احتفى قسم أمراض الدم لدى الأطفال بشبكة القطيف الصحية باليوم العالمي للهيموفيليا، والذي يحتفى به في 17 إبريل عالميًا، وذلك بالتعاون مع لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف، حيث أقيم الاحتفاء يوم الأحد 17 إبريل 2022م، في سيتي مول القطيف، بحضور استشاري أمراض الدم والأورام، وعضو مجلس إدارة لجنة التنمية الأهلية بالقطيف حسين بن علي الغانم، وعضو مجلس إدارة لجنة التنمية ازدهار ابو الليرات.
وهدفت الفعالية إلى رفع مستوى الوعي بمرض النزف الدموي "الهيمو فيليا" بين المصابين به وذويهم، وذلك بالتعريف بالمرض والأعراض والمضاعفات، والتأكيد على أهمية التثقيف الصحي في التعايش مع مرض النزف الدموي وتجنب المضاعفات المصاحبة له.
واحتوت على عدد من الأركان التثقيفية والتوعوية ومنها: ركن التسجيل، وركن الوراثة، وركن التعريف بالمرض ومضاعفاته، وركن العظام والاعتلال المفصلي، وركن العلاج الدوائي، وركن العلاج الطبيعي، وركن العناية بالأسنان، إضافةً إلى ركن الدعم النفسي والخدمة الاجتماعية، وركن الهدايا.
من جانبها، أوضحت مشرفة الفعالية استشاري أمراض الدم والأورام واعتلالات الهيموجلوبين لدى الأطفال هناء الجليح أن كلمة (هيموفيليا) تعني سيولة الدم، وهو أحد أمراض الدم الوراثية الناتجة عن نقص أحد عوامل التجلط في الدم بحيث لا يتخثر دم الشخص المصاب بمرض الهيموفيليا بشكل طبيعي مما يجعله ينزف لمدة أطول، وكذلك العناية بالمرضى مسؤولية مجتمعية لرفع الوعي الثقافي.
وذكرت أن الهيموفيليا ثلاثة أنواع وهي (أ) الناجم عن نقص عامل التجلط رقم 8 وهو الأكثر شيوعًا، والهيموفيليا (ب) الناجم عن نقص عامل التجلط رقم 9، والهيموفيليا (ج) الناجم عن نقص عامل التجلط رقم 11، مشيرةً إلى أن عامل التخثر له دور في خطورة المرض فإذا كان عامل التخثر أقل من 1% يكون شديد الخطورة، ومن 1-5% متوسط الخطورة، ومن 5-40% قليل الخطورة.
وبيّنت "الجليح" أنه عندما يحدث نزيف بسبب الإصابة أو الجروح، في العادة يجمع الجسم خلايا الدم لتكوين تجلط لوقف النزيف، وذلك عن طريق إغلاق الأوعية الدموية التالفة ومنع فقدان الدم الزائد، منوهة بأن المصابين بالهيموفيليا يكون لديهم نقص أو غياب أحد عوامل التجلط مما يؤدي إلى نزف المصاب لوقت أطول من الشخص غير المصاب.
وأضافت أن مُعالجة الهيموفيليا اليوم تُعتبر ناجحة وفعالة، ويُحقق عامل التخثر الناقص في الدم مباشرة باستخدام محقن ويتوقف النزف عند وصول كمية كافية من عامل التخثر إلى النقط النزيف، مشيرة إلى أن العلاج السريع يُساعد على تخفيف الألم وتخفيف أذى المفاصل أو العضلات أو الأعضاء الأخرى، وأنه في حال إجراء مُعالجة سريعة للنزف فإن كمية أقل من العلاج تكون كافية لإيقاف النزيف.
ولفتت إلى أنه ليس هناك علاج شافٍ لمرض الهيموفيليا ولكن بإعطاء العلاج بشكل صحيح ومستمر سوف يعيش الأشخاص المصابين به بشكل طبيعي، ولكن عدم الالتزام بالعلاج سيمنع الأطفال المصابين بالنوع الشديد من الذهاب إلى المدرسة أو العمل بشكل منتظم، وأكدت أن هؤلاء يمكن أن يصبحوا معاقين أو أن يفقدوا الحياة باكراً، مشيرةً إلى أن العلاج يشمل أدوية لعوامل التخثر المعدلة وراثياً لمنع وعلاج النزيف لفترة طويلة وعلاج وقائي لمنع نوبات النزيف.
وأشارت إلى أن الهيموفيليا تحدث غالباً لدى الذكور، وتورث على الكروموسوم الأنثوي؛ فإذا كانت الأم حاملة للمرض تكون نسبة إصابة أولادها الذكور 50%، وإذا كانت مُصابة به فنسبة إصابة الذكور تكون 100%، وبالنظر إلى عدد الحالات المصابة بالمرض لا توجد قاعدة بيانات لها وهذا ما تسعى له وزارة الصحة لتسجيل عدد الحالات وتوعيتهم وتثقيفهم.




