين العمل الأسري ويجدد نشاطه ..

هو بحاجة لزوجة بشوشة حانية ذات وجه صبوح مهتمة بزينتها متجددة تمتص غضبَه وتقوّي عزائمه وتعينه في كبواته وتكبح جماح الأنانية داخلها .

هناك مَن تحثُّ زوجها على الاقتراض من أجل السفر أو شراء فساتين ذات ماركة عالية بأسعار فلكية الهدف منها منافسة القرينات في زواج أو مناسبة ما " ولا تمدّنَّ عينيك إلى ما متّعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا لنفْتِنَهم فيه " وبالتالي يكون راتب هذا الزوج الضحية التي تناوبت على قتله الفواتير والأقساط الشهرية والموادُ الغذائية ومصاريف الأطفال والحبل على الجرار ..

من أنجع الحلول التي تجعل البيت الزوجي هانئًا وهادئًا هي قناعة ورضا الزوجة بالواقع فلا تكون طوبائية حالمة ترفع سقفَ أمنياتها بما لا يناسب ميزانية زوجها وكذلك عليها ألا تمارس الإسراف والبذخ في السوق فما إن تسمع بعبارة (تخفيضات) إلا لبست عباءتها وجهزت محفظتها لاستغلال هذه الفرصة الذهبية مهما كانت الأحوال!

عليها أن تلتفت أنها وإن عاشت حياة الدلال في بيت أبيها فهي رضيت بهذا الزوج ويفترض أنها تعرف حاله ومستواه المعيشي وعليها أن تتأقلم مع وضعها الجديد وتتقاسم شظف العيش وشدته كما تقاسمت الرخاء وبهجته ، وعليها أن تعيَ أن مصروفات الأسرة تتغير بتكاثرها وثبات مصدر الدخل فوجود الأولاد يضغط الحال المادية وحذار أن يكتسب الأطفال صفة التبذير والإسراف من أمهم فتتضاعف المسؤولية ويكتوي الأب بنار الديون وحينها يعيش في دوامة الهموم والأمراض النفسية.


error: المحتوي محمي