يَا قَلْبُ مَا غَرَّكَ مِنْ بَعْدِ الصِّبَا؟ **
فَمُذْ عَلِقْتَ لَا تَرَى أَو تَسْمَعُ**
غَيْر َ الَّذِي فِيْكَ ثَوَى حَتَّى غَدَا **
رُوحًا تَثَنَّتْ فِي فُؤَادٍ يَجْمَعُ
أَدْرِي هَوَاكَ مَنْ أَبَانَ الرِّيحُ يَو**
مًا بَاسِمًا مَا كَانَ يُخْفِي الْمِقْنَعُ
كَأَنَّ تِلْكَ الرِّيحَ وَحْيٌ لِلْهَوَى **
لِتَنْجَلِي لِلْحُسْنِ آيٌ تُبْدِعُ
مِنْ يَومِهَا وَأَرْبَعُونَ نَبْضَةً**
أَمِيْرَةٌ فِي قَصْرِهَا لَا تُمْنَعُ
وَلَا يُلَامُ عَاشِقٌ إذَا ابْتُلِي **
هِيَ الْقُلُوبُ إنْ هَوَتْ لَا تَخْضَعُ
لَكِنْ يُخِيفُنِي هُيَامٌ غَافِلٌ**
لِذَاكَ كَفِّي عَنْكَ لَيْسَتْ تُرْفَعُ
وَأَرْفَعُ الْأُخْرَى إِلَى السَّمَاءِ فِي**
تَصَوّفٍ يَسْمُو بِرُوحٍ تَضْرَعُ
حَسْبُكَ مِنِّي صَبْرُ عَاذِرٍ مُنَا**
هُـ أَنْ يَرَاكَ فِي وِدَادٍ يُمْتِعُ
لَكِنَّ نَفْسِي فِي وَقَارٍ تَشْتَكِي**
مِنْ قَدَرٍ بَوَجْدِنَا يَسْتَمْتِعُ
وَهَلْ هِيَ الْأقْدَارُ إِلَّا خِيَا**
رَاتٍ لَنَا نَشْقَى بِهَا أَو نَرْتَعُ
يَا صَاحِبِي أَقْدَارُنَا مَوزُونَةٌ**
لَكِنَّنَا مِنْ قَلَقٍ لَا نَقْنَعُ
فَلَا تَغُرَّنَّكَ أَحْلَامُ الْهَوَى**
نَسُوسُ بَعْضًا وَكَثِيرًا نَدْفَعُ



