12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في القطيف.. «الخط العربي» تسدل الستار على نسختها السادسة

أسدلت جماعة الخط العربي، بنادي الفنون التابع للجنة التنمية الاجتماعية بالقطيف الستار على معرضها السادس "جماليات الخط"، يوم الخميس ١٤ إبريل ٢٠٢٢م، بعد أن امتد تسعة أيام متتالية، بصالة علوي الخباز بالقطيف.


وشهد المعرض حضورًا نخبويًا من الخطاطين،  والخطاطات من محافظة القطيف وخارجها، بالإضافة إلى زيارة المهتمين بالمجالات الفنية على مستوى الجهات الأهلية، والأفراد في المجتمع بمختلف الأعمار.


وكون المعرض نقطة التقاء بين أعضاء جماعة الخط بالقطيف، وأبناء المجتمع الذين تعرفوا على الجماعة عن قرب والأنشطة التي تنفذها، بهدف نشر ثقافة الخط العربي باحتضان المهتمين به، ومشاركة أعضائها في المحافل والمعارض على المستوى المحلي والدولي.


من جانبها، أشارت العضو الإداري بجماعة الخط الخطاطة أديبة "آل غنام" إلى أن الأعمال المعروضة ارتبطت بالأجواء الروحانية خلال الشهر الفضيل، حيث تم عرض ٥٧ عملًا خطيًا بمشاركة ٢٣ خطاطًا وخطاطة، واصفة مستوى الحضور بالجيد جدًا حيث بلغ عددهم خلال فترة المعرض ما يقارب ١٠٠٠ زائر.


ونوهت بأن أغلب الزوار أعربوا عن إعجابهم بالمستوى المتميز للأعمال المعروضة، وسط تفاعل متبادل مع الخطاطين والخطاطات للإجابة عن تساؤلاتهم، بتعريفهم بأنواع الخطوط وأسرار تعلمها من مرحلة الأساسيات إلى الاحتراف.


وذكرت أنه نفذ على هامش المعرض بعض اللقاءات اليومية للخطاطين المشاركين وغير المشاركين، ناقشوا خلالها فنون الخطوط العربية من خلال تجاربهم وخبراتهم، وبالإضافة إلى الاستفادة من تطبيق الكتابات المباشرة منهم.


وتطرقت "آل غنام" لمشاركة الخطاط الناشئ حسين بزرون التي كان لها أثر في تجديد الأهداف التي تسعى لها جماعة الخط العربي بالقطيف بتشجيع الناشئة على تعلم الخط لحين الإتقان والاحتراف بإبداع وتميز، وبذلك زيادة في أعداد الخطاطين والخطاطات على  مستوى محافظة القطيف.


وأوضحت أن مع نجاح المعرض السادس "جماليات الخط" إلا أن المعارض عامة ومعارض الخط بصورة خاصة تواجه تحديات قلة الدعم المادي، وكذلك قلة عدد الدورات المقدمة على مستوى المنطقة، والتي تؤثر سلبًا على الزيادة في أعداد الخطاطين.


وفي السياق ذاته، لفتت عضو الجماعة الخطاطة ناهد الحيراني إلى الإقبال والاهتمام من أفراد المجتمع، على الزيارة سواء من الرجال والنساء ومن جميع الأعمار، مع وجود قوة في الحضور النسائي، مشيرةً إلى مطالبة الزوار بعودة نشاط الجماعة كالسابق، بالإضافة لرغبتهم في عقد دورات الخط للسيدات.


واعتبرت وجود المرأة ضمن فريق خطاطين تقوية لخطاها وعزمها، مع ما يميز جماعة الخط من لمس روح الفريق الواحد وروح الأخوة بين أعضائها.


وتحدثت عن تجربتها في المشاركة في المعرض بأنها جديدة العهد بالعرض في مجال الخط، في الوقت ذاته بأنها تجربة ثرية جدًا على المستوى الفني، والثقافي، والاجتماعي، موجهةً شكرها للخطاطين على صبرهم، وسعة صدرهم وعطائهم وبالأخص رئيس جماعة الخط العربي بالقطيف الخطاط علي السواري، وأعضاء الجماعة من الخطاطين والخطاطات ومن بينهم؛ حسين القلاف، وحسن الزاهر، وعالية أبو شومي، وأديبة آل غنام، وسعدية الحداد، وعفاف العصفور.


وعلى صعيد متصل، أكدت الخطاطة سعدية الحداد أن الإقبال الذي شهده المعرض من الزوار الذين تعددوا بين الخطاطين والفنانين والشعراء وكذلك المشايخ، وبشكل نشط، أوجد حالة من الاندماج بينهم وبين أعضاء الجماعة في السؤال عن مضامين الخطوط ومناقشة المحتوى المقدم للوحات.


وأضافت أن أكثر التساؤلات من زوار المعرض كانت عن ماهية أنواع الخطوط، وطلب تقديم قراءات اللوحات، مع وجود حالة من الاستغراب لدى البعض من إتقان فن الزخرفة والتي بدأت لهم -حسب وصفهم- كأنها منسوخة بالبرامج الرقمية.


والتقط الخطاط بشير آل جعفر، أطراف الحديث، معتبرًا عدم وجود مقر خاص ودائم للجماعة من أكبر التحديات التي تعيق احتضان  جماعة الخط للأعمار الناشئة دون ١٨ عامًا، مع وجود الراغبين للتعلم، واستعداد الخطاطين لتقديم ما لديهم من علوم وخبرات في مجال الخط.


الجدير بالذكر، أن معرض "جماليات الخط" لجماعة الخط العربي بالقطيف، هو السادس للجماعة بعد تأسيسها عام ٢٠٠٠م، والذي يقام على أرض الواقع، والثالث في فترة رئاسة الخطاط علي السواري حيث كان قبله المعرض الخامس "همس القلم" عام ١٤٤٠هـ، والمعرض الافتراضي "ليل الخطاطين" خلال جائحة كورونا عام ٢٠٢٠م.







error: المحتوي محمي