12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

شَذَرَاتٌ فِي مَدْحِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ

أَلَا غَرِّدِي فِيْ الْبَرِّ وَاسْتَنْطِقِي الْبَحْرَا
فَإِنْ كَانَ لَا يَدْرِيْ فَأَنْتِ بِهِ أَدْرَى

بِشَتَى قَوَافٍ رَاقِصَاتٍ هَدِيْرُهَا
يُرَدِّدُهُ مَنْ قَالَ فِيْ الْمُرْتَضَى شِعْرَا

لَكِ الْعُذْرُ لَو أَخْبَرْتِهِ عَنْ لَوَاعِجِي
وَمَا حَمَلَتْ نَفْسِيْ وَأَسْمَيْتُهُ عُذْرَا

وَطُوفِي عَلَى نَهْجِ الْبَلَاغَةِ وَامْلَئِي
رِكَابَكِ آفَاقًا ظَلَلْتِ بِهَا حَيْرَى

وَنَادِ أَخَ الْمُخْتَارِ يَاخَيْرَ مُنْقِذٍ
لِأَحْمَدَ فِيْ لَيْلٍ بِهِ غَابَتِ الشِّعْرَى

فَمَنْ كَأَمِيْرِ النَّحْلِ فِيْ الذِّكْرِ قَدْ أَتَى
عَلَى الدَّهْرِ حِيْنٌ فَاقْرَأ الذِّكْرَ لِلْذِّكْرَى

وَمَا الْفَجْرُ إِلَّا رَونَقًا مِنْ ضِيَاءِهِ
لِعَشْرِ لَيَالٍ تَسْبِقُ الشَّفْعَ وَالْوِتْرَا

أَمَا قَالَ طَهَ فِيْ وِلَاهُ مُحَدِّثًا
وَشَاعَ لَهُ حَدُّ التَّوَاتِرِ أَنْ يُطْرَى

فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ
فَأَعْظِمْ لِمَنْ وَالَاهُ يَارَبَّنَا الْأَجْرَا

وَقَالَ لِمَنْ عَادَاهُ ذِلٌّ يَسُوقُهُ
إِلَى النَّارِ بِالْأَغْلَالِ مِنْ عُنُقِهِ جَرَّا

وَخَيْبَرَ لَا تَسْأَلْ فَلِلْبَابِ قَالِعٌ
بِكَفَّيْهِ سِرٌّ جَلَّ مَنْ أَوْدَعَ السِّرَا

وَمُعْجِزُ رَدُّ الشَّمْسِ صِفِّينَ إِنْ تَسَلْ
تُجِبْكَ وَمَا يُدْرِيكَ مُعْجِزَةً كُبْرَى

وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ رَايَةَ مِنْ غَدٍ
إِلَى الْمُرْتَضَى الْكَرَّارِ فَاسْتَجْلَبَ النَّصْرَا

وَفِيْ الطَّائِرِ الْمَشْوِيٍّ سِرٌ لِحِكْمَةٍ
فَمَنْ جَاءَ لِلْمُخْتَارِ كَيْ يَأْكُلَ الطَّيْرَا

وَهَلْ غَيْرَهُ كُفْؤٌ لِبِنْتِ مُحَمَّدٍ
وَأُمُّ أَبِيْهَا الطُّهْرُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَا

وَحَطَّمَ بِالْإِيْمَانِ يَوْمَ بُرُوزِهِ
لِعَمْرَو بْنَ وُدٍّ حَامِلُ الشِّرْكَ وَالْكُفْرَا

فَكَمْ مِنْ صَنَادِيدٍ نَأَتْ عَنْ قِتَالِهِ
وَمَنْ ذَا بِصِفِّينٍ بِسَوأَتِهِ فَرَّا

وَلَا سَيْفَ إِلَّا سَيْفَهُ وَهُوَ الْفَتَى
عَلِيًّا تُنَادِيْهِ الْمَلَائِكُ بِالْبُشْرَى

فَكُلُّ الْقَوَافِي وَالْبُحُورُ تَفَاخَرَتْ
وَدَارَتْ تَصُوغُ الْفَخْرَ مِنْ كَفِهِ فَخْرَا




error: المحتوي محمي