12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

هل يعود مستشفى جزيرة تاروت؟

يأمل الكثير من المواطنين في جزيرة تاروت في وجود مستشفي حكومي يضم بين أضلاعه مختلف العيادات التخصصية، حيث يضطر العديد من سكانها للبحث عن علاج بين المستشفيات الحكومية البعيدة عنهم، وربما لا يجدون فيها موعدًا لهم إلا بعد أشهر أو أكثر في بعض الحالات.


قبل وصول الكهرباء كانت "جزيرة تاروت" تحمل على أرضها صرحًا طبيًّا حكوميًّا أُسِّسَ بين بساتينها الجميلة، عندما قامت الدولة السعودية - رعاها الله - في الستينيات من القرن الماضي ببناء أول مستشفى حكومي لتقديم الخدمات الصحية المجانية للأهالي في عهد الملك سعود - رحمه الله تعالى - وكان يضم مختلف التخصصات الطبية، وغرفًا لتنويم المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية.


كوادر طبية متخصصة من مختلف دول العالم كانت تقدم خدماتها في المستشفى الحكومي الذي كان قائمًا على أرض "جزيرة تاروت"، وتحديدًا في بلدة الربيعية في الماضي، وكان الأهالي في تلك الحقبة الزمنية ينعمون بالخدمات الصحية لمختلف التخصصات مجانًا على نفقة الدولة - رعاها الله - التي كانت ولا تزال -ولله الحمد- تبذلُ الكثير من أجل راحة مواطنيها، ولم يتوقف عطاؤها إلى اليوم، يشعر بذلك كل مواطن عندما يدخل إلى أي مستشفى حكومي ويرى تلك الخدمات الكبيرة والأدوية مقدمة له مجانًا.


بعد سنين من العطاء لذلك الصرح الطبي الحكومي في جزيرة تاروت، للأسف توقفت الخدمات الطبية فيه وغادره الأطباء ومعهم ملائكة الرحمة، وظل المبنى الكبير  مهجورًا لفترة طويلة يتحسر عليه الأهالي، وتعشعش فيه مختلف الطيور، إلى أن تمت إزالته ولم يُعَد بناؤه كمستشفى كما كان سابقًا، بل تحول إلى مركز صحي "الربيعية".


أصبح وجود مستشفى حكومي في جزيرة تاروت نظرًا لكبر مساحتها بعد الزحف العمراني الكبير الذي طرأ عليها والزيادة المطردة في عدد السكان أمرًا ضروريًّا، وعلى الصحة العمل على دراسة الموضوع بجدية لإعادة بنائه.


وختامًا؛ إن أهالي جزيرة تاروت يحدوهم الأمل بعودة هذا الصرح من جديد.




error: المحتوي محمي