12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

غَزَلٌ فِي تَجْوِيفِ قَلْبٍ

هَلْ فِي فُؤَادِكَ تَجْوِيْفٌ وَمُتَّسَعُ
أَطُوفُ فِيهِ وَأَسْعَى كَالَّذِينَ سَعُوا

بِالحُبِّ أَنْقُشُ عُنْوانِيْ وَأَحْفُرُهُ
كَاللَّحْدِ أَدْفُنُ نَفْسِي ثُمَّ لاَ أَدَعُ

دَعِ الْوَرِيدَ لِوَرْدٍ سَوفَ أَزْرَعُهُ
بَيْنَ الحَنَايَا وَحَيثُ الوَرْدُ يَنْزَرِعُ

فَالشَّوْقُ يَغْمُرُنِيْ كَالْمَاءِ حِينَ جَرَى
عَلَى الْيَبَابِ وَفَاضَتْ حَوْلَهَا تُرَعُ

لاَ فُضَّ فُوكَ أَجِبْنِيْ أَيْنَ حَفْلَتَنَا
إِنْ لَمْ يُطِلَّ عَلَى الشِرْيَانِ مُنْتَجَعُ

حَرِّكْ لِسَانَكَ وَارْفَعْ صَوتَ غَانِيَةٍ
عَلَى الدُّفُوفِ فَنَبْضِي صَارَ يَرْتَفِعُ

وَاقْبِلْ بِكُلِّكَ نَحْوِي إِنَّنِي ثَمِلٌ
وَارْبِطْ وَرِيدَكَ عِنْدِي رَيْثَمَا أَقَعُ

دِمَاؤُهُ لَمْ تَزَلْ تَجْرِي فَتُوقِظُنِي
ثُمَالَةٌ بَقِيتْ لَوْعُدَّتِ الْجُرَعُ

قُلْتُ اسْقِنِيهَا وَلا تُبْقِي عَلَى أَثَرٍ
فَإِنَّ لَلْحُبِّ جُوعٌ مَسَّهُ الشَّبَعُ

فَتِلْكَ رَابِيَةٌ فَوقَ البُطَيْنِ بِهَا
تَعَلَّقَ الْحُبُّ مُسْتَعْلٍ لَهُ خُنُعُ

لَيْلايَ ذَاكَ فُؤَادٌ لَمْ يَزَلْ حَدِثًا
وَفِيهِ حُبٌ تَخَطَّى شَوْقَهُ الدَّلَعُ

أَرَى الشَّرَايِينَ كُلاًّ تَخْتَفِي طَرَبًا
بَعْدَ التَّسَامُرِ سَالَ الرِّيقُ فَانْبَلَعُوا

تِلْكُنَّ لَيْلَى وَعَبْلٌ ثَمَّ عَزَتِّهِمْ
بِالحُبِّ لَمْ يَمْضِيَنْ غَصْبًا فَيُرْتَجَعُ

فالحُبُّ بَاقٍ عَلَى آهٍ يُرَدِدُهَا
قَيْسٌ وَ عَنْتَرُ فِي كُثْرٍ وَمَا اجْتَمَعُوا

فَخَلِّنِي وَفُؤَادًا حَيْثُ أَسْكُنُهُ
يَأْبَى فِرَاقِيْ وَصِدْقاً قُلْتُ: أَقْتَنِعُ




error: المحتوي محمي