بإرادتك أن تتجاوز تلك العقبات التي تعترض طريق نجاحاتك. افتح نافذة قلبك، ليتسلل النور إلى داخلك، وتشرق شمس الانتصار معلنةً الفوز على سلبيات أفكارك. فتنقشع العتمة، ويتبدد كل ما بين أضلعك من ضعف ووهم.
سيتجدد فيك الأمل وحب الإنجاز، وتتسارع خطاك نحو تحقيق ما تطمح إليه، ونيل أعلى المقامات، لتلامس أناملك الهدف المنشود، وتتحقق أمنياتك المركونة على أرفف التسويف والنسيان.
لن تكون بعد اليوم هناك أحلام مودعة في نفسك حبيسة الغضب والتردد والخوف.
ستحررها قريباً على أرض الواقع، ستجني ثمارها التي أينعت تحت ظل رعايتك وعنايتك، سترسو سفينة الأمنيات والأحلام على مرفأ التميز والنجاح.
فقط ثق بنفسك، وتسلح بسلاح الصبر والشجاعة. ومهما أخفقت، انظر إلى الجانب الإيجابي من تجاربك سترى أنك اكتسبت درساً جديداً في كل مرة.
وأصبحت أقوى من ذي قبل. تيقن أن الخير فيما يكتبه الله لك. وتذكر دائماً قول أمير المؤمنين (عليه السلام): "وَتَحْسَبُ أنَّكَ جُرْمٌ صَغِيرٌ، وفيك انطَوَى العالمُ الأكبرَ".
لا تقل: مازلت صغير السن ولا أمتلك الخبرة فأنت مفعم بالحيوية والنشاط، ولا تقل طاف بي العمر وقد بان المشيب فإن المشيب رداء العقل والأدب، فبتقدمك في العمر أصبحت أكثر نضجاً وتروٍ.
ستتضح لك الرؤية ويسطع لك بريق نجاحاتك أمام عينك. فكر دائماً بإيجابية. كن قوياً في قرارة ذاتك صاحب طموح وأهداف عالية. ارفع سقف أمنياتك المادية منها والمعنوية.
فالعمر مجرد أيام فمن حق نفسك عليك أن تقضيه ساعياً وراء سموها وكمالها. كن شخصية لا تتوقف عن السير لتحقيق ما تصبو إليه رغم الإخفاق، ومهما تعثرت قم وانفض غبار اليأس عنك، وتذكر أن الله معك مادمت معه، وردد دائماً: {وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ}.
لا ترض بالقليل فحسب. لا تقبل بأن تكون في آخر الصفوف كن كالريح المعطرة بنسائم الخير لا يمنعها شيء عن المسير، واصل نجاحاتك وارتقائك في سلم العروج، لا تسمع إلا لمن يزيد من عزيمتك وإصرارك في وصولك لمرفأ أمنياتك.
لا تتقاعس أو تتكاسل كالجبل الراسخ في شموخه وثباته. كن شعلة أمل وبريق نجمة في سماء السالكين. فالله عز وجل كرّمك وميّزك عن بقية مخلوقاته بأن وهبك عقلاً مفكرًا وإرادة. فلا تبقيهما دون فائدة. فابدأ ولا تؤجل عمل اليوم إلى الغد.



